تحليل مضمون افتتاحية صحيفة الشعب الجزائرية
خلال شهري يونيو-يوليو 2023

سعد البحيري// وابامز
تمهيد
تنوعت القضايا التي تطرقت إليها صحيفة الشعب الجزائرية في افتتاحيتها خلال شهري يونيو ويوليو 2023 ما بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي كما تشعبت القضايا من حيث النطاق الجغرافي ما بين المحلي والإقليمي والدولي لكن الغلبة بطبيعة الحال كانت من نصيب القضايا المحلية.
التعريف بالدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى رصد القضايا الرئيسية في افتتاحية الشعب والتي يكتبها رئيس التحريرالدكتور محمد كاديك، بشكل شبه يومي، لتحليل توجهات الصحيفة إزاء تلك القضايا وبيان نطاقها الجغرافي والموضوعي.
أهداف الدراسة
تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف من بينها ما يلي:
- تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولتها الصحيفة في افتتاحيتها خلال فترة الرصد.
- تحديد رؤوس الموضوعات الرئيسية للقضايا التي تدور حولها التغطية.
- بيان القضايا والموضوعات الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة وتكرار كل منها.
- تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تتطرق لها الصحيفة (إقليمي – محلي – دولي) في افتتاحيتها.
- أكثر الشخصيات والدول التي تم ذكرها في الافتتاحية خلال فترة الرصد.
- مقارنة كثافة التغطية لكل قضية أو موضوع من القضايا التي تم تناولها.
- مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي تم رصدها خلال فترة الدراسة.
منهج الدراسة
تمزج الدراسة بين المنهج الوصفي الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطور أو التغير ، كما تعتمد على أسلوب تحليل المضمون وهو أداة بحث مهمة لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال بشقيه الكمي والموضوعي وهو أحد أساليب البحث العلمي الشائعة في مجال دراسة مواد الاتصال ويهدف هذا الأسلوب إلى التعرف بطريقة علمية ومنظمة على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.
أسئلة الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية :
- ما هي الموضوعات الرئيسية التي تركز عليها صحيفة الشعب في الافتتاحية بشكل خاص؟.
- ما هو النطاق الجغرافي للتغطية؟
- أهم الدول التي تم ذكرها في الأخبار والتقارير ما هي ؟.
- ما هي أهم الشخصيات التي تم ذكرها في الصفحة الأولى خلال فترة الرصد؟
- ما هي اتجاهات الرأي في المواد التي تم رصدها؟.
معلومات عن صحيفة
صحيفة الشعب هي صحيفة جزائرية تصدر عن مؤسسة الشعب يرأس تحريرها الدكتور محمد كاديك منذ سبتمبر 2022، في حين يرأس مجلس الإدارة جمال لعلامي، وهي صحيفة متنوعة القضايا والموضوعات إلا أنها تركز بشكل رئيس على الشأن المحلي.
وبحسب إحصائيات موقع similarweb، يحتل موقع الشعب أونلاين المرتبة 211 على مستوى المواقع الإخبارية في حين بلغ عدد الزوار في شهر يوليو الماضي أكثر من 65 ألف زائر بقليل، جاء قرابة 96% منهم من الجزائر في حين توزعت النسبة الباقية بين استراليا والمغرب بنسبة 3% و1% على التوالي.
القسم الأول: التحليل الإحصائي الكمي
يتضمن هذا القسم قراءة كمية في الموضوعات التي تم نشرها في افتتاحية الصحيفة خلال فترة الرصد لبيان دلالة الأرقام والمؤشرات الكمية الأخرى.
أولا: نطاق التغطية الجغرافية
بطبيعة الحال تصدرت القضايا المحلية قائمة الموضوعات التي تم تناولتها افتتاحية الشعب خلال فترة الدراسة بنسبة 76% فيما جاءت القضايا الإقليمية والدولية في المرتبة الثانية بنسبة 12% لكل منهما.
ثانيًا: توزيع الموضوعات الرئيسية
كان من اللافت للنظر اهتمام الصحيفة بقضايا التعليم والثقافة جنبًا إلى جنب مع القضايا السياسية والاقتصادية وغيرها، فقد تقاسمت القضايا السياسية وقضايا التعليم المركز الأول بنسبة 20% لكل منهما، وحلت القضايا الثقافية في المركز الثاني بنسبة 12% من التغطية.
- أهم القضايا المحلية
تنوعت القضايا المحلية بشكل كبيرما بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري والثقافي وقد تصدرت 4 قضايا قائمة أهم الموضوعات المحلية التي تطرقت لها الصحيفة في افتتاحيتها علي النحو التالي:
- البيروقراطية الإدارية
- السياسة الخارجية الجزائرية
- تراجع الاهتمام بالعلوم الإنسانية
- رقمنة التعليم
حيث جاءت كل منها بنسبة أكثر من 10% من التغطية في حين جاءت باقي القضايا بنسب مختلفة.
- أهم القضايا الإقليمية
أما على المستوى الإقليمي فقد تطرق الصحيفة إلى موضوعين فقط كما يلي:
- التطبيع المغربي الاسرائيلي
- سياسة المغرب تجاه الصحراء الغربية
- القضايا الدولية
فيما اقتصرت القضايا الدولية التي تم تناولها في الصحيفة على 3 قضايا كما يلي:
- حوادث حرق المصحف
- مخاطر الذكاء الاصطناعي
- مزايا وعيوب الرقمنة
ثالثا: أكثر الشخصيات تكرارًا
لم تتطرق الصحيفة إلى العديد من الشخصيات في افتتاحيتها حيث جاء الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في الصدارة بنسبة 50% من الأسماء التي تم ذكرها في حين جاء كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل المغربي محمد السادس في المرتبة الثانية بنسبة 17% لكل منهما وفي المرتبة الثالثة جاء كل من الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، ورئيس الأركان الجزائري السعيد شنقريحة بنسبة 8% لكل منهما.
رابعًا: أكثر الأماكن تكرارًا
تصدرت الجزائر قائمة الدول التي تم ذكرها في افتتاحية الشعب خلال فترة الرصد بنسبة 54% فيما جاءت المغرب في المرتبة الثانية بنسبة 11% وتقاسمت كل من روسيا، والصحراء الغربية واسرائيل، المرتبة الثالثة بنسبة 5% لكل منها، وفي المرتبة الأخيرة جاءت كل من العراق والبرتغال والسويد، وايطاليا وتركيا وفلسطين بنسبة 3% لكل منها.
خامسًا: أكثر المنظمات تكرارا
لم تتطرق الصحيفة إلى العديد من المنظمات خلال فترة الرصد حيث لم يرد ذكر سوى 3 منظمات فقط كما يلي:
- الأكاديمية العسكرية بشرشال
- مجلس الأمن
- وزارة التعليم العالي
القسم الثاني: التحليل الموضوعي
يهدف هذا القسم إلى تحليل توجهات الرأي الإيجابية والسلبية والمحايدة تجاه القضايا التي تم رصدها في الصحيفة وتحديد نقاط الإشادة والانتقاد.
أولا: ملخص اتجاهات الرأي
يقصد بتوجهات الرأي القيم الإيجابية والسلبية في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا فقد تصدرت التوجهات السلبية بنسبة 64% في حين جاءت توجهات الرأي الإيجابية في المرتبة الثانية بنسبة 32% في حين اقتصر التناول المحايد على 4% فقط من التغطية.
ثانيا: توجهات الرأي على المستوى المحلي
على المستوى المحلي فكانت الصورة سلبية بنسبة 58% فيما اقتصر التناول الإيجابي على 42% فقط من التغطية.
محاور التوجه السلبي محليًا
وعلى صعيد القضايا التي ساهمت في تعزيز الصورة السلبية كان ما يلي:
- البيروقراطية الإدارية
ينتقد الكاتب البيروقراطية الإدارية في العديد من مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية ويرى أن الحل هو الرقمنة حيث يقول :” والحق أن بلادنا خطت خطوات عملاقة على درب الرّقمنة، بل إنّها وفّرت ما يكفل التّخلص، بشكل نهائي، من فروض «شهادة الحياة»، إذ يمكن ربط مصالح التقاعد بالسجّل الوطني للمصلحة المدنية، ويقوم «رقم التعريف الوطني» بواجب إثبات الحياة دون حاجة إلى وثيقة، وهذه عملية بسيطة في عرف أصحاب الخوارزميات، ترفع الغبن عن المتقاعدين، وتضمن أداء الحقوق إلى أصحابها بمنتهى اليسر”
- تراجع الاهتمام بالعلوم الإنسانية
تؤكد الصحيفة أن العلوم الإنسانية ليست مما يدخل في أبواب التّرف والدّعة، ولا مما يحسب على (الشبعة الزايدة)، وهي ليست – في المشهد المعرفي – كمّا مهملا يمكن الاستغناء عنه، أو تعويضه، كما أنها لا تصلح لتكون لها المرتبة الدنيا في مقابل العلوم الطبيعية والعلوم الدقيقة؛ فـ”الطبيعة” و”الدّقة” كلاهما، لا يكتسبان المعنى إلا في الدائرة التي يحدّدها «الانسان»..
- الهجوم الإعلامي الفرنسي على الجزائر
ترفض الصحيفة الهجوم الإعلامي الفرنسي على الجزائر تحت ذريعة حرائق الغابات التي تكافحها الجهات المختصة في البلاد حيث تقول : إن الآلة الإعلامية الفرنسية لا تكف عن تقديم الأدلة على حمقها الراسخ؛ ولهذا تحرص على اختيار المواضيع التي تبرهن على رأيها القاصر، ورؤيتها (المعمّشة)، ويكفي أنها (اجتهدت!!) في النيل من الجزائريين، فلم تجد غير «الحرائق» كي تتّخذ منها (تكئة) لتمرير سمومها، وبث مهاتراتها، دون أن تضع في حسبانها بأن (ألاعيبها الصغيرة) لا يمكن أن تنطلي على الذين علّموها كيف تحترم الإنسان، وعالجوا عقدها المتراكمة بثورة عظمى لا تزال تصيبها بـ(الوجعة) إلى يوم الناس هذا.
- ترهل قطاع الثقافة
يرفض الكاتب دخول المنتسبين إلى القطاعات الأخرى إلى قطاع الثقافة بحجة أنهم من أصحاب المواهب ويطالب بقصر هذا النشاط على أصحاب المواهب الحقيقية فقط حيث يقول : ” قطاع الثقافة لا يمكن أن يستوعب كل من يحسّ في نفسه بأنه فنان مرموق، بمجرد أداء بسيط، أو تركيب لعدد من الجمل.. والحق أن الفنان المتمرّس يدرك بوعي خالص أن حاجته إلى الاتقان أكبر من حاجته إلى الوزارة؛ لأنه – ببساطة – يعرف ثقل لفظة «الفن».. وليس مجرد (مقنين).”
- ارتفاع الأسعار
ترفض الصحيفة ارتفاع الأسعار والمبررات التي يسوقها التجار صيفًا وشتاء لتبرير هذا الارتفاع حيث تقول : ولا ننكر أن الأسعار مرتبطة بطبيعة الاستهلاك ونوعيته، وأن رواج مادة بعينها يرفع من سعرها، ومن ذلك أن أسعار الجراد (الرّْوَايَال)، في بعض المجتمعات، أكثر ارتفاعا من أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء (وما يأكل السبع)، وهذا يعني أن المسألة برمّتها لا تتعلق بمستويات الإنتاج وحدها، وإنما تتدخل فيها عوامل أخرى، قد يكون بينها مستوى الإحساس بـ»الانتماء» إلى المجتمع، والندرة الرهيبة لما يسمّى «التاجر الورع»”.
كما تطرقت الصحيفة لعدة موضوعات بشكل سلبي من بينها ما يلي:
- تراجع مستوى الأعمال الفنية
- الزحام المروري
- سرقة أغطية البلاعات
- الشكوى من صعوبة الاختبارات
محاور التوجه الإيجابي محليًا
وعلى صعيد القضايا التي ساهمت في تعزيز الصورة الإيجابية كان ما يلي:
- رقمنة التعليم
تثني الصحيفة على جهود وزارة التعليم العالي في الرقمنة حيث تقول: نجحت وزارة التعليم العالي في تسيير عملية «الرقمنة»، وأعفت طلبتها الجدد من (وعثاء السفر)، وأنقذتهم من (كآبة المنظر) في الطوابير، وأراحتهم من (هوشة) اللّهث وراء الوثائق، وسارت عملية التسجيلات الأولية دون عناء يذكر.. بل إن الواحد من الطلبة صار يجد الوقت الكافي كي يناقش خيارات التّخصصات مع أهله وذويه، وصار في إمكانه أن يتحرى لكل تخصص متطلباته.
- السياسة الجزائرية
أشادت الصحيفة بالسياسة الخارجية الجزائرية التي ينتهجها الرئيس تبون حيث قالت : ولا نغالي إذا قلنا إن الجزائر ظلت على مدى تاريخها كعبة للأحرار، وملاذا للمستضعفين، وحصنا منيعا للقيم الإنسانية العليا؛ فليس مستغربا إذن أن تلقى القبول من الصالحين في العالم، وليس مستغربا أن يعترف الرئيس بوتين بأن الرئيس تبون «زعيم يحترم مصالحه الوطنية».. ما هي «الزّعامة» إن لم تكن العدل الجزائري الخالص، وما هي «الزعامة» إن لم تكن أمجاد الجزائريين؟!
- التنمية الاقتصادية
كما أشادت الصحيفة بالتنمية الاقتصادية التي حققتها البلاد في عهد الرئيس الحالي حيث قالت : عمل الرئيس تبون على تسريع وتيرة الانتقال من اقتصاد الريع، إلى الاقتصاد المنتج، ولقد تحقق له في ظرف قياسي، ما عجزت عنه البلاد، منذ إطلاق أول تحذير من نهاية ممكنة لـ (كنوز) المحروقات، قبل أربعين سنة على الأقل.”
- جائزة علي معاشي
أثنت الصحيفة كذلك على جائزة علي معاشي ودورها في إثراء الحركة الثقافية حيث قالت إن إشراف رئيس الجمهورية على تكريم الفائزين بجائزة علي معاشي، منح السّانحة العزيزة للمؤسسات الثقافية كي تفعّل مفهوم «الاتصال المؤسساتي» في الميدان، وتستغلّه في التأسيس لأرضية صلبة لإطلاق المشاريع التي تكفل الانتقال بـ»الفعل الثقافي» إلى مرحلة الإسهام الفعلي في بناء الاقتصاد الوطني، فيكون فعلا احترافيا منتجا، وليس مجرد (هوايات) تتقوّت من الخزينة العمومية.
كما تطرقت الصحيفة بشكل إيجابي لقضايا أخرى من بينها ما يلي:
- الأكاديمية العسكرية بشرشال
- أهمية القراءة
ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي
أما على المستوى الإقليمي فقد كانت الصورة شديدة السلبية وتركزت على موضوعن فقط وهما كما يلي:
- التطبيع المغربي الاسرائيلي
حيث ترفض الصحيفة المبررات التي تسوقها المغرب لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني بحجة أن ذلك يخدم القضية الفلسطينية حيث تقول الصحيفة : واحدا من صناع الأعاجيب، عبّر عن (سعادته) بموالاة الكيان الصهيوني، واستقوى به، ومنّى نفسه بالفتوح على يديه، ولم يلبث إلا قليلا حتى عاد لـ (يعبّر عن سعادته) بدفاعه الصّارم عن الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشّرقية، على أساس أن علاقاته الوطيدة مع قتلة الأطفال الفلسطينيين، منسجمة تماما مع مواقفه الشجاعة (فوق العادة).
- سياسة المغرب في الصحراء
كما ترفض الصحيفة موقف المغرب من قضية الصحراء الغربية حيث تقول : “النكسات المتوالية التي تنزّلت على (دماغ) المخزن، أفقدته صوابه، فخرج مزهوّا ليعلن في الناس بأن «الكيان الصهيوني» (حاشا السّامعين)، اعترف له بـ(سيادته المزعومة) على الأراضي الصحراوية، والمصيبة أن «الكيان» (على وضاعته وخسّته)، لم يتجرأ على إعلان ما وُصف بأنه (اعتراف)، وتركه للمخزن كي يتولى الإعلان عنه بنفسه، وكأنه «يعترف» له أيضا، بأنه أكثر وضاعة وخسّة منه..” بحسب قول الصحيفة.
رابعا: توجهات الرأي على المستوى الدولي
على المستوى الدولي كانت الصورة سلبية بشكل كبير حيث تصدرت التوجهات السلبية بنسبة 67 % فيما جاءت التوجهات المحايدة بنسبة 33% وغابت التوجهات الإيجابية بشكل كبير.
محاور التوجه السلبي دوليًا
وعلى صعيد القضايا التي ساهمت في تعزيز الصورة السلبية على المستوي الدولي كان ما يلي:
- تكرار حوادث حرق المصحف في السويد
حيث ترى الصحيفة أن السويد أصبحت أشبه بـ(حاضنة) لتفريخ المجانين والمصابين بالعاهات المستدامة، فلم يعد العالم يغفل عنها، حتى تفاجئه بخبر واحد من المعتوهين، يتجرأ على المسلمين، ظنا منه أنّه يدنّس مقدساتهم، أو يثنيهم عن مبادئهم السمحة.
- مخاطر الذكاء الاصطناعي
حذرت الصحيفة من مخاطر الذكاء الاصطناعي حيث ترى أن العالم استوعب «المخاطر» المحتملة لـ»الذكاء الاصطناعي»، وأعلن حالة (الاستنفار) لمواجهة (الأخطار المفتوحة على الممكن)، والتأثيرات السلبية المحتملة على الحياة العامة، بأمنها واقتصادها وثقافتها ولهذا، فقد اجتمع مجلس الأمن كي ينظر في الأمر، ويبحث عمّا يكفل الإفادة من (الآلة الذّكية) دون الوقوع في فخاخها المفترضة.
- مزايا وعيوب الرقمنة
كما أشارت الصحيفة إلى أن التراتبيات الرقمية عبر شبكة أنترنيت، لا تدلّ على مستوى المادة المرتبة، ولا على قيمتها المعرفية، فالغالب – لحدّ الآن – أنّ الحظوة بالمراتب العليا في الانتشار، تختصّ بما يتعلّق بـ»الإثارة» وما يصنع «الدّهشة»، وليس بما ينفع الناس بالضرورة، فالأمر – في مجمله – لا يختلف عن ذلك الدّرس القديم الذي يتمثّل مفهوم «الخبر» في (رجل يعضّ الكلب)؛ وعلى هذا، ليس مستغربا أن يتحوّل شخص إلى (نجم النّجوم) بمجرّد إلقاء نفسه في صندوق قمامة.



