تحليل توجهات الرأي في مقالات الكاتب الكويتي محمد الرميحي

خلال الفترة من 2 يناير حتى 3 مايو 2023

سعد البحيري // وابامز

تمهيد

تتنوع مقالات الكاتب الكويتي محمد الرميحي، بين القضايا الإقليمية والدولية ولكنه في جميع الأحوال لا ينسى الشأن الكويتي الداخلي ففي ذروة انشغاله بتحليل الموضوعات الخارجية التي تؤثر على المنطقة العربية بكل نراه يحاول تشخيص الحالة السياسية الكويتية مقدمًا الحلول لبعض المعضلات السياسية التي تعاني منها البلاد.

التعريف بالدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى رصد وتحليل توجهات الرأي في مقالات الكاتب محمد الرميحي خلال النصف الأول من عام 2023، لمعرفة القضايا الداخلية والخارجية التي يتطرق لها في كتباته ووجهة نظره حيال كل منها.

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف من بينها ما يلي:

  1. تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولتها الكاتب خلال فترة الرصد.
  2. بيان القضايا الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة وتكرار كل منها.
  3. تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تتطرق لها الكاتب (إقليمي – محلي – دولي).
  4. أكثر الشخصيات والدول التي تم ذكرها في المقالات خلال فترة الرصد.
  5. مقارنة كثافة التغطية لكل قضية أو موضوع من القضايا التي تم تناولها.
  6. مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي تم رصدها خلال فترة الدراسة.

منهج الدراسة

تمزج الدراسة بين المنهج الوصفي الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطور أو التغير ، كما تعتمد على أسلوب تحليل المضمون وهو أداة بحث مهمة لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال بشقيه الكمي والموضوعي وهو أحد أساليب البحث العلمي الشائعة في مجال دراسة مواد الاتصال ويهدف هذا الأسلوب إلى التعرف بطريقة علمية ومنظمة على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.

أسئلة الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية :

  1. ما هي الموضوعات الرئيسية التي تناولها الكاتب؟.
  2. ما هو النطاق الجغرافي للتغطية؟
  3. أهم الدول والمنظمات الرئيسية التي تم ذكرها في المقالات ؟.
  4. ما هي أهم الشخصيات الرئيسية التي تم ذكرها في المقالات المرصودة؟
  5. ما هي اتجاهات الرأي في المواد التي تم رصدها؟.

من هو محمد الرميحي ؟

محمد الرميحي هو أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الكويت، وهو مؤلف عدد من الكتب حول مجتمعات الخليج والثقافة العربية، شغل عدة مناصب بارزها أهما رئيس تحرير مجلة «العربي» ، ومستشار كتب «سلسلة عالم المعرفة».

الكاتب الكويتي محمد الرميحي
الكاتب الكويتي محمد الرميحي

كما شغل منصب الأمين العام لـالمجلس الوطني للثقافة في الكويت، وعضو عدد من اللجان الاستشارية في دولة الكويت.مساهم بنشر مقالات ودراسات في عدد من الصحف والمجلات المختصة والمحكمة.

المؤهلات العلمية

تخرج الرميجي من جامعة الكويت وتدرج في سلك التدريس فيها حتى درجة الأستاذية ثم حصل على الدكتوراة من جامعة درهامDurham في بريطانيا عام 1973 من خلال أطروحة بعنوان التغير السياسي والاجتماعي في البحرين 1920- 1970 ونشرت بالإنجليزية وترجمت إلى العربية وطبعت أكثر من طبعة، وأصبحت من الأعمال الكلاسيكية في موضوعها.

جوائز وأوسمة

خلال حياته العملية نال الرميحي العديد من الجوائز من بينها ما يلي:

  • نال سنة 1980، الجائرة التقديرية في دراسات علم الاقتصاد والاجتماع من مؤسسة التقدم العلمي KAFAS، الكويت.
  • وفي سنة 1990، حاز على جائزة إبن سينا (جائزة النشاطات الفنية الدولية)، في موسكو.
  • وفي سنة 1996 نال جائزة سلطان العويس وهي جائزة المقدمة في الدراسات الإنسانية والمستقبلية- دبي – دولة الإمارات العربية المتحدة.
  • وفي سنة 2003 نال وسام الشرف من درجة فارس في الثقافة من الحكومة الفرنسية.
  • وفي 2010 حاز على جائزة الكويت التقديرية (أعلى جائزة تمنح في الكويت على مستوى الدولة)
  • كما حصل على عدد من الجوائز والتقديرات العلمية منها جائزة مؤسسة التقدم العلمي في الكويت، وجائزة العويس الثقافية من دبي، ودرجة فارس في الثقافة من الحكومة الفرنسية.

القسم الأول: التحليل الإحصائي الكمي

يتضمن هذا القسم قراءة كمية في الموضوعات التي تناولها الكاتب خلال فترة الرصد لبيان دلالة الأرقام والمؤشرات الكمية الأخرى.

أولا: نطاق التغطية الجغرافية

كان الشان الإقليمي المسيطر على اهتمامات الكاتب حيث جاءت القضايا الإقليمية في المرتبة الأولى بنسبة 66.5% فيما جاء الشأن الدولي في المرتبة الثانيبة بنسبة 21% فيما جاءت القضايا المحلية في المرتبة الثالثة بنسبة 12.5%

 ثانيًا: الموضوعات الرئيسية

كانت القضايا ذات الطابع السياسية لها الصدارة في اهتمامات الكاتب خلال فترة الرصد، حيث جاءت في المقدمة بنسبة 79% تقريبًا فيما جاءت القضايا الاجتماعية في المرتبة الثانية بنسبة 8% وتوزعت النسبة المتبقية بالتساوي بين كل من القضايا الإعلامية والقضايا الثقافية والقضايا الدينية.

ثالثا: أهم القضايا الإقليمية

أما القضايا الإقليمية فقد كانت أكثر ما شغل الكاتب حيث جاءت كما يلي:

  • السياسة الخارجية لتركيا
  • الازمة السودانية
  • علاقة المثقف بالسلطة
  • سياسة إيران الخارجية
  • التخلف العربي
  • تراجع الاهتمام بالقراءة
  • أهمية مراجعة التراث الديني
  • ضعف مستوى الإعلام العربي
  • التعامل مع الزلازل
  • فوضى جمع التبرعات
  • الديكتاتورية الإسرائيلية
  • الاتفاق السعودي الإيراني

رابعًا: أهم القضايا المحلية

على المستوى المحلي لم يتطرق الكاتب إلى العديد من القضايا حيث اقتصر التناول على ما يلي:

  • إبطال مجلس الأمة
  • الانتخابات الكويتية
  • التطورات السياسية في الكويت

خامسًا: أهم القضايا الدولية

أما القضايا الدولية فقد شملت ما يلي:

  • الحروب والصراعات الدولية
  • أزمة الديمقراطية
  • تراجع القوة الناعمة لأمريكا
  • التوازنات الدولية
  • الحرب الروسية الأوكرانية

 سادسا: أكثر الشخصيات تكرارًا

ضمت قائمة الشخصيات الأكثر تكرارًا قرابة 32 شخصية جاءت كما يلي:

  • رجب طيب اردوغان
  • صدام حسين
  • عمر حسن البشير
  • ابوالأعلى المودودي
  • أحمد حسن البكر
  • آفي شليم
  • الحسين بن طلال
  • أمين معلوف
  • بنيامين نتنياهو
  • بوريس جونسون
  • تشارلز الأول
  • تشارلز الثالث
  • جمال عبدالناصر
  • جو بايدن
  • جوزف ناي
  • حافظ الأسد
  • حسن البنا
  • دونالد ترامب
  • دونالد ترامي
  • رياض الريس
  • سعدون حمادي
  • سيد قطب
  • عبد السلام عارف
  • عبد الكريم قاسم
  • عبدالفتاح السيسي
  • علي شريعتي
  • عمران خان
  • محمد متولي الشعراوي
  • يوسف القرضاوي

سابعًا: أكثر الأماكن تكرارًا

تضمنت قائمة الأماكن 31 دولة وإقليم جغرافي تكررت 83 مرة وكان العالم العربي أولها بنسبة 10%، فيما جاءت كل من اسرائيل والكويت وأمريكا في المرتبة الثانية بنسبة 7.2% لكل منهما.

كما ضمت القائمة دولًا أخرى من بينها

  • المانيا
  • لبنان
  • ليبيا
  • افريقيا
  • الاتحاد السوفيتي
  • السعودية
  • الصين
  • الغرب
  • ألمانيا
  • اليابان
  • اليمن
  • اوروبا
  • دول الخليج العربي
  • سورياـ
  • فرنسا
  • مالي
  • مصر

ثامنا: أكثر المنظمات تكرارا

لم يتم ذكر العديد من المنظمات في المقالات خلال فترة الرصد حيث جاءت جماعة الأخوان المسلمين الإرهابية ومجلس الأمة الكويتي في الصدارة بنسبة 13.6% لكل منهما بينما جاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في المرتبة الثالثة بنسبة 9% لكل منهما.

القسم الثاني: التحليل الموضوعي

يهدف هذا القسم إلى تحليل توجهات الرأي الإيجابية والسلبية والمحايدة تجاه القضايا التي تناولها الكاتب وتحديد نقاط الإشادة والانتقاد في كل منها.

أولا: ملخص اتجاهات الرأي

يقصد بتوجهات الرأي القيم الإيجابية والسلبية في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا فقد تصدرت التوجهات السلبية بنسبة 92% فيما تساوى الاتجاهين المحايد والإيجابي بنسبة 4% لكل منهما.

ثانيا: توجهات الرأي على المستوى المحلي

على المستوى المحلي كانت الصورة سلبية بنسبة 67% فيما جاءت التوجهات الإيجابية في حدود 33% فقط.

محاور التوجه السلبي محليا

وعلى صعيد القضايا التي ساهمت في تعزيز الصورة السلبية كان ما يلي:

  • إبطال مجلس الأمة : حيث يؤكد الكاتب أن النخب الكويتية بعضها يرى أن المشكلة ليست في مبدأ التمثيل للجمهور، المشكلة في الأداء نفسه، ولكن البعض يرى من جهة أخرى أن طول تعثر التجربة لا بد أن يقدم لنا إشارات أن هناك «خللاً هيكلياً» لا بد أن يعالج؛ لأن من الخفة أن تعالج مشكلة بالطريقة نفسها وتنتظر نتائج مختلفة!
  • التطورات السياسية في الكويت : حيث يشير الكاتب إلى أن الوقائع على الأرض تقول إن الأزمات السياسية في الكويت تتحول إلى مزمنة، بسبب التقاعس عن حلّها حلاً جذرياً، وتزداد نسبة عدم الثقة في الإدارة العامة؛ لأنها تفتقد الإنجاز من جهة، وهناك فقر شديد في الرشادة واختيار الأفضل في الإدارة العامة من جهة أخرى

محاور التوجه الإيجابي محليًا

وقد اقتصر التناول الإيجابي محليًا على موضوع واحد فقط وهو الفرص الكامنة في الدعوة لانتخابات مجلس الأمة 2023 بعد الحكم بإبطال المجلس السابق، حيث يشير إلى أن المجلس المنتخب والوزارة القادمة سيكونان تحت مجهر الجمهور، فعسى أن يتعاونا بشكل جدي في تفكيك كل تلك المنقصات، وإقناع الجمهور العام بالجدية التي يتوجب أن يتحلى بها الجميع لإنقاذ السفينة من الارتطام بالصخور، أو الدخول في أجندات ثانوية تضيع وقت المجلس وتحبط المواطن

ثانيا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي

على المستوى الإقليمي كانت الصورة شديدة السلبية أيضا حيث تصدر التوجه السلبي بنسبة 94% فيما اقتصر التناول الإيجابي على 6% فقط من التغطية.

محاور التوجه السلبي إقليميا

وعلى صعيد القضايا التي ساهمت في تعزيز الصورة السلبية كان ما يلي:

  • الأزمة السودانية
  • السياسة الخارجية التركية
  • الديكتاتورية الإسرائيلية
  • سياسة إيران الخارجية
  • فوضى جمع التبرعات في الدول العربية والإسلامية
  • أهمية مراجعة التراث الديني
  • التخلف العربي
  • تراجع الاهتمام بالقراءة
  • ضعف الإعلام العربي
  • سوء طريقة التعامل مع الزلازل
  • علاقة المثقف بالسلطة

محاور التوجه الإيجابي إقليميا

أما التناول الإيجابي فقد اقتصر على موضوع واحد فقط وهو الاتفاق السعودي الإيراني وآثاره الإيجابية على المنطقة ككل.

ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الدولي

أما على المستوى الدولي فقد كانت الصورة سلبية بشكل تام وتركز التناول السلبي على القضايا التالية :

  • الحروب والصراعات الدولية
  • أزمة الديمقراطية
  • تراجع القوة الناعمة لأمريكا
  • التوازنات الدولية
  • الحرب الروسية الأوكرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى