السعوديون يستعيدون أمجاد الأجداد في يوم التأسيس 2023

سعد البحيري// وابامز

  • تمهيد

في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تحتفل السعودية بذكرى يوم التأسيس، حيث يستذكر فيه المواطنون، التضحيات والإنجازات التي قدمها الأجداد والآباء قبل نحو 3 قرون؛ لتأسيس الدولة السعودية الأولى، على يد الإمام محمد بن سعود، وما تلاها من أحداث جسام، أسهمت في تشكيل تاريخ هذه المنطقة.

ويحرص السعوديون من كل فئات المجتمع، على الاحتفال بهذه المناسبة؛ من خلال «ارتداء الزي التقليدي السعودي» للنساء والرجال، وكذلك عبر «تنظيم فعاليات ومسابقات تعزز التراث السعودي».

  • التعريف بالدراسة

تهدف هذه الدراسة، إلى تحليل محتوى هاشتاق #يوم_التاسيس2023 على تويتر؛ لمعرفة كيف احتفى السعوديون بهذا اليوم، في المناسبة التي تتكرر للعام الثاني على التوالي، حيث تم إقرار الاحتفال بيوم التأسيس، للمرة الأولى، خلال العام الماضي، كما تهدف الدراسة إلى معرفة الغرض من التغريد في الوسم، والوسائط المتعددة المستخدمة في التغريد، ومقدار التفاعل مع تلك التغريدات.

ولإنجاز هذه الدراسة؛ تم استقاء عينة عشوائية، قوامها 100 تغريدة، وقد تم الاعتماد على التغريدات الأصلية، دون التغريدات المعادة؛ لضمان الوصول بحيادية إلى القضايا المحورية في التغريدات.

  • منهج الدراسة

اعتمدت هذه الدراسة على منهج «المسح التحليلي الشامل» بشقيه «الكمي» و«الكيفي»؛ بهدف رصد تغريدات السعوديين في الوسم المذكور آنفا، وتحليل مضمونها، وتحديد الهدف من التغريد.

  • يوم التأسيس

مَثَّل يوم التأسيس في المملكة العربية السعودية، مناسبة وطنية لاستذكار تضحيات الأجداد والآباء من أجل إقامة الدولة السعودية تحت راية التوحيد، قبل قرابة 300 عام، وهي أيضا مناسبة وطنية لتجسيد التفاف الشعب خلف القيادة، لاستكمال مسيرة التنمية والعطاء، وجني ثمار الإنجازات التي حققها ملوك المملكة على مدار 3 قرون.

ومنذ تولي الإمام محمد بن سعود، الحكم، في الدرعية، عام 1727م؛ وضع قادة هذه البلد، مصالح الشعب نصب أعينهم، ولم يدخروا وسعًا؛ من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والرفاه، وهو ما بدأت تتجسد ملامحه بجلاء، خلال عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وما شهده من تنمية شاملة في كل المجالات، ضمن الرؤية السعودية التي وضع أسسها ورسم طريقها، ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.

وكان اللافت في عهد خادم الحرمين الشريفين؛ هو انفتاح المملكة على العالم بشكل لم يسبق له مثيل، حيث عززت المملكة من تواجدها الإقليمي والدولي، كـ«قوة اقتصادية» قادرة على ضمان استقرار النظام الاقتصادي العالمي، وكـ«قوة سياسية» يمكنها ضبط إيقاع الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، تلك المنطقة الحُبلى بالمشاكل والنزاعات الإقليمية على مدى عقود طويلة.

وكان تعزيز العلاقات السعودية العربية، من بين محاور السياسة الخارجية السعودية، ومرتكزاتها في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما تجسد في زيارات خادم الحرمين الشريفين إلى الدول العربية، وجولات ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، التي امتدت من شرق العالم العربي إلى غربه؛ لتعزيز العمل المشترك، وتوحيد وجهات النظر والمواقف حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام.

أولا: كثافة التغريدات

كان يوم 25 فبراير 2023 أكثر الأيام كثافة خلال فترة الرصد؛ حيث استحوذ بمفرده على قرابة 27% من التغريدات، تلاه يوم 24 فبراير بنسبة 24%، ثم 26 فبراير في المرتبة الثالثة بنسبة 16.5%.

ثانيا: اللغات المستخدمة

كانت «اللغة العربية» هي اللغة الوحيدة المستخدمة في التغريدات، حيث لم يتم رصد أية تغريدة بلغة أخرى خلافها.

ثالثًا: الوسائط المتعددة

كان هناك استخدام كثيف لـ«الوسائط المتعددة» في التغريدات؛ حيث تضمنت 98% من التغريدات المرصودة «وسائط متعددة»، فيما جاءت 2% فقط «دون وسائط»، وكانت «مقاطع الفيديو» التي تعبر عن مظاهر الاحتفال، هي الأكثر استخداما؛ حيث جاءت في المركز الأول بنسبة 78%، تلتها «الصور» بنسبة 15%، ثم «الإنفوجراف» بنسبة 4%.

رابعا: توزيع التغريدات بحسب نوع الحساب

شارك في الوسم، العديد من الأفراد والمؤسسات- على حد سواء-، وخلال فترة الرصد، كانت «تغريدات الأفراد» هي الأكثر بطبيعة الحال؛ حيث شكلت 70% من التغريدات المرصودة، فيما جاءت «تغريدات المؤسسات» (الخاصة والعامة) بنسبة 30%.

خامسا: أكثر التغريدات تفاعلا

بلغ مجموع التفاعلات على التغريدات المرصودة، أكثر من 3 ملايين تفاعل، وتحديدا 3.303.383 تفاعلا، فيما بلغ عدد المشاهدات  3.293.973مرة.

وكانت أكثر التغريدات التي حصدت «أعلى نسبة مشاهدة»؛ تغريدة جمعية الأنامل المبدعة للحرف والمهن (@annamlsa) والتي حصلت على 645.000 مشاهدة، فيما بلغ مجموع التفاعلات عليها 649252 تفاعلا، منها «1751 تعليقًا- 1423 مشاركة- 1078 إعجابا».

سادسا: الغرض من التغريد

تنوعت الأغراض التي من أجلها شارك المغردون في الوسم، وبشكل عام، فقد جاءت كما يلي:

وكما يتضح من الشكل السابق؛ فإن «التعبير عن معاني الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى المملكة» جاء في المركز الأول، بنسبة تجاوزت 33%، فيما جاءت «عروض المسابقات والفعاليات المختلفة» في المرتبة الثانية، بنسبة 29%، وتساوى في المركز الثالث كلا من «الاحتفاء بالزي السعودي التقليدي للنساء والرجال» وكذلك «إحياء التراث السعودي» بنسبة 14% لكل منهما، ثم «الدعاء للقيادة» بنسبة 10% من التغريدات المرصودة.

سابعًا: أشهر المغردين

شارك في التغريد في الوسم، أكثر من 90 حسابًا للأفراد والمؤسسات، وكان من بين الحسابات الشهيرة 5حسابات حصلت معًا على قرابة مليون متابع، على النحو التالي:

ويتضح من الشكل السابق، أن حساب «هنقرستيشن» كان أشهر الحسابات التي شاركت في الوسم عبر المعرف (@HungerStation) حيث يصل عدد المتابعين أكثر من 607 آلاف متابع، وفي المرتبة الثانية جاءت «الإعلامية نهلة حامد الجمال» عبر المعرف (nahlah_aljammal@) والتي حصلت على  123.900متابع، فيما جاء حساب «كاريكاتير اليوم» في المرتبة الثالثة بعدد 100.300 متابع عبر المعرف (@caricatir)، وفي المرتبة الرابعة جاءت «الكاتبة ناهد الأحمد» عبر المعرف (@Nahedalahmad) حيث بلغ عدد المتابعين 67700متابع، وفي المرتبة الخامسة جاءت «المذيعة جميلة هليل» بعدد 43100 متابع عبر المعرف (jameela_hulail).

ثامنًا: أكثر الحسابات مشاركة في الوسم

كانت أكثر الحسابات التي شاركت في الوسم؛ حساب «عائشة العتيبي» عضو هيئة الصحفيين السعوديين، عبر المعرف (@aishah__media)؛ حيث غردت بنسبة 3% من التغريدات المرصودة، وفي المركز الثاني جاء كلا من «قرية الدلم التراثية» عبر المعرف (@T_dilaam)، و«علي حمد المنيف» مدير العلاقات العامة في صندوق التنمية الزراعية في نجران، وعضو في هيئة الصحفيين عبر المعرف (@ahm118404)، و«بلدية الحازمي» عبر المعرف (@b__alhazmi) بنسبة 2% لكل منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى