تحليل مضمون افتتاحية صحيفة «الشرق» القطرية
من 1 يناير حتى 19 فبراير 2023

سعد البحيري// وابامز
- تمهيد
تنوعت الموضوعات التي تطرقت إليها افتتاحية صحيفة «الشرق» القطرية، ما بين «السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية»، كما تنوعت بحسب البُعد الجغرافي، ما بين «المحلية والإقليمية والدولية»، وإن كان الشأن «المحلي» هو الغالب بطبيعة الحال.
- التعريف بالدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مضمون افتتاحية صحيفة الشرق القطرية؛ لمعرفة الموضوعات التي تركز عليها الصحيفة، ووجهة النظر حيال كل منها، مع بيان البعدين «الكمي والموضوعي» في التحليل، وصولا إلى «رسم صورة كاملة» عن توجهات الصحيفة إزاء كل القضايا التي يتم تناولها.
ولإنجاز هذه الدراسة؛ تم رصد افتتاحية صحيفة «الشرق»، على مدار 50 يومًا متتالية، خلال الفترة من 1يناير وحتى 19 فبراير 2023؛ بهدف تحديد القضايا الجوهرية التي يتم تصديرها للقراء، والصورة التي تحاول الصحيفة رسمها لدولة قطر وقيادتها وأجهزتها الرسمية.
أهداف الدراسة
تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف، من بينها ما يلي
- تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولتها الصحيفة في افتتاحيتها خلال فترة الرصد.
- تحديد رؤوس الموضوعات الرئيسية للقضايا التي تدور حولها التغطية.
- بيان القضايا والموضوعات الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة، وتكرار كل منها.
- تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تتطرق لها الصحيفة «إقليمي– محلي– دولي».
- أكثر الشخصيات والدول التي تم ذكرها في الأخبار والتقارير خلال فترة الرصد.
- مقارنة كثافة التغطية لكل قضية أو موضوع من القضايا التي تم تناولها.
- مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي تم رصدها خلال فترة الدراسة.
- منهج الدراسة
تمزج الدراسة بين «المنهج الوصفي» الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن، وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطور أو التغير، كما تعتمد على أسلوب «تحليل المضمون»، وهو أداة بحث مهمة؛ لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال، بشقيه «الكمي والموضوعي»، وهو أحد أساليب البحث العلمي الشائعة في مجال دراسة مواد الاتصال، ويهدف هذا الأسلوب إلى التعرف بطريقة علمية ومنظمة، على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.
- معلومات عن الصحيفة
«الشرق» هي صحيفة قطرية يومية، تصدر عن دار الشرق، ويرأس تحريرها صادق محمد العماري، فيما يتولى خالد بن ثاني آل ثاني، رئاسة مجلس الإدارة، وتضم الصحيفة نخبة من الكتاب القطريين في الأقسام كافة.
وتتنوع أقسام الصحيفة، ما بين المحلي والخارجي، كما تفرد مساحات واسعة للقضايا السياسية والاقتصادية والرياضية على حد سواء.
وبحسب إحصائيات موقع «similar web»، يحتل موقع الشرق، المرتبة الأولى بين المواقع الإخبارية في قطر، فيما يأتي في المرتبة الرابعة عشر بحسب كل المواقع في قطر.
وبلغ عدد زوار الموقع خلال شهر يناير الماضي، أكثر من 1.2 مليون زائر، يأتي 40% منهم من قطر، و12% من السعودية، و10% من مصر.
القسم الأول: التحليل الإحصائي الكمي
يتضمن هذا القسم، قراءة كمية في الموضوعات التي تم نشرها في افتتاحية الصحيفة خلال فترة الرصد؛ لبيان دلالة الأرقام والمؤشرات الكمية الأخرى.
- أولا: نطاق التغطية الجغرافية
كما هو متوقع، كانت الصدارة من نصيب «القضايا المحلية» التي تناولتها الصحيفة؛ حيث جاءت بنسبة 44% من التغطية، فيما كان «الشأن الإقليمي» في المرتبة الثانية، بنسبة مقاربة للغاية، حيث شكلت 42% من إجمالي التغطية، فيما حل «الشأن الدولي» في المرتبة الأخيرة بنسبة 12%.
ويعود ذلك إلى تركيز الافتتاحية بشكل كبير على «زلزال سوريا وتركيا» من جهة، و«التصعيد الإسرائيلي في فلسطين» من جهة أخرى؛ وهو ما عزز من مكانة القضايا الإقليمية خلال فترة الرصد.

- ثانيًا: توزيع الموضوعات الرئيسية
أما على صعيد القضايا المحورية التي انصب حولها اهتمام «الشرق» القطرية؛ فقد جاءت «القضايا السياسية» في الصدارة بنسبة 68% من إجمالي التغطية، فيما تراجعت «القضايا الاقتصادية» إلى المرتبة الثانية بنسبة 8%.
وفي المرتبة الثالثة، تساوت القضايا «الرياضية» و«الاجتماعية» بنسبة 6% لكل منهما، وجاءت باقي الموضوعات، كما يلي:

- أهم القضايا المحلية
تنوعت القضايا المحلية بشكل كبير ما بين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية وغيرها، حيث كانت «جهود فرقة الإنقاذ القطرية في تركيا وسوريا» من أهم الموضوعات التي تطرقت إليها الصحيفة في افتتاحيتها، وفي المرتبة الثانية جاءت «سياسة قطر الخارجية»؛ حيث مثلت كل منهما 12% من إجمالي القضايا المحلية، وفي المرتبة الثالثة جاءت «مشاركة قطر في منتدى دافوس» بنسبة 8%.

كما ضمت القائمة، القضايا التالية:
- استراتيجية الأمن.
- استراتيجية التعليم.
- التضامن القطري مع سوريا وتركيا.
- نجاح سياسة التوطين.
- كأس العالم 2022 في قطر.
- العلاقات القطرية الأمريكية.
- العلاقات القطرية الإيرانية.
- تمديد بطاقة «هيا».
- العلاقات القطرية التركية.
- العلاقات القطرية الفرنسية.
- العلاقات القطرية اليابانية.
- العلاقات القطرية الأردنية.
- إنجازات شركة قطر للطاقة.
- العلاقات القطرية الإيطالية.
- موقف قطر من أزمة لبنان.
- موقف قطر من أزمة ليبيا.
- يوم الرياضة القطري.
- أهم القضايا الإقليمية
أما على المستوى الإقليمي؛ فقد شملت القائمة، العديد من القضايا، كان في صدارتها «العدوان الإسرائيلي في غزة وجنين وغيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة»، و«اقتحام المسجد الأقصى»؛ حيث استحوذت على أكثر من 54% من إجمالي القضايا الإقليمية، فيما جاء «الدعم القطري لأفغانستان» في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 10%.
كما تضمنت قائمة القضايا الإقليمية، ما يلي:
- دعم قطر للأونروا.
- أهمية التنسيق العربي.
- التوافق السياسي في السودان.
- العلاقات العربية الإفريقية.
- المساعدات القطرية لتركيا.
- جرائم بشار الأسد بحق الشعب السوري.
- بطولة خليجي 25 في العراق.
- الدعم القطري لباكستان.
- القضايا الدولية
اقتصرت القضايا الدولية التي تم تناولها في الصحيفة، على قضايا «مكافحة تمويل الإرهاب» و«انتقاد التطرف الأوروبي» الذي تمثل في «حرق نسخة من المصحف الشريف في السويد».
- ثالثا: أكثر الشخصيات تكرارًا
ضمت قائمة الشخصيات، 31 شخصية، تكررت 61 مرة، وكان «أمير قطر تميم بن حمد» و«وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن» في المرتبة الأولى؛ حيث حصل كلا منهما على 16.4%، من الشخصيات المذكورة في الافتتاحية، بينما جاء في المرتبة الثانية «رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو» بنسبة 6.5%.
وتقاسم المرتبة الثالثة كلا من «إيتمار بن غفير» و«سلطان بن سعد المريخي» و«أنتوني بلينكن» بنسبة 5% تقريبا لكل منهم، وفي المرتبة الرابعة؛ جاء كلا من «الملك عبد الله الثاني» و«الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون» و«الرئيس التركي رجب طيب أردوغان» و«وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان» بنسبة 3.2% لكل منهم.

كما ضمت القائمة، الشخصيات التالية:
- عبد الفتاح السيسي.
- هيثم بن طارق.
- محمد بن زايد.
- أمينة محمد.
- بشار الأسد.
- حبيب الله آغا حقاني.
- حمد بن عيسى آل خليفة.
- خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني.
- خالد بن محمد العطية.
- سعد بن شريدة الكعبي.
- سيرجيو ماتاريلا.
- عبد الله قلالوة.
- عبد الحق وثيق.
- فوبكه هوكسترا.
- فوميو كيشيدا.
- محمد إشتية.
- مطلق بن ماجد القحطاني.
- مولود جاويش أوغلو.
- ميشال عون.
- يوشيماسا هاياشي.
- رابعًا: أكثر الأماكن تكرارًا
ضمت قائمة الدول، 29 دولة، تكررت 123 مرة، وكانت «قطر» أكثر الدول تكرارًا؛ حيث تكررت 38 مرة، فيما جاءت «فلسطين» في المرتبة الثانية بعدد 15 تكرارًا، وتكررت «إسرائيل» 13 مرة، و«تركيا» 9 مرات، و«أمريكا» 8 مرات، فيما جاءت «الأردن وإيران وسوريا وفرنسا وأفغانستان» في المرتبة الخامسة بعدد 3تكرارات.

كما ضمت القائمة، الدول التالية:
- السعودية.
- ألمانيا.
- اليابان.
- أوكرانيا.
- مصر.
- الإمارات.
- البحرين.
- السودان.
- السويد.
- المغرب.
- إيطاليا.
- باكستان.
- بريطانيا.
- روسيا.
- عمان.
- لبنان.
- ليبيا.
- هولندا.
- خامسًا: أكثر المنظمات تكرارا
اشتملت قائمة المنظمات، على 29 منظمة، تكررت 38 مرة، وكان «مجلس الأمن الدولي» أكثر المنظمات تكرارًا بنسبة 13%، فيما تقاسم المركز الثاني، كل من «منظمة التعاون الإسلامي، الاتحاد الإفريقي، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، منتدى دافوس، جامعة الدول العربية» بنسبة 5.2%، ثم في المركز الثالث كل من «الاتحاد الأوروبي» و«الأمم المتحدة» و«شركة توتال إنيرجيز الفرنسية» بنسبة 2.6% لكل منهم.

وضمت قائمة المنظمات أيضا، كلا من:
- حركة عدم الانحياز.
- شركة إيني الإيطالية.
- شيفرون فيليبس للكيماويات.
- كلية الشرطة.
- مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
- وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
- وزارة الداخلية.
- أكاديمية الشرطة.
- الأمم المتحدة.
- الأونروا.
- وزارة الخارجية الفرنسية.
- جمعية قطر الخيرية.
- حركة طالبان.
- قطر للطاقة.
- كلية المجتمع.
- مجلس الشورى.
- مجلس الوزراء.
- منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
- وزارة الخارجية.
القسم الثاني: التحليل الموضوعي
يهدف هذا القسم، إلى تحليل توجهات الرأي «الإيجابية والسلبية والمحايدة»، تجاه القضايا التي تم رصدها في الصحيفة، وتحديد «نقاط الإشادة والانتقاد»، بحسب البعدين «الموضوعي والجغرافي».
- أولا: ملخص اتجاهات الرأي
يقصد باتجهات الرأي؛ «القيم الإيجابية والسلبية» في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا، فقد استحوذت التوجهات الإيجابية على أكثر من ثلثي التغطية بنسبة 68%، فيما جاءت التوجهات السلبية بنسبة 32%، وغابت التوجهات المحايدة بشكل ملحوظ.

- ثانيا: توجهات الرأي على المستوى المحلي
على المستوى المحلي، كانت الصورة إيجابية بشكل تام، بنسبة 100% من التغطية المحلية؛ حيث لم يتم رصد أي انتقادات أو توجهات سلبية لأي قضية تخص الداخل المحلي القطري.
- محاور التوجه الإيجابي محليًا
تصدرت قضايا «السياسة الخارجية القطرية» و«جهود فريق الإنقاذ القطري لمساعدة ضحايا الزلزال في تركيا»، أبرز القضايا المحلية التي أسهمت في تعزيز الصورة الإيجابية محليًا.
وبشكل متوازن في التغطية؛ شملت باقي القضايا التي عززت التوجه الإيجابي محليًا، ما يلي:
- استراتيجية الأمن القطري.
- تطور التعليم.
- التضامن القطري مع سوريا وتركيا.
- نجاح جهود التوطين.
- العلاقات القطرية الأردنية.
- العلاقات القطرية الأمريكية.
- العلاقات القطرية الإيرانية.
- العلاقات القطرية الإيطالية.
- العلاقات القطرية التركية.
- العلاقات القطرية الفرنسية.
- العلاقات القطرية اليابانية.
- تمديد بطاقة «هيا».
- إنجازات شركة قطر للطاقة.
- نجاح تنظيم كأس العالم 2022.
- موقف قطر من أزمة لبنان.
- موقف قطر من أزمة ليبيا.
- يوم الرياضة القطري.
- ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي
أما على المستوى الإقليمي، فقد جاءت الصورة على عكس ما هي عليه في الشأن المحلي؛ حيث كانت التوجهات السلبية في الصدارة بنسبة 67%، مقابل 33% للتوجهات السلبية.

وكانت هناك عدة قضايا عززت التوجه الإيجابي، من بينها ما يلي:
- الدعم القطري لأفغانستان.
- العلاقات العربية الإفريقية.
- المساعدات القطرية لتركيا.
- نجاح بطولة خليجي 25.
- أهمية التنسيق العربي.
- دعم قطر لباكستان.
- دعم قطر للأونروا.
فيما كانت هناك قضايا أخرى عززت التوجه السلبي، من بينها ما يلي:
- اقتحام الأقصى.
- التوافق السياسي في السودان.
- العدوان الإسرائيلي.
- جرائم نظام بشار في سوريا.
- رابعا: توجهات الرأي على المستوى الدولي
جاءت التوجهات على المستوى الدولي، على صورة مغايرة لما كانت عليه التوجهات الإقليمية؛ حيث كانت التوجهات الإيجابية في الصدارة بنسبة 67%، فيما جاءت التوجهات السلبية بنسبة 33%.
ومن بين القضايا التي عززت التوجه الإيجابي؛ «جهود مكافحة الإرهاب» و«منتدى دافوس الاقتصادي»، فيما جاءت التوجهات السلبية حول «حرق نسخة من المصحف الشريف في السويد على يد أحد المتطرفين».



