مسؤولة أمريكية لـ”الوشم الأوسط”: 10 أسباب تجعل السعودية الوسيط الدولي الأمثل

وسط التوترات الدولية والصراعات التي تعيد تشكيل موازين القوى، تلوح في الأفق قمة غير تقليدية تجمع بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قلب الشرق الأوسط، حيث تختلط السياسة بالتاريخ، والمصالح بالتحالفات.
في أرضٍ لطالما كانت ملتقى الحضارات وملتقى المصالح الدولية، تستعد السعودية لاستضافة لقاء قد يغير مسار الحرب في أوكرانيا، لكنه يحمل في طياته أبعادًا أوسع تمتد إلى الاقتصاد والطاقة والجغرافيا السياسية.
التفاوض على إنهاء الحرب المستمرة
تقول إيرينا تسوكرمان، العضو في الحزب الجمهوري الأمريكي ومحامية الأمن القومي، لمركز “الوشم الأوسط”، إن الاجتماع المقترح بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السعودية يهدف إلى التفاوض على إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
ويأتي هذا التحرك بعد محادثة هاتفية استمرت 90 دقيقة بين الزعيمين، اتفقا خلالها على بدء محادثات سلام فورية.
ورغم عدم تحديد موعد رسمي للقمة، صرح ترمب بأنها ستُعقد في “المستقبل القريب”. كما أشار إلى إمكانية مشاركة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في هذه المناقشات. وقد أثار هذا الاجتماع المحتمل قلق القادة الأوروبيين الذين يؤكدون ضرورة إشراك أوكرانيا وحلفائها في أي عملية سلام لضمان حل شامل ودائم.
أجندة أوسع من الصراع الأوكراني
تشير بعض التكهنات، حسب ما قالته محامية الأمن القومي الأمريكي، إلى أن القمة لن تقتصر على بحث وقف إطلاق النار في أوكرانيا، بل ستتناول قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك. وتشمل هذه القضايا أسعار النفط، المخاوف الاقتصادية، والمصالح الجيوسياسية الأوسع التي تربط الأطراف الثلاثة.

لماذا تم اختيار السعودية كمكان للقمة؟
أعلنت السعودية استعدادها لاستضافة هذه القمة، حيث رحبت وزارة الخارجية السعودية بالمحادثة الهاتفية بين ترمب وبوتين وأكدت دعمها لعقد الاجتماع في المملكة. ويرجع اختيار السعودية كمكان للمفاوضات إلى عدة عوامل رئيسية تذكر تسوكرمان منها أن:
1- العلاقات القوية
المملكة العربية السعودية تتمتع بعلاقات قوية مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، مما يجعلها موقعًا محايدًا ومقبولًا لكلا الطرفين.
2- فرصة للتفاوض
عقد الاجتماع في المملكة يمنح ترمب وبوتين فرصة للتفاوض دون أن يظهر أي منهما في موقف ضعف على أرض الطرف الآخر.
3- دور الوسيط
تعزز المملكة العربية السعودية دورها كوسيط دبلوماسي عالمي، حيث استضافت اجتماعات رفيعة المستوى حول قضايا مختلفة، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا. كما تلعب المملكة العربية السعودية دورًا بارزًا في تسهيل مفاوضات بين موسكو وكييف، مما يعزز مكانتها كوسيط مؤثر.
4- علاقات قوية
تتمتع بعض الدوائر السياسية في السعودية، بما في ذلك بعض أفراد العائلة المالكة، بعلاقات قوية مع ترمب منذ فترة رئاسته، حيث شهدت تلك الفترة تعاونًا وثيقًا في مجالات الطاقة والأمن والدفاع.
5- أول وجهة لترمب فى فترة ولايته الأولى
كانت الرياض أول وجهة رسمية خارجية لترمب خلال ولايته الأولى، مما يؤكد مكانتها الاستراتيجية في سياسته الخارجية.
6- مشاريع اقتصادية
ارتباط ترمب السابق بمشاريع اقتصادية ودبلوماسية في السعودية يجعل المملكة موقعًا مريحًا لمثل هذه المحادثات الحساسة.
7- النفط والمصالح الاقتصادية المشتركة
تلعب السعودية دورًا محوريًا في أسواق النفط العالمية، كونها أكبر مصدر للنفط وعضوًا رئيسيًا في تحالف أوبك+. وتمثل هذه القمة فرصة لمناقشة سياسات الطاقة والعقوبات ومستويات الإنتاج، مما يعكس المصالح الاقتصادية المشتركة للولايات المتحدة وروسيا والسعودية.
8- تجنب التأثير الأوروبي المباشر
يعكس اختيار السعودية كموقع للاجتماع رغبة ترمب في تجنب الضغوط الأوروبية، حيث تبدي دول الاتحاد الأوروبي والناتو موقفًا أكثر دعمًا لأوكرانيا. ومن خلال عقد القمة في الرياض، يمكن لترمب إدارة المفاوضات بعيدًا عن تأثير القوى الأوروبية الحليفة لكييف.
9- السرية والأمن الدبلوماسي
توفر السعودية بيئة آمنة وتتمتع بقدرة على التحكم في وسائل الإعلام، مما يضمن سرية المحادثات وحمايتها من أي تسريبات قد تعرقل سير المفاوضات.
10- فاعل دبلوماسي
يعزز استضافة هذا الحدث مكانة المملكة كفاعل دبلوماسي عالمي قادر على احتضان محادثات دولية على أعلى المستويات.



