وزارة الحج والعمرة تتصدر.. عام 2025 مليء بالابتكار والتميز لخدمة ضيوف الرحمن

استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة جهودها المؤسسية الهادفة إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن ما تحقق جاء بفضل توجيهات القيادة الرشيدة؛ وبالتكامل بين جميع الجهات المعنية، مع توظيف التقنيات الحديثة والحلول الابتكارية لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل. وتجسد هذه الجهود حرص المملكة على تقديم رحلة إيمانية سلسة ومريحة للحجاج والمعتمرين، بدءًا من التخطيط المبكر وحتى تقديم الخدمات الميدانية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
أبرز ما تحقق خلال العام هو التوسع في استخدام الحلول الرقمية، ما ساهم في رفع كفاءة التشغيل واستدامة الخدمات، مع تخطيط موسمي يبدأ مباشرة بعد انتهاء كل موسم، وفق جداول زمنية دقيقة، لضمان تجربة أكثر مرونة وراحة للزوار. كما أسهمت هذه الإجراءات في تقليل الوقت والجهد، وزيادة رضا ضيوف الرحمن، بما يعكس نجاح النهج التطويري الذي تتبعه الوزارة ضمن رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
زيادة أعداد المعتمرين وارتفاع مؤشرات الرضا
شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين، إذ تضاعفت مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، وحققت الوزارة نسبة رضا بلغت 94%، مع مؤشر جودة خدمات العمرة 92% حتى الآن.
وفي موسم الحج لعام 1446هـ، ارتفع مؤشر الرضا العام من 74% في عام 2022 إلى 91%، مع تحقيق أكثر من 92% في مؤشر الجودة العامة للخدمات، ما يعكس نجاح الخطط التشغيلية والتنظيمية التي نفذتها الوزارة في مختلف مراحل رحلة ضيوف الرحمن، من التخطيط وحتى تقديم الخدمات الميدانية.
كما تم الانتهاء المبكر من حجز مخيمات أكثر من مليون حاج، بفضل مسرّعة التعاقدات خلال مؤتمر ومعرض الحج في نسخته الخامسة، قبل أكثر من 40 يومًا من الموعد النهائي للتعاقد على الحزم الأساسية، ما ساهم في رفع مستوى الجاهزية والتنظيم المبكر للموسم. وتم توقيع اتفاقيات شؤون الحجاج مع 77 مكتبًا مرتين خلال العام، الأولى لموسم حج 1446هـ والثانية لموسم حج 1447هـ، لضمان سير العمل بشكل متكامل.
الإعلام والتوعية: محتوى متعدد اللغات
وفي جانب الإعلام والتوعية، نفذت الوزارة مبادرة الحقائب التوعوية المخصصة للدول، حيث أعدت 20 حقيبة توعوية بـ14 لغة و135 صفحة لكل دليل، لتقديم محتوى إرشادي مناسب ثقافيًا وسلوكيًا لكل حاج، مع نسبة وصول واستهداف بلغت 94% من الحجاج الدوليين. كما ساهمت هذه المبادرة في رفع مستوى الوعي قبل وأثناء رحلة الحج والعمرة، ما انعكس إيجابًا على تجربة الحاج والمعتمر.
التحول الرقمي وخدمات مبتكرة
وفي محور التحول الرقمي، أصدرت الوزارة أكثر من 12.4 مليون تأشيرة عمرة لمستفيدين من 172 دولة عبر منصة «نسك مسار»، فيما تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «نسك» 40 مليون مستخدم، ليصبح الأكبر في المملكة.
كما قدمت بطاقة «نسك» خدماتها لأكثر من 1.6 مليون حاج خلال موسم الحج الماضي، مع تسجيل 5 ملايين قراءة، مما ساعد في تحسين إدارة الحشود وتيسير الخدمات. وتقدمت الوزارة بنسبة 73% في مؤشر كفاءة المواقع والمحتوى الرقمي، وحصلت على 6 شهادات آيزو دولية للسنة السادسة على التوالي في جودة وحوكمة الخدمات الرقمية.
المبادرات الإنسانية والميدانية
نفذ فريق السعادة أكثر من 3 آلاف مبادرة ميدانية استفاد منها نحو 350 ألف حاج ومعتمر، فيما ساهمت مراكز «نسك عناية» عبر أكثر من 300 نقطة خدمة في مكة والمشاعر المقدسة في تقليل حالات التوهان بنسبة 68% وتقديم الدعم المباشر للزوار.
وأُجريت أكثر من 8.4 ألف جولة ميدانية لتحسين تجربة 270 ألف حاج، بنسبة وصول بلغت 87%، مع متابعة دقيقة للرصد الميداني والمعالجة الفورية لأي ملاحظات.
التدريب وبناء القدرات
وضمن جهود رفع الجاهزية والوعي، نفذت الوزارة برامج تدريبية شملت أكثر من 319 ألف مقعد تدريبي للعاملين في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1446هـ، فيما تجاوز عدد المقاعد التدريبية المخصصة لتدريب الحجاج مليون مقعد في 30 دولة وبـ12 لغة، ما يعكس الحرص على إعداد الحجاج قبل وصولهم إلى المملكة.
التميز المؤسسي والابتكار
عززت الوزارة مكانتها في الابتكار والتميز المؤسسي بحصولها على اعتماد المعهد الدولي للابتكار (GInI) كمنظمة حكومية مبتكرة، إضافة إلى جوائز عالمية في الرقمنة وإدارة الأصول وتحليل بيانات العملاء.
وتم تصنيفها ضمن أفضل 6 جهات حكومية في مؤشر البيانات الوطني «نُضيء»، وحصلت للمرة الثالثة على التوالي على مرحلة الإبداع في ملتقى الحكومة الرقمية وجائزة الارتباط الوظيفي.
تؤكد الوزارة استمرار جهودها ضمن نهج تطويري مستدام، يركز على التكامل بين الجهات، وتوظيف الحلول الرقمية والابتكار، لضمان تقديم تجربة متكاملة وثرية لضيوف الرحمن، وتعزيز مكانة المملكة العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.



