«نيوزويك»: حرب شرسة بين «بايدن» و«ترامب» على زعامة أمريكا

خاص // وابامز

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ترشحه لولاية ثانية وخوضه سباق الانتخابات الرئاسية في 2024، وبهذا القرار؛ يصبح بايدن- صاحب الثمانين عاما- أكبر مرشح يقود حملة جديدة نحو إلى البيت الأبيض، ويبدو أن التاريخ يُعيد نفسه، فمن المتوقع أن يتقابل المرشحان (ترامب وبايدن) بعضهما البعض مرة أخرى، كما حدث منذ 4 سنوات.

وبحسب مجلة «نيوزويك»، من المتوقع أن يدير خِصم بايدن الوحيد (دونالد ترامب) حملة انتخابية مختلفة تمامًا، في ظل «التهم الجنائية» الموجهة إليه من قبل المدعي العام في مانهاتن، وهنا يقول «كريستوفر فيلبس»، أستاذ التاريخ السياسي الأمريكي والانتخابات في جامعة نوتنجهام بالمملكة المتحدة: «يفضل الديمقراطيون ترشح بايدن ضد ترامب، على اعتبار أن سلبيات الأخير السياسية، عالية جدًا، بما في ذلك بين صفوف المستقلين».

بايدن وخطة الترويج

يخطط مساعدو الرئيس الأمريكي، جو بايدن؛ لإطلاق فيديو، بمناسبة مرور 4 سنوات على توليه مقاليد الأمور في أمريكا، يوضح حصاد رحلته الرئاسية قبل نهايتها قريبًا، وفيما يخص «سن بايدن» الذي سيبلغ من العمر 82 عامًا بعد ليلة الانتخابات بوقت قصير؛ يبرر الديمقراطيون ذلك، بأن «بايدن صاحب إنجازات تشريعية على مدار مشواره السياسي».

ويقول «سكوت مولهاوزر» المستشار الديمقراطي والمتحدث السابق باسم بايدن: «بايدن يقدم حججًا قوية لإعادة انتخابه قبل وفي أثناء وبعد أي إعلان رسمي للحملة».

ويجادل المدافعون عن بايدن، بأنه «واجه أعباء وباء عالمي كان له تأثير عميق على اقتصاد البلاد، فيما استمر بجهوده لإعادة أمريكا إلى النمو، وخلق أكثر من 12 مليون وظيفة، مع تنسيق الاستجابة العالمية لتبعات الحرب الروسية الأوكرانية».

اتجاهات الرأي

أظهر استطلاع للرأي أُجرِيَ على 1200 ناخب، خلال الفترة بين 15 و18 أبريل الجاري، أن 85 بالمئة من الذين صوتوا لصالح بايدن في عام 2020، يعتقدون أنه «قام بعمل جيد» خلال وجوده في منصبه، ومع ذلك، كان 43 بالمئة من ناخبيه «أقل حماسًا لدعمه في المرة المقبلة»، مقارنةً بـ24 بالمئة كانوا «أكثر حماسًا».

وأشار آخرون إلى أن «حملة إعادة انتخاب ترامب» كانت أيضًا على خلفية جائحة الفيروس التاجي، وأنه من بين رؤساء الولايات المتحدة مؤخرًا، كان هو الوحيد الذي لم تُحارب روسيا دولة أخرى خلال فترة حكمه.

كما وجد الاستطلاع نفسه، أن 93 بالمئة من ناخبي ترامب، شعروا أنه قام بعمل جيد، على عكس بايدن، وقال 45 بالمئة إنهم كانوا أكثر حماسًا للتصويت له في عام 2024 عن المرة السابقة، مقارنةً بـ33 بالمئة ممن كانوا أقل حماسًا.

وعلى الرغم من أن أنصار بايدن سلطوا الضوء على «قانون خفض التضخم»- كونه من بين إنجازاته-؛ يبدو أن الناخبين غير مقتنعين بتعامله مع الاقتصاد بشكل عام.

وحسب استطلاعات للرأي، فإن حوالي 61 بالمئة من الناخبين الأمريكيين، لديهم «مستويات منخفضة» من «الثقة في بايدن» لاتخاذ قرارات جيدة بشأن السياسة الاقتصادية، وذلك وفقًا لاستطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث، في 7 أبريل، والذي أوضح أن هذه الثقة المهزوزة، تكمن في سياساته تجاه ملفي «الهجرة» و«التعامل مع الصين»، وهي الأرقام التي ساءت بالنسبة لـ«بايدن» في العام الماضي.

وقال كريستوفر فيلبس، أستاذ التاريخ السياسي الأمريكي والانتخابات، إن الكثير من نتائج الانتخابات ستعتمد على الكيفية التي ستواجه بها الولايات المتحدة ركودًا اقتصاديًا محتملًا في العام 2024، لكنه أكد أنه سيتوقف أيضًا على متغيرات أخرى، مثل قضايا «الإجهاض» و«حقوق الشواذ»، والتي أدت بالفعل إلى الانزلاق نحو المرشحين الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة.

وأجرى استطلاع يوجوف، في الفترة من 14 إلى 17 أبريل، على 1027 ناخبا مسجلا، والذي وضع الرئيس الحالي بايدن، في المقدمة، بفارق 4 نقاط عن ترامب، ومع ذلك، فإن العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها «يوجوف» و«هاريس» جعلت ترامب يتقدم بنسبة 1 بالمئة و5 بالمئة على التوالي.

حظوظ ترامب

يبدو أن التهم الجنائية الموجهة ضد ترامب، في أواخر مارس الماضي، قد عززت دعمه، حيث أبدى ثلثا ناخبيه لعام 2020 أنه «غير مبالين بشأن لائحة الاتهام»، و27 بالمئة قالوا إنه «من المرجح أن يصوتوا لصالحه».

ويواجه ترامب أيضًا، تحقيقًا منفصلا، في جورجيا؛ بشأن مساعيه لإلغاء انتخابات 2020 في الولاية، فضلاً عن تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في وثائق سرية عُثر عليها، بعد أن ترك منصبه في مقر إقامته في «مار إيه لاغو« بولاية فلوريدا.

كما أنها لن تكون أول حملة رئاسية يخوضها، في الوقت الذي يلاحقه في الجدل، ففي عام 2016، أشاد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وواجه اتهامات بسوء السلوك الجنسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى