هل ينهي الخط الجديد للسكك الحديدية بين روسيا وإيران عزلتهما الاقتصادية؟

مشروع الهروب من العقوبات الغربية

أمل محمود// وابامز 

لا شك أن الحرب الروسية الأوكرانية غيرت من شكل النسق الدولي إلى حد كبير، إذ أسفرت عن تغير في ميزان القوى الدولية، وظهرت تكتلات جديدة تحاول الخروج من عباءة التبعية الغربية، من بينها «التقارب الروسي الإيراني»، فمنذ بداية الحرب في أوكرانيا، واسم إيران يتردد بصورة كبيرة، حيث أن الطائرات دون طيار الإيرانية (شاهد 136) هي الأشهر في ميدان المعارك حاليًا.

ويتجدد التقارب الروسي الإيراني، بتوقيع روسيا على اتفاق- خلال مايو الماضي- لـ«تمويل وبناء خط سكة حديد إيراني»، كجزء من مشروع للنقل التجاري بين الشمال والجنوب، ويعد خط سكك حديد (رشت- أستارا) جزءا منه، وينظر إليه، على أنه رابط مهم، حيث يهدف إلى ربط «الهند، وإيران، وروسيا، وأذربيجان» ودول أخرى، عبر السكك الحديدية والبحر، ولأهميته؛ وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه «شيريان النقل الفريد بين الشمال والجنوب، وسيساعد جزء منه على تنويع تدفقات حركة المرور العالمية بشكل كبير»(1).

ونتعرف خلال السطور التالية، على مشروع النقل بين الشمال والجنوب، الذي يعد خط سكك حديد (رشت-أستارا) جزءًا منه، وأهمية هذا المشروع للجانبين الروسي والإيراني، ودوافع كل منهما لإتمامه، خاصة وأن الحديث عنه، قد بدأ قبل عدة أعوام، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذه، فضلًا عن استعراض المعوقات التي قد تقف حائلًا دون إتمام المشروع، والسيناريوهات المتوقعة حال إتمامه.

ما هو مشروع النقل بين الشمال والجنوب؟

يعتبر مشروع النقل الدولي بين الشمال والجنوب، خطوة جديدة في التقارب الروسي الإيراني، وممر تجاري دولي جديد، يضاف إلى خريطة التجارة العالمية، إذ سيعمل على تسهيل التجارة الروسية مع الهند، عبر إيران، ما يقلل بشكل كبير من وقت النقل من موسكو إلى مومباي، فضلًا عن أنه يقلل من تكاليف النقل بنسبة 30%، ويوفر أقصر طريق بين روسيا والهند؛ من خلال ربط بحر قزوين غير الساحلي، بالمحيط الهندي، وبالتالي فإن تسليم البضائع من سانت بطرسبرغ (روسيا) إلى مومباي (الهند) سيستغرق حوالي 10 أيام، بمقارنة مدة الرحلة عبر طرق التجارة التقليدية، التي يتراوح زمن الرحلة فيها من 30 إلى 45 يومًا(2).

ويتألف ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، من شبكة سكك حديدية، وطرق برية، وسفن، تربط روسيا بالهند، ويبلغ طول هذه الشبكة متعددة الطرق، نحو 2700 كيلومتر، ويمر هذا الممر على كل من «روسيا، وكازاخستان، وتركمانستان، وأذربيجان، وإيران، والهند»، ويبدأ بالطريق البري بين روسيا وإيران، وبعد ذلك يتحول إلى طريق بحري إلى الهند، حيث تبدأ رحلة نقل البضائع من شمال روسيا إلى جنوب إيران؛ ليتم شحنها عبر مضيق هرمز، إلى بحر العرب، أو المحيط الهندي(3).

أما بالنسبة لخط سكة حديد (رشت- أستارا) الذي وقَّع الطرفان (الروسي والإيراني) اتفاقًا بشأنه، في 17 مايو الماضي، سيبلغ طوله 162 كيلومترًا (100 ميل)، ويبدأ من مدينة رشت الإيرانية، الواقعة على بحر قزوين، ومدينة أستارا الإيرانية على الحدود مع أذربيجان، ليربط بذلك الخط، الأجزاء البرية الموجودة مسبقًا من الممر، وبالتالي يربط الموانئ الروسية على بحر البلطيق، بالموانئ الإيرانية في المحيط الهندي والخليج(4).

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن روسيا ستخصص قرضًا بقيمة 1.3 مليار يورو، لإنشاء مشروع السكك الحديدية (رشت – أستارا)، موضحًا أنه تم تخصيص قرض مشترك بهذه القيمة، بينما تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 1.6 مليار يورو، فضلًا عن أنه أشار إلى توقيع عقد بين الشركات التجارية، لبناء الخط الذي سيستغرق تصميمه قرابة العام، وبعدها يبدأ البناء، الذي قد يستغرق 4 سنوات(5).

وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» نقلت عن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حديثه عن أهمية هذا الخط، قائلًا: «هذا بالفعل حدث عظيم للمنطقة وللبنية التحتية للنقل في العالم بأسره ولبلداننا»، كما أعرب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، عن سعاته بهذا الاتفاق، مؤكدا أنه خطوة مهمة واستراتيجية في اتجاه التعاون بين طهران وموسكو(6).

الدوافع الروسية والإيرانية لتنفيذ المشروع

يعتبر إبرام اتفاق إنشاء خط سكة حديد (رشت- أستارا)، خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون المشترك بين روسيا وإيران، للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على كل منهما، إذ سيعمل هذا الاتفاق على استغناء روسيا عن كل المضايق والممرات البحرية الغربية في طرق التجارة العالمية التقليدية، فضلًا عن أنه يزيد من حجم التبادل التجاري بين روسيا والهند، وباقي الدول الواقعة على طول خط مشروع النقل، بين الشمال والجنوب، ويرجع اهتمام روسيا وإيران بهذا المشروع ومحاولتهم لإحيائه من جديد، لعدد من الأسباب، نسردها كالتالي:

الخروج من العزلة

لا شك أن العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على كل من روسيا وإيران، دفعت الطرفان إلى تعزيز علاقتهما السياسية والاقتصادية، لذلك، فالخوف المشترك من العزلة من قبل القوى الغربية؛ ضغط على روسيا وإيران، لبناء ممر مانع للعقوبات(7)، فقبل إبرام تلك الاتفاقية الأخيرة؛ عمل الطرفان على تعزيز التجارة الثنائية بينهما، من خلال فتح خط سكة حديد دائري عبر كازاخستان وتركمانستان(8)، فضلًا عن تطويرهما لموانئهما على بحر قزوين، ما جعل التجارة الروسية الإيرانية تقفز بنسبة 20% خلال عام واحد، وهو ما يعادل 5 مليارات دولار.

كما توقع الخبراء الروس أن تتجاوز التجارة مع إيران، حجم التجارة مع تركيا، بقيمة 30 مليار دولار، إضافة إلى أن روسيا زودت إيران، خلال الشهرين الماضيين، بما يقرب من 30 ألف طن من الزيوت المكررة (البنزين والديزل)، عن طريق السكك الحديدية؛ لتتجنب المرور البحري للسفن، إذ تخضع الصادرات عن طريق البحر- خاصة النفط ومشتقاته-  لسقف السعر الذي فرضته مجموعة السبع، وتمكنت روسيا أيضًا من شحن 12 مليون طن من الحبوب عبر إيران إلى الهند (9)، لهذا، فإقدام الدولتين على بناء خط السكة الحديد الجديد، واستكمال مشروع النقل بين الشمال والجنوب؛ سيصب في مصلحتهما، ويزيد من حجم التبادل التجاري بينهما وبين الدول الأخرى الواقعة على طول الممر.

والجدير بالذكر، أن روسيا سبق أن ابتعدت عن الاستثمار في البنية التحتية الإيرانية؛ خوفًا من العقوبات الغربية، لكن بعد حربها في أوكرانيا، وتلقيها وابلا من العقوبات الاقتصادية الغربية؛ تراجعت عن ذلك، لتصبح أكبر مستثمر أجنبي في إيران، ومتقدمة بفارق كبير عن الصين.

تَخلُّص روسيا من خنق عائداتها

كما هو معروف، فإن روسيا «دولة حبيسة»، لا تملك إطلالة مباشرة على المياه الدافئة، سوى على البحر الأسود، وخلال رحلة الصادرات الروسية عبر طرق التجارة الدولية التقليدية، تمر بعدد من المضايق التي تشكل نقاط اختناق لها، وأبرز تلك النقاط، ممران هامَّان هما «مضايق الدنمارك» و«مضيقي البوسفور والدردنيل بتركيا».

تحظى مضايق الدنمارك، العضوة بحلف شمال الأطلسي، بأهمية خاصة حاليًا، إذ تعتبر القناة الرئيسية لنقل شحنات النفط الروسي الخام والمنتجات النفطية المكررة إلى الأسواق العالمية، ما يجعلها نقطة اختناق أولى بالنسبة لروسيا، ونتيجة للتوترات السياسية بين روسيا والغرب بعد حرب أوكرانيا؛ قد تقع هذه المضايق في دائرة الصراع بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، وروسيا من جهة أخرى، وهو ما سيؤثر على الاقتصاد الروسي كثيرًا، خاصة وأن عوائد واردات النفط، هي التي تمول حرب روسيا ضد أوكرانيا، كما تساعد على الدعم المحلي لنظام بوتين(10).

ولا يتوقف الأمر عند هذه المضايق فحسب، فعلى طول الرحلة، مرورًا ببحري الشمال، ثم المانش، وحتى المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، تمر السفن الروسية على أكثر من مضيق آخر، إما لدولة عضو بحلف الناتو، أو شريكة للولايات المتحدة الأمريكية، ما يزيد من نقاط الاختناق للصادرات الروسية.

على الجانب الآخر، مضيقي البوسفور والدردنيل اللذان يعتبران المنفذ للصادرات الروسية من البحر الأسود إلى البحر المتوسط، فتركيا- الدولة العضو بحلف شمال الأطلسي- هي الأخرى، أعلنت، على لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده ستمنع جميع السفن الحربية من عبور المضيقين، بموجب «اتفاقية مونترو»، ضمن مساعي أنقرة لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، ويمكن لتركيا أن تحد من عبور السفن الحربية الروسية من البحر المتوسط إلى البحر الأسود عبر مضايقها، بموجب اتفاقية مونترو، لكن الاتفاقية، تتضمن بندًا يسمح للسفن الحربية للدول المتحاربة، العبور، إذا كانت عائدة إلى قاعدتها الأصلية، وأقدمت تركيا على هذا القرار؛ كخطوة تناصر بها أوكرانيا، وتساير الإجراءات التي يتخذها حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه، ويفرض أعضاؤه عقوبات على روسيا(11)، وعلى الرغم أن القرار جاء بمنع السفن الحربية؛ إلا أنه يمثل تهديدًا آخر للصادرات الروسية، فقد تستغل الدول الغربية، المضيقين؛ لتضيق الخناق على الصادرات النفطية الروسية، إذا لزم الأمر.

ومما سبق، فمشروع النقل بين الشمال والجنوب، سيضمن لإيران استثمارات في البنية التحتية لها، ويزيد من حجم التبادل التجاري بينها وبين دول المرور، كما أنه سيمكن روسيا من الخروج من نقاط الاختناق في المضايق والممرات الدولية على طرق التجارة التقليدية، ويمنحها إطلالة مباشرة على البحر، تمكنها من الوصول إلى الأسواق في الهند، إضافة إلى أنه سيقلل من تكاليف وزمن الرحلة.

معوقات إتمام المشروع

تتمثل معوقات مشروع النقل بين الشمال والجنوب، في البيئة الأمنية له، فالعلاقات بين إيران وأذربيجان متوترة حاليًا، وهناك خطر بنشوب صراع عسكري، وذلك على خلفية النزاع بين أرمينيا- التي تدعمها إيران-، مقابل أذربيجان، وذلك بشأن أزمة إقليم ناجورنو كاراباخ، فالاعتماد على الارتباط الأذربيجاني الإيراني، قد يكون محفوفًا بالمخاطر؛ نظرًا لتدهور العلاقات بين الجارتين بشكل كبير منذ عام 2020 (12)، فضلًا عن أن آخر ما صدر عن وزارة الخارجية الآذرية، هو وصفها للعلاقات بين البلدين، بأنها وصلت إلى «نقطة أزمة»، في أعقاب الهجوم على نائب أذريجاني، ألقت «باكو» باللوم فيه على طهران، لهذا، سيكون من الصعب البدء في المشروع، إذا ما زادت حدة التوترات السياسية بين إيران وأذربيجان، كما أنه سيجعل المنطقة «بيئة غير آمنة» للتجارة الدولية(13).

السيناريوهات المستقبلية

إضافة ممر دولي جديد لخريطة التجارة العالمية

في ظل العقوبات والتضييق الدولي الذي تعانيه كلًا من روسيا وإيران، تحاول موسكو إحياء مشروعات قديمة؛ لزيادة نفوذها في الاقتصاد العالمي، من خلال محاولة السيطرة بشكل أكبر على ممرات التجارة الدولية، مثل مشروع سكك حديد (رشت-أستارا)، أو حتى إحياء الممر البحري مع الصين عبر الجليد، وهذا النهج الجديد الذي تتبعه روسيا مع إيران، قد يكون جاذبا لدول أخرى، تعاني من العقوبات الأمريكية والغربية، أو حتى بالنسبة للدول الراغبة في الخروج من عباءة التبعية الغربية، واتباع سياسة خارجية متوازنة، وفي نفس الوقت، ترغب في الوصول إلى الأسواق بالنصف الشرقي من الكرة الأرضية.

وما يجعل المشروع سياسيا في جوهره، وإن كان مغلفًا بطابع اقتصادي؛ هو أن روسيا تحاول إيجاد «منطقة نفوذ» و«نقاط تمركز لها» في الجزء الشرقي من العالم، بالتزامن مع الصين، التي تصارع الزمن، لإتمام مشروعها التنموي لـ«إحياء طريق الحرير».

وبينما تهدف الاستراتيجية الصينية إلى ربط 60 دولة عبر قارات «آسيا، وإفريقيا، وأوروبا»، بهدف تعزيز التجارة والصلات الاقتصادية على طول طريق الحرير البحرية التقليدية؛ فمن شأن الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب في آسيا، أن يربط المحيط الهندي والخليج العربي مع بحر قزوين، مرورًا بإيران، ثم التوجه إلى سان بطرسبرغ الروسية إلى شمال أوروبا عبر الشبكة متعددة الطرق البحرية، والبرية، والسكك الحديدية لنقل البضائع، الأمر الذي جعل نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيدانت باتيل، يعلق على هذا الأمر، خلال مؤتمر صحفي، قائلًا: إن أي مشروع لتفادي العقوبات أمر مقلق بالنسبة لنا»(14)، ما يشير إلى خطورة الممر في المستقبل، وأنه قد يكون طريقة للالتفاف على أي عقوبات اقتصادية غربية مستقبلا.

ممر للتهرب من العقوبات فقط

يرى المحللون، أن مشروع سكة حديد (رشت- أستارا)، سيخدم عمليات نقل البضائع والسلع بين روسيا وإيران، في ظل العقوبات الدولية عليهما، ما يجعله «غير جذاب» للدول أو شركات النقل الكبرى التي قد تُحجم عن نقل بضائعها من خلاله، خشية أن تكون عرضة للعقوبات والغرامات والحظر، لذا، فهذا المشروع ليس إلا محاولة من روسيا وإيران للخروج من حالة الحصار الاقتصادي الدولي المفروضة عليهما، وستبقى التعاملات التجارية بينية بينهما، أو مع دول تحت العقوبات أيضًا، كـ«كوريا الشمالية» مثلًا، أي أنه لن يرقى لأن يكون محاولة لإنشاء ممر بديل تمامًا عن الطرق التقليدية، بل إن بعض المحللين، رجح أن مشروع سكة حديد (رشت- أستارا) ، لن يكون مُجديًا، مع وجود العقوبات الدولية على البلدين، والتي ستفرض نوعًا من الضوابط على حركة التجارة التي قد تعبر من خلاله.

المصادر:

(1)and Parisa Hafezi Olesya Astakhov، Russia and Iran sign rail deal for corridor intended to rival Suez Canal، Reuters، 17 مايو 2023. https://2u.pw/GnfEKI

(2) Joshua Kucera، Russia and Iran agree on new rail corridor via Azerbaijan، Eurasianet، 26 مايو 2023. https://2u.pw/naqkiz

(3) براكريتي غوبتا، ممر النقل الدولي {شمال ـ جنوب} يغيّر خريطة التجارة في آسيا، الشرق الأوسط، 12 يناير 2018. https://2u.pw/MfZQGz

(4) Adam Lucente، Iran, Russia ink $1.6 billion rail deal to rival Suez Canal، Al monitor، 17 مايو 2023. https://2u.pw/3hZRGl

(5) نوفاك: روسيا ستخصص 1.3 مليار يورو لإنشاء مشروع السكك الحديدية “رشت – أستارا”، Sputnik عربي، 17 مايو 2023. https://2u.pw/8cxRzb

(6) المرجع السابق، https://2u.pw/8cxRzb

(7) مرجع سابق. https://2u.pw/3hZRGl

(8) Russia and Iran are upgrading their transport links، The Economist، 4 مايو 2023. https://2u.pw/2mv4yc

(9) روسيا بدأت تصدير الوقود إلى إيران عبر السكك الحديدية، Independent  عربية، 11 أبريل 2023. https://2u.pw/hnV6tG

(10) Javier Blas، لا تلعب “الروليت الروسية” بالنفط في بحر البلطيق، Bloomberg  الشرق، 6 سبتمبر 2022. https://2u.pw/tgENNn

(11) بعد غلق “المضيقين” أمام سفن روسيا.. ماذا يعني القرار التركي؟، Sky News  عربية، 1 مارس 2022. https://2u.pw/fHLOsC

(12) نيكولا ميكوفيتش، روسيا وإيران ومشروع قناة سويس جديدة، عُمان، 31 مايو 2023. https://2u.pw/LrW1zS

(13) مرجع سابق، https://2u.pw/naqkiz

(14) خط سكك الحديد الروسي الإيراني.. هل ينافس قناة السويس؟، الحرة، 18 مايو 2023. https://2u.pw/vDnQBz

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى