البيت الأبيض يُقصي وكالات كبرى.. هل بدأ عهد الصحافة الموجهة؟

خاص // الوشم الأوسط

في مشهد يعكس تحوّلًا جديدًا في العلاقة بين السلطة الرابعة والبيت الأبيض، وجد صحفيون من وكالات عالمية أنفسهم خارج قاعات صنع القرار، محرومين من تغطية أحد أبرز الاجتماعات الرئاسية.

هذا الإجراء، الذي يعكس نهجًا جديدًا في التعامل مع وسائل الإعلام، أثار جدلًا واسعًا حول حدود الشفافية وحرية الصحافة في الولايات المتحدة.

استبعاد وكالات إعلامية كبرى

شهد الأسبوع الماضي استبعاد مراسلي وكالات أنباء مرموقة، مثل رويترز وهَف بوست، إضافة إلى مصور من وكالة “أسوشيتد برس”، من حضور أول اجتماع لمجلس وزراء الرئيس دونالد ترامب. كما مُنِع صحفي من صحيفة “دير تاغِسشبيغل” الألمانية من الدخول، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعكس تغيرًا في سياسة البيت الأبيض تجاه التغطية الإعلامية.

في المقابل، سُمح لفرق تلفزيونية من “ABC” و”نيوزماكس”، إلى جانب مراسلين من “أكسيوس”، و”ذا بليز”، و”بلومبرغ نيوز”، و”NPR” بحضور الاجتماع، مما يشير إلى نهج انتقائي في اختيار وسائل الإعلام التي يُسمح لها بتغطية الأحداث الرئاسية.

سياسة جديدة في التغطيات الإعلامية

وفق ما نشرت جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أعلن البيت الأبيض عن تغييرات جوهرية في كيفية السماح لوسائل الإعلام بتغطية الاجتماعات الرئاسية في الأماكن الضيقة مثل المكتب البيضاوي.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المؤسسات الإعلامية التقليدية ستظل قادرة على تغطية أخبار الرئيس اليومية، لكن سيتم تعديل آلية اختيار الصحفيين الذين يمكنهم الحضور في المساحات الصغيرة.

لطالما كانت “رابطة مراسلي البيت الأبيض” مسؤولة عن إدارة نظام المراسلين الصحفيين الذين يحضرون الفعاليات الرئاسية ويشاركون تغطيتهم مع وسائل الإعلام الأخرى.

لكن مع هذه التغييرات، يبدو أن البيت الأبيض يسعى لفرض سيطرة مباشرة على هوية الصحفيين الذين يحظون بإمكانية الوصول إلى الرئيس.

تداعيات القرار

يثير هذا القرار مخاوف بشأن مستقبل العلاقة بين الإدارة الأمريكية والصحافة، حيث يرى البعض أن استبعاد مؤسسات إخبارية بارزة قد يكون خطوة نحو الحد من التدقيق الإعلامي المستقل.

على الجانب الآخر، يرى مؤيدو القرار أنه يأتي في إطار إعادة تنظيم آليات التواصل مع الصحافة لضمان تغطية أكثر توازنًا.

بينما تستمر حالة الجدل، تبقى مسألة الشفافية والتغطية الإعلامية العادلة في البيت الأبيض تحت المجهر، مما قد يدفع منظمات حقوق الصحافة إلى اتخاذ خطوات لمواجهة هذا التوجه الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى