تحليل مضمون افتتاحية صحيفة الرياض

سعد البحيري// وابامز

تمهيد

سيطر الشأن السياسي بشكل كبير على افتتاحية صحيفة الرياض خلال شهر سبتمبر سواء على الصعيد المحلي أو الأجنبي وإن كانت الغلبة لصالح القضايا المحلية، كما هو معتاد في افتتاحيات الصحف المحسوبة على الحكومة، كما كان التوجهات إيجابية بشكل كبير حيال الكثير من القضايا التي تم تناولها وهذه نتجية طبيعية للتركيز على القضايا السياسية الداخلية .

التعريف بالدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى رصد أهم القضايا التي تطرقت لها صحيفة الرياض في افتتاحيتها اليومية خلال شهر سبتمبر 2023، بهدف تحليل مضمون القضايا التي تم تناولها خلال فترة الرصد وتحديد توجهات الرأي حيال كل منها.

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف من بينها ما يلي:

  1. تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولتها الصحيفة على صدر صفحتها الرئيسية خلال فترة الرصد.
  2. تحديد أشهر الكتاب الذين شاركوا في كتابة افتتاحية الرياض خلال فترة الرصد.
  3. تحديد رؤوس الموضوعات الرئيسية للقضايا التي تدور حولها التغطية.
  4. بيان القضايا والموضوعات الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة وتكرار كل منها.
  5. تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تتطرق لها الصحيفة (إقليمي – محلي – دولي).
  6. أكثر الشخصيات والدول التي تم ذكرها في الأخبار والتقارير خلال فترة الرصد.
  7. مقارنة كثافة التغطية لكل قضية أو موضوع من القضايا التي تم تناولها.
  8. مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي تم رصدها خلال فترة الدراسة.

منهج الدراسة

تمزج الدراسة بين المنهج الوصفي الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطور أو التغير ، كما تعتمد على أسلوب تحليل المضمون وهو أداة بحث مهمة لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال بشقيه الكمي والموضوعي وهو أحد أساليب البحث العلمي الشائعة في مجال دراسة مواد الاتصال ويهدف هذا الأسلوب إلى التعرف بطريقة علمية ومنظمة على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.

أسئلة الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية :

  1. ما هي الموضوعات الرئيسية التي تركز عليها الصحيفة ؟.
  2. ما هو النطاق الجغرافي للتغطية؟
  3. أهم الدول التي تم ذكرها في الأخبار والتقارير ما هي ؟.
  4. ما هي أهم الشخصيات التي تم ذكرها في المواد المرصودة؟
  5. ما هي اتجاهات الرأي في المواد التي تم رصدها؟. 

القسم الأول: التحليل الإحصائي الكمي

يتضمن هذا القسم قراءة كمية في الموضوعات التي تم نشرها في افتتاحية الرياض خلال فترة الرصد لبيان دلالة الأرقام والمؤشرات الكمية الأخرى.

  • أولا: الكتاب الذين ساهموا في كتابة الافتتاحية

ساهم في كتابة الافتتاحية خلال فترة الرصد 6 كتاب بينهم كاتبة واحدة، وكان خالد الربيش أكثر الكتاب مشاركة في كتابة الافتتاحية خلال فترة الرصد بنسبة 31%، تلاه جمال القحطاني بنسبة 23% ثم عبدالله الحسني بنسبة 15%.

وتقاسم كل من هاني وفا ونوال الجبر المركز الرابع بنسبة 13% لكل منهما فيما كان المركز الأخير من نصيب الكاتب جميل البلوي بنسبة 8%.

  • ثانيًا: نطاق التغطية الجغرافية

بطبيعة الحال تصدرت القضايا المحلية قائمة الموضوعات التي تم تناولتها صحيفة الرياض في الافتتاحية خلال فترة الرصد بنسبة 81% في حين جاءت القضايا الإقليمية في المرتبة الثانية بنسبة 15% وفي المرتبة الأخيرة جاءت القضايا الدولية بنسبة 4% فقط.

  • ثالثًا: توزيع الموضوعات الرئيسية

احتلت القضايا السياسية الصدارة بنسبة 58% تقريبًا من إجمالي التغطية، فيما تقاسمت القضايا الاقتصادية و قضايا الترفيه والسياحة المرتبة الثانية بنسبة 15% لكل منهما، بينما جاءت قضايا الإعلام والثقافة والنقل والمواصلات في المرتبة الأخيرة بنسبة 4% لكل منهم.

  • رابعًا: أهم القضايا المحلية

تنوعت القضايا المحلية بشكل كبيرما بين السياسي والاجتماعي والسياحي الترفيهي وغيرها على النحو التالي:

ويتضح من الشكل السابق أن قضايا السياسية السعودية الخارجية والداخلية استحوذت على 29% من التغطية فيما جاء في المرتبة الثانية كل من الموقف السعودي من القضية الفلسطينية، اليوم الوطني السعودي، تأسيس منظمة عالمية للمياه بالرياض ومخطط قمم السودة بنسبة 10% لكل منهم.

وفي المرتبة الثالثة جاء كل من الجوائز الثقافية الوطنية والنمو الاقتصادي في السعودية، وبرنامج جودة الحياة وتراجع نسبة الحوادث المرورية في السعودية وجهود حماية الآثار ودور الهيئة العامة لتنظيم الإعلام إضافة إلى موسم الرياض في المرتبة الأخيرة بنسبة 5% لكل منها.

  • خامسًا: أهم القضايا الإقليمية

أما على المستوى الإقليمي فقد تطرق الصحيفة إلى العديد من القضايا السياسية والاقتصادية وغيرها كما يلي:

  • أزمة ليبيا
  • السياسة السعودية
  • العلاقات السعودية الهندية
  • المبادرة السعودية في اليمن
  • سادسًا: القضايا الدولية

اقتصرت القضايا الدولية التي تم تناولها في الصحيفة على قضية واحدة فقط وهي الممر الاقتصادي العالمي الذي تشارك فيه السعودية مع الهند والامارات واسرائيل وأوروبا وغيرهم من الدول.

  • سابعًا: أكثر الشخصيات تكرارًا

لم تتضمن القائمة العديد من الشخصيات حيث تضمت فقط 6 شخصيات تكررت 20 مرة وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكثر الشخصيات تكرارًا بنسبة 55% أما كل من الملك سلمان بن عبدالعزيز، والملك المؤسس، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، فقد تم ذكرهما بنسبة 15% من الشخصيات المرصودة، وفي المرتبة الثالثة جاء كل من الملك فهد بن عبدالعزيز والملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبدالله، بنسبة 5% لكل منهم.

  • ثامنًا: أكثر الأماكن تكرارًا

تصدرت السعودية قائمة الأماكن بنسبة 67%، فيما جاءت كل من الهند، ودول الخليج العربي وفلسطين وإسرائيل في المرتبة الثانية بنسبة 6% لكل منهم، وفي المرتبة الأخيرة جاءت كل من اليمن ولبنان وليبيا وأوروبا بنسبة 3% لكل منهم.

  • تاسعًا: أكثر المنظمات تكرارا

لم تتضمن القائمة الكثير من المنظمات حيث اقتصر التناول على المنظمات التالية والتي ذكرت كل واحدة منها مرة واحدة فقط.

  • الامم المتحدة
  • الهيئة العامة لتنظيم الإعلام
  • اليونسكو
  • مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية
  • هيئة التراث
  • وزارة الثقافة

القسم الثاني: التحليل الموضوعي

يهدف هذا القسم إلى تحليل توجهات الرأي الإيجابية والسلبية والمحايدة تجاه القضايا التي تم رصدها في افتتاحية الرياض وتحديد نقاط الإشادة والانتقاد.

  • أولا: ملخص اتجاهات الرأي

يقصد بتوجهات الرأي القيم الإيجابية والسلبية في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا فقد تصدرت التوجهات الإيجابية بنسبة 96% فيما اقتصر التناول السلبي على 4% فقط. 

  • ثانيا: توجهات الرأي على المستوى المحلي

على المستوى المحلي كانت الصورة شديدة الإيجابية بنسبة 100%، حيث لم يتم رصد أية قضية بشكل سلبي على المستوى المحلي في كافة القطاعات السياسية والاقتصادية وغيرها

  • ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي

أما على المستوى الإقليمي فقد تمثلت المحاور الإيجابية بنسبة 75% فيما جاءت التوجهات السلبية بنسبة 25%.

وتركزت التوجهات الإيجابية حول، المبادرة السعودية في اليمن وتطور العلاقات السعودية الهندية، فيما تركز التناول السلبي على تفاقم الأوضاع في لبيبا وضرورة إنهاء الصراع الليبي. 

  • رابعا: توجهات الرأي على المستوى الدولي

أما على المستوى الدولي فقد كان التوجه إيجابيًا بشكل كامل واقتصر التناول على النتائج الإيجابية المترتبة على الممر الاقتصادي العالمي الذي تشارك فيه السعودية.

  • خامسًا: ملخص الافتتاحية

العنوان المخلص
نمط إيجابي ( حول برنامج جودة الحياة) البرنامج تمكن في فترة وجيزة من فتح آفاق جديدة لقطاعات جودة الحياة المختلفة، مثل: الرياضة والثقافة والتراث والفنون والترفيه ونحوها. إذ عمل البرنامج على تنويع الفرص الترفيهية، مثل: إعادة إطلاق قطاع السينما، وتنظيم الفعاليات الترفيهية والرياضية والثقافية المحلية والعالمية، وافتتاح عدد من المتاحف والمعارض الثقافية والمهرجانات الموسيقية
مبادرة استثنائية حول (مبادرة تأسيس منظمة عالمية للمياه في الرياض) إن المملكة تهدف من خلال مبادرة تأسيس منظمة عالمية إلى توحيد المساعي الدولية، لمعالجة تحديات إمدادات المياه، وضمان تحقيق استدامة الموارد المائية العالمية، وتوفير منبر للمجتمعات الأكثر تأثراً من أجل مناقشة التحديات المتعلقة بهذه القضية، مثل دول الجنوب العالمي، ومن هنا تعمل المنظمة الجديدة على سد الثغرة الكبيرة الموجودة حالياً بسبب عدم وجود أي منظمة متخصصة بهذا القطاع على نطاق واسع، وهي بذلك تقود العالم نحو بناء مستقبل أكثر أمانًا للإنسانية، تتوفر فيه المياه للجميع.
بناء الدول مثلت المملكة وشقيقاتها في دول التعاون نموذجاً فريداً في كيفية إدارة الدول وتحقيق مصالح شعوبها، بعيداً عن الشعارات والسياسات العدائية، وقدمت للمنطقة مثالاً يستحق أن يحتذى لتحقيق آمال شعوبها، وإرساء أمن واستقرار دولها
الاحتفاء بالمُنجَز إن الحراك الثقافي الذي تشهده بلادنا هو تأكيد على الرؤى والأهداف التي وضعتها الوزارة من حيث العمل على أن تزدهر المملكة العربية السعودية بمختلف ألوان الثقافة، لتثري نمط حياة الفرد، وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتشجع الحوار الثقافي مع العالم. وهذا الاحتشاد في هذا العرس الثقافي هو أحد تجليّات هذا الحراك في وطن قيادته جعلت الثقافة في قلب اهتماماتها.
منجز مروري تقترب المملكة من الهدف الأممي للحد من هذه الحوادث التي تقوض جهود التنمية بما تحمله من آثار اقتصادية واجتماعية، ويتم معالجة ذلك بثقافة ووعي وصولاً لوقف آثار الحوادث المؤسفة.
الرؤية في القمة السياسة السعودية دائمة التوازن ولا تعرف الأنانية في العطاء، وهذا أمر معروف، فعلى الرغم من أن مشروعنا الوطني العملاق المتمثل في رؤية 2030 يحتاج إلى كل جهد ممكن وإلى كل الموارد المتاحة، 
الدور المحوري للمملكة لم يكن الظهور السعودي في قمم العشرين من فراغ، وإنما من استعداد خاص، تحرص عليه المملكة قبل المشاركة فيها، هذا الاستعداد يأتي كون المملكة، ليست عضواً مشاركاً في القمة فحسب، وإنما مؤسساً لها، حيث وقع عليها الاختيار لتكون من أولى الدول المؤسسة للمجموعة عام 1999، نظراً لثقلها السياسي والاقتصادي في العالم، من خلال قيادتها للعالمين العربي والإسلامي، وكونها مصدراً موثوقاً للنفط، وتعمل على استقرار أسعار الطاقة، من خلال علاقاتها الوثيقة مع دول العالم والمنظمات الدولية.
استشراف المستقبل الدور السعودي واضح وجلي ويتوازى مع نظرة العالم إليها باعتبارها دوماً صاحبة المبادرات في مواجهة التحديات من أجل الإسهام في التنمية وتعزيز العمل التشاركي مع دول العالم.
الرياض ونيودلهي.. علاقات راسخة  من الصعب تجاهل طبيعة العلاقات التجارية بين المملكة والهند، التي رسمت مسار نمو غير مسبوق، إذ تعد الهند ثاني أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مستورد للنفط من المملكة، بينما تعد المملكة رابع أكبر شريك تجاري للهند، كما برزت الجالية الهندية في المملكة كمصدر رئيس للتحويلات الأجنبية في الهند، وهو ما يشير إلى أن تلك العلاقات قائمة على المصالح المشتركة، الأمر الذي يجعلها قابلة للنمو والتوسع والاستدامة.
إعلامنا المُرتَقب كلنا ثقة في أن الهيئة بانطلاقتها الوثابة ستضمن سوقاً إعلامياً يتمتع بحماية الحقوق الإعلامية وحقوق العاملين في مجال الإعلام، فضلاً عن دعم الهيئة لمشروع توطين وتمكين الكفاءات السعودية الإعلامية
فرصة تاريخية إن أمام الأطراف اليمنية مسؤولية تاريخية وفرصة لا تعوض لإنقاذ بلادهم من هذه الحلقة الجهنمية، وحماية الشعب اليمني من أكلافها القاسية، نحو استعادة اليمن لوضعه الطبيعي بل وإشراع نوافذ مستقبل زاهر لكل اليمنيين عبر الدعوة الخليجية لإقامة مؤتمر لإعمار اليمن فور تحقيق تسوية شاملة وعادلة، الأمر الذي سيعجّل بطي الصفحة اليمنية القاتمة، ووضع اليمن على طريق الازدهار الذي يستحقه الشعب العزيز.
ليبيا وسط الأعاصير إن واجب الوقت سيكون لإنهاء هذا الدائرة الجهنمية التي تدور ليبيا وشعبها في رحاها منذ 12 عاما، والعمل على استعادة الدولة، وإنهاء أحلام الميليشيات، وأوهام النفوذ، وأول طريق الحل، مواجهة أي أجندات أو تدخلات خارجية، والعمل لتوحيد الصف الليبي، ونبذ النعرات، والرغبات للاستئثار بالسلطة، على قاعدة بسيطة، أن لا رابح في حرب الأخوة، وأن طريق السلام أمام ليبيا يبدأ بالتوافق والحوار، ولعل كارثة الإعصار توقظ الضمائر، فمن رحم الآلام يولد الأمل
التراث السعودي وبالحديث عن حماية الآثار، لا يمكن أن نغفل دور هيئة التراث، واستراتيجية عملها في حماية وإدارة وتمكين الابتكار والتطوير المستدام لمكونات التراث الثقافي، ولهذه الهيئة ركائز إستراتيجية، ومنها الحماية والمحافظة على الثروة الثقافية والمواقع الأثرية وإدارتها بفعالية، وتعزيز الأبحاث وتنمية المواهب المتخصصة في التراث، واستخدام التقنيات الرقمية في سلسلة القيمة التراثية، ووضع الأنظمة واللوائح المناسبة وإصدار الرخص، كل هذا يعطي مؤشرات إيجابية بتعزيز التراث السعودي، وإمكانية توظيفه في مشاريع سياحية وترفيهية، تدر أرباحاً وفيرة على خزينة الدولة
الترفيه.. جودة حياة وما يلفت النظر في تفاصيل الموسم المزمع انطلاقه هو أنه بخبرته الاحترافية في المواسم السابقة سيرسم خططاً مستقبلية تواكب التطورات التي يشهدها العالم، من حيث الاستضافات المهمة لجميع الألعاب والمسابقات التي يتطلع إليها الكثير، وكذلك استحداثه لأكبر مدينة ترفيهية متنقلة بمساحة نصف مليون متر مربع، تتناسب مع أفراد العائلة وتقدم تجارب ترفيهية عالمية حديثة.
الازدهار الاقتصادي المشهد الاقتصادي السعودي حتى هذه اللحظة، يؤكد حقيقة مهمة، وهي أن المملكة تخطو نحو الريادة العالمية بخطوات ثابتة وواثقة، وتحقق النجاح المأمول، معتمدة على طموح المواطن، ورغبته الجادة في الإصلاح والتغيير والانطلاق نحو آفاق واسعة، وهو ما يتحقق حالياً في سنوات رؤية 2030، وما زال للطريق بقية، تحقق فيها المملكة الكثير من النجاحات الأخرى.
إحياء السلام لمبادرة العربية الأوربية لدعم جهود السلام، تمثل تأكيداً ضرورياً على مبدأ حل الدولتين، الذي سعت الحكومات الإسرائيلية المتتابعة لدفنه، وخلق واقع جديد على الأرض، ينهي آمال الفلسطينيين بدولة مستقلة وذات سيادة، وهي -أي المبادرة الأخيرة- تذكير بأثمان السلام، وثماره أيضاً،
حماية البشرية الإعلان عن تأسيس منظمة عالمية للمياه، جاء في وقت مناسب، تزداد فيه التوقعات إلى تضاعف الطلب العالمي على المياه بحلول عام 2050م، نتيجة نمو سكاني، سيصل وفق تقديرات الأمم المتحدة إلى 9.8 مليارات نسمة.
رؤية عالمية نعم كانت رؤية 2030، رؤية وطنية خالصة، سعت لنقل المملكة إلى المكانة الدولية التي تستحقها، و قد أنجزت ذلك فعلا في برهة عابرة من الزمن، غير أن أهم خلاصاتها، ما أكد عليه سمو ولي العهد بقوله “أنه لكي نحقق أهدافنا في المملكة يجب أن تكون المنطقة مستقرة”، و بهذا المعنى فإن رؤية المملكة وسياستها، لم تعد محصورة بالشأن الداخلي، بل أضحت، وصفة واقعية، و صادقة، لتحقيق الأمن و السلم الدولي.
أرض المعجزات قادة بلادنا خلال الثلاثة والتسعين عاماً الماضية بدؤوا عملية البناء وجعلوا الإنسان محورًا لها، فالمواطن هو بؤرة دائرة الاهتمام، ومن أجله كانت التنمية التي كان نتاجها رجالاً ونساءً شمروا عن سواعدهم ليساهموا ويبذلوا العطاء من أجل وطنهم وما زالوا، فعملية البناء مستمرة وستستمر حبًا في القيادة، وحبًا في الوطن الذي لم يبخل عنا بشيء، بل قدم لنا الكثير وما زال.
نحلم ونحقق نحمد الله على نعمة الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء، نعمٌ عظيمة منَّ الله بها علينا، ونجدد الولاء والانتماء إلى هذا الكيان الشامخ، الذي يبهر العالم بتقدمه وخطواته الوثابة نحو المقدمة
السيادة الوطنية المملكة تتجه بمقدراتها نحو النهج التنموي لصناعة نهضةٍ شاملة ومستدامة محورها وهدفها الإنسان الذي يقود عجلة تنمية الحاضر ويؤسس تنمية المستقبل بالمعرفة، من خلال إقرار التشريعات والتعديلات على الأنظمة واللوائح التنفيذية وتم توفير الممكّنات التي تعزز الكرامة الإنسانية.
مملكة السلام أثبتت المملكة للعالم أنها تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار العالمي، وفي وقت سابق نجحت السعودية في نقل محيطها الإقليمي من مرحلة النزاع والفوضى إلى مرحلة الاستقرار والسلام والازدهار والتقدم، وهو ما أكسب السعودية سمعة طيبة، وباتت عنواناً للسلام الإقليمي والدولي.
السودة.. قمم وشيم لا شك بأننا موعودون بتجربة سياحية فارقة ونوعية، حيث تشمخ في السودة وجهة جبلية فاخرة فوق أعلى قمة في المملكة، حيث تتميز بنمط معماري فريد ومناظر طبيعية تعكس تكيّف الإنسان مع الأرض من خلال المدرجات الزراعية، والاحتفاء بالثراء الثقافي للسودة ورجال ألمع. وكما تشير مستهدفات المشروع بأنه ستقدّم قمم السودة خدمات الضيافة الفاخرة، والتجارب الأصيلة، ومجموعة واسعة من الأنشطة عالية الرفاهية، مما يسهم في دعم استراتيجية منطقة عسير وتحقيق أهدافها بجذب 10 ملايين زائر، وتحويل عسير وجهة سياحية عالمية.
سياحة فاخرة سيساهم المشروع في تطوير السياحة الجبلية المستدامة، مع الالتزام بإطلاق مبادرات بيئية تهدف لإعادة التوازن البيئي في منطقة المشروع التي تتمتع بثروات طبيعية متنوعة، فضلاً عن دوره في دعم المجتمع المحلي وإيجاد المزيد من فرص العمل، وكذلك استقطاب الرساميل الأجنبية باعتباره منصة مثالية لجذب الاستثمارات النوعية والفريدة
قصة نجاح لقد ارتقت المملكة في هذا العهد لمكانة جديدة وغير مسبوقة، وأضحت اللحظة السعودية بحق فرصة للمنطقة للخروج من أزماتها المزمنة وعقدها القديمة، إلى فضاء أرحب من التقدم والتنمية، واستتباب الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات وآمال الشعوب، ولقد بدأ تأثير النموذج السعودي يتصاعد في المنطقة، وباتت آيات النهضة السعودية في كل المجالات قصة رائجة في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه هي القوة الناعمة التي ستقود المنطقة – إن صدقت النوايا – إلى فجر جديد
سلام مختلف مكانة المملكة بكل ثقلها إقليمياً ودولياً يجعل منطلق مواقفها التفاوضية قوياً وقادرة على تحقيق مطالبها، مع علمنا أن التفاوض على الأمور والملفات المهمة يكون طويلاً حتى الوصول إلى نقاط التقاء بين الأطراف المتفاوضة، وقد يأخذ وقتاً أطول مما هو متوقع، وبلادنا بقيادتها الحكيمة تضع مصالحنا في المقدمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى