تحليل توجهات الرأي في مقالات سالم الكتبي

خلال الفترة من 14 فبراير حتى 17 مايو 2023

سعد البحيري// وابامز

تمهيد

على الرغم من أن الكاتب الإماراتي سالم الكتبي، يكتب في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية العربية والدولية؛ إلا أنه نادرًا ما يتطرق إلى «الشأن المحلي الخاص ببلاده»، في أي من المواقع التي يكتب فيها، وبديلا عن ذلك، يركز «الكتبي» بشكل كبير على «القضايا الإقليمية والدولية».

التعريف بالدراسة

تهدف هذه الدراسة، إلى «رصد وتحليل توجهات الرأي» في مقالات سالم الكتبي، في صحيفة «إيلاف» الإلكترونية، وذلك خلال الفترة من 14 فبراير وحتى 17 مايو 2023؛ بهدف معرفة «القضايا الرئيسية» التي يتناولها في مقالاته، و«توجهات الرأي» حيال كل منها، مع بيان «التوزيع الكمي والموضوعي للقضايا» و«الأماكن والشخصيات والمنظمات التي تم ذكرها».

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف، من بينها ما يلي:

  1. تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولها الكاتب خلال فترة الرصد.
  2. بيان القضايا الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة وتكرار كل منها.
  3. تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تطرق لها الكاتب (إقليمي- محلي- دولي).
  4. أكثر الشخصيات والدول التي ذكرت في المقالات خلال فترة الرصد.
  5. مقارنة كثافة التغطية لكل قضية أو موضوع من القضايا التي تناولها الكاتب.
  6. مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي رصدت خلال فترة الدراسة.

منهج الدراسة

تمزج الدراسة بين «المنهج الوصفي» الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن، وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطور، كما تعتمد على «أسلوب تحليل المضمون»، وهو أداة بحث مهمة، لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال، بشقيه الكمي والموضوعي، وهو أحد أساليب البحث العلمي الشائعة في مجال دراسة مواد الاتصال، ويهدف هذا الأسلوب، إلى التعرف- بطريقة علمية ومنظمة- على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.

أسئلة الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

  1. ما هي الموضوعات الرئيسية التي تناولها الكاتب؟.
  2. ما هو النطاق الجغرافي للتغطية؟.
  3. ما هي أهم الدول والمنظمات الرئيسية التي ذكرت في المقالات؟.
  4. ما هي أهم الشخصيات الرئيسية التي ذكرت في المقالات المرصودة؟.
  5. ما هي اتجاهات الرأي في المواد التي تم رصدها؟.

من هو سالم الكتبي؟

سالم الكتبي هو باحث وكاتب رأي ومحلل سياسي إماراتي، يكتب في العديد من الصحف العربية، كما تُنشر مقالاته في العديد من الصحف الإسرائيلية، من بينها «جيروزاليم بوست»، و«القناة 7»، و«إسرائيل هيوم»، و«ميد إسرائيل فور فريد».

شارك «الكتبي» في عدد من الملتقيات الفكرية والدراسية، وهو عضو في نادي الصحافة ببروكسل، ونادي لندن للصحافة، والاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد العام للصحفيين العرب، وجمعية الصحفيين في الإمارات، وعضو بالمعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن (تشاتام هاوس)، وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان.

المؤهلات العلمية

«الكتبي» حاصل على شهادة الدكتوراه بميزة «مُشرِّف جدًا» مع التوصية بالنشر، وذلك في «القانون العام والعلوم السياسية» من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في عين الشق، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على أطروحة «الدعاية والقيادة السياسية والدينية على شبكات التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية».

القسم الأول: التحليل الإحصائي الكمي

يتضمن هذا القسم، قراءة كمية في الموضوعات التي تناولها الكاتب خلال فترة الرصد؛ لبيان «دلالة الأرقام» و«المؤشرات الكمية الأخرى».

أولا: نطاق التغطية الجغرافية

على الرغم من تنوع القضايا؛ إلا أن «الشأن المحلي» كان في المرتبة الأخيرة بنسبة 4%، في حين جاء «الشأن الدولي» في المرتبة الثانية بنسبة 28%، بينما جاء «الشأن الإقليمي» في المرتبة الأولى بنسبة 68%.

ثانيا: الموضوعات الرئيسية

اندرجت كل القضايا التي تطرق لها الكاتب، ضمن إطار «القضايا السياسية» على كل المستويات «الإقليمي- المحلي- الدولي»، ولم يتطرق الكاتب إلى أي من القضايا «الاقتصادية» ولا «الاجتماعية»، رغم خطورة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم والمنطقة.

ثالثا: أهم القضايا المحلية

على المستوى المحلي، لم يتطرق الكاتب إلى العديد من القضايا، حيث اقتصر على «مقال واحد فقط» حول «مستقبل الاتفاقات الإبراهيمية بين الإمارات وإسرائيل»، وذلك في ضوء الاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

رابعا: أهم القضايا الإقليمية

تعددت «القضايا الإقليمية» التي تطرق لها الكاتب، لكن في صدارة تلك القضايا، جاء «التصعيد الإيراني الإسرائيلي» في ضوء الضربات العسكرية التي وجهتها تل أبيب للمنشآت النووية الإيرانية وردود الفعل الإيرانية، حيث جاءت تلك القضية في المرتبة الأولى بنسبة 25%، في حين جاءت «أزمة السودان» و«الاتفاق السعودي الإيراني» في المرتبة الثانية بنسبة 19% لكل منهما، فيما جاءت باقي القضايا كما يلي:

خامسا: أهم القضايا الدولية

كانت معظم «القضايا الدولية» التي تطرق لها الكاتب، ذات أبعاد إقليمية، وكانت أهم القضايا هي «تنامي الدور الصيني في النظام السياسي العالمي»؛ بعد وساطتها بين السعودية وإيران، و«مقترح الوساطة بين روسيا وأوكرانيا»، حيث جاء «الدور الصيني» في الصدارة بنسبة 29% من بين القضايا الدولية، فيما جاءت باقي القضايا، كما يلي:

سادسا: أكثر الشخصيات تكرارا

ضمت قائمة الشخصيات، 27 شخصية، تكررت 43 مرة، خلال فترة الرصد، وكان «الرئيس الأمريكي جو بايدن» أكثر الشخصيات تكرارًا بنسبة 12%، وتقاسم كلا من «الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي»، و«رئيس مجلس الرئاسة السوداني عبد الفتاح البرهان»، و«قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو» و«رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو» المركز الثاني بنسبة 7% تقريبًا لكل منهم، وفي المرتبة الثالثة جاء كلا من «الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب»، و«وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان»، و«وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان»، و«الرئيس الصيني شي جين بينج»، و«الرئيس التركي رجب طيب أردوغان» بنسبة 5% تقريبًا لكل منهم.

 فيما جاءت باقي الشخصيات كما يلي:

  • سلمان بن عبد العزيز.
  • محمد بن سلمان.
  • عبد الفتاح السيسي.
  • أنتوني بلينكن.
  • بشار الأسد.
  • تميم بن حمد.
  • فلاديمير بوتين.
  • فولوديمير زيلينسكي.
  • كمال كليجدار أوغلو.
  • مولود جاويش أوغلو.
  • محمد جواد ظريف.
  • حسن نصر الله.
  • رافائيل جروسي.
  • رمضان شريف.
  • سامح شكري.
  • مساعد بن محمد العيبان.
  • علي شمخاني.

­­سابعًا: أكثر الأماكن تكرارًا

كانت قائمة الأماكن «ثريَّة»، حيث ذكرت 30 دولة ومنطقة، تكررت 137 مرة، وكان من اللافت أن «إيران» جاءت في المرتبة الأولى بعدد 16 مرة، تلتها «أمريكا» 13 مرة، ثم «روسيا» 12 مرة، فيما جاءت «السعودية» و«الصين» 11 مرة لكل منهما، بينماء جاءت «سوريا» في المرتبة الخامسة بـ 8 مرات.

ومما يفسر صدارة «إيران»؛ أنها القاسم المشترك في العديد من القضايا التي تطرق لها الكاتب، سواء «التصعيد الإيراني الإسرائيلي»، أو «الاتفاق السعودي الإيراني»، أو «الملف النووي الإيراني»، أو «الدور الإيراني في سوريا واليمن ولبنان»، وغيرها من القضايا.

 فيما جاءت باقي الدول كما يلي:

ثامنا: أكثر المنظمات تكرارا

لم يتم ذكر العديد من المنظمات في المقالات المرصودة، حيث تم رصد 14 منظمة، تكررت 22 مرة، وتقاسم كلا من «الجيش السوداني»، و«قوات الدعم السريع»، و«حزب الله اللبناني» المركز الأول بنسبة 14% تقريبًا لكل منهم، وفي المرتبة الثانية جاء كلا من «الحرس الثوري الإيراني»، و«الميليشيا الحوثية» بنسبة 9% لكل منهما.

كما ضمت القائمة، منظمات أخرى، من بينها ما يلي:

  • الحزب الجمهوري.
  • الحزب الديمقراطي.
  • الكونجرس.
  • وكالة الطاقة الذرية.
  • الناتو.
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • برنامج الغذاء العالمي.
  • حزب العدالة والتنمية.
  • فيلق القدس.

القسم الثاني: التحليل الموضوعي

يهدف هذا القسم، إلى تحليل توجهات الرأي «الإيجابية» و«السلبية» و«المحايدة» تجاه القضايا التي تناولها الكاتب، وتحديد «نقاط الإشادة والانتقاد» في كل منها.

أولا: ملخص اتجاهات الرأي

يقصد باتجاهات الرأي؛ القيم الإيجابية والسلبية في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا، فقد تصدرت «التوجهات السلبية» بقرابة ثلثي التغطية تقريبًا، حيث جاءت بنسبة 64%، في حين جاءت «التوجهات الإيجابية» بنسبة 36%.

ثانيا: توجهات الرأي على المستوى المحلي

على المستوى المحلي، كانت التوجهات «إيجابية فقط»، وتمحورت حول قضية واحدة، تتعلق بـ«مستقبل الاتفاقات الإبراهيمية»، فيما لم يتم رصد أي توجهات سلبية.

ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي

على المستوى الإقليمي كانت الغلبة من نصيب «التوجهات السلبية» التي جاءت بنسبة 82%، في حين اقتصر «التوجه الإيجابي» على 18% فقط من إجمالي القضايا الإقليمية.

محاور التوجه الإيجابي إقليميا

تمحورت التوجهات الإيجابية على المستوى الإقليمي، حول موضوع واحد، وهو «الاتفاق السعودي الإيراني وتأثيره على منطقة الشرق الأوسط وموقف الإدارة الأمريكية».

محاور التوجه السلبي إقليميا

وعلى صعيد القضايا التي أسهمت في تعزيز الصورة السلبية، كان ما يلي:

  • التصعيد الإيراني الإسرائيلي

كان «التصعيد بين إيران واسرائيل» أحد أهم القضايا الإقليمية التي انتقدها الكاتب (بنسبة 31% من القضايا الإقليمية)، حيث يرى أن «الحرب الخفية بين إيران وإسرائيل»، يصعب معها التثبُّت من حقيقة تصريحات كل طرف، ولكن الثابت في الموضوع، أن الجانب الإيراني «يتحاشى تماما» الوقوع في أخطاء تصعيدية، تفتح الباب، أو توفر الفرصة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لـ«قصف المنشآت النووية الإيرانية»، في ظل حالة التعاون والتنسيق القوي في الآونة الأخيرة مع إدارة الرئيس بايدن، فهذا هو الوقت الإيراني الخاطئ تماما لاستفزاز إسرائيل، التي تتحين الفرصة لأي تصعيد إيراني، حتى لو جاء ردًا على فعل إسرائيلي.

  • أزمة السودان

جاءت أزمة السودان في المرتبة الثانية بنسبة 23% من القضايا الإقليمية، وكان التوجه حيالها سلبيًا؛ حيث يرى «الكتبي» أن: الصراع العسكري في السودان «مرشح للاستمرار والتدهور»؛ ما لم يتم محاصرة هذه الأزمة بشكل سريع من جانب القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، والضغط على طرفي الصراع؛ لإنهاء الاقتتال قبل توسعه وتحوله إلى حرب أهلية، تتداخل فيها عناصر أخرى مثل «القبلية، والجهوية، والحزبية»، وتتحول إلى «مصدر تهديد حقيقي» لوحدة أراضي السودان، مثلما حدث من قبل في أزمات داخلية أخرى، كما يؤكد الكاتب، أن: الصراع العسكري في السودان «يبدو مرهونا» بشكل كبير بـ«مواقف الخارج» التي لا تقل أهمية عن مواقف الداخل.

  • الأزمة الليبية

يرى «الكتبي» أن أزمة ليبيا- كغيرها من الأزمات العربية- لا تكمن في الانتخابات فقط، فتجذر الصراعات القائمة على المصالح، «لن ينتهي» بظهور نتائج أي انتخابات محتملة، وفي ظل أجواء الانقسام والشكوك والمؤامرات؛ يصعب أن يقبل أي طرف بما تؤول إليه النتائج، وبالتالي، هناك حاجة مُلحة إلى «توافق إقليمي ودولي» و«جهود جماعية كبيرة» للم الشمل والمصالحة، و«توفير الدعم الإقليمي والدولي اللازم»؛ لإنجاح أي خارطة طريق يتم التوافق بشأنها داخليا، حيث يصعب على الخارج فهم تعقيدات وفسيفساء الداخل الليبي، القبلي والسياسي تحديدا.

كما تطرق الكاتب إلى عدد آخر من القضايا الإقليمية، من بينها ما يلي:

  • الدور الإيراني في سوريا.
  • السياسة الإيرانية تجاه أمريكا.
  • الملف النووي الإيراني.
  • دعم إيران للميليشيات.
  • سياسة أردوغان.

 ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الدولي

أما على المستوى الدولي، فقد كانت «المحاور الإيجابية» هي الغالبة، بفارق بسيط، حيث جاءت بنسبة 57%، مقابل 43% لـ«التوجهات السلبية».

  • محاور التوجه الإيجابي دوليًا

تركزت محاور «التوجهات الإيجابية» بشكل كبير، على «الصين ودورها في المنطقة والعالم» سواء فيما يخص «الاتفاق السعودي الإيراني»، أو «رغبة الصين في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا»، أو «علاقات بكين مع طهران»، وذلك على النحو التالي:

  • نجاح السياسة الخارجية الصينية

بعد نجاح الصين في الوساطة بين الرياض وطهران؛ يرى «الكتبي» أن الصين قد نجحت في «كسب مساحة نفوذ جديدة»، في منطقة، ظلت الولايات المتحدة تهيمن عليها استراتيجيا طيلة العقود الماضية.

ويضيف، أنه: لا يمكن التسليم بما يقوله المسؤولون الأمريكيون، بأن الاتفاق «لا يعكس تراجع النفوذ الأمريكي»، فالواقع واضح، ويعكس «انحسار الدور الأمريكي»، في ظل تنامي علاقات الشراكة بين بكين والرياض.

  • الوساطة الصينية في أوكرانيا

ويتابع «الكتبي»، أن: الصين من حقها لعب دور وساطة؛ لإنهاء الأزمة الأوكرانية التي تؤثر في جميع اقتصادات دول العالم، ومنها الصين بطبيعة الحال، كما أن للصين «مصلحة مؤكدة» في إنهاء هذه الحرب من دون خسارة فادحة لروسيا، التي ينظر إليها كأحد أطراف التعددية القطبية المحتملة في المستقبل المنظور، فضلاً عن كونها أحد أهم موردي النفط والغاز للصين، عبر حدود مشتركة، يفوق طولها الـ 4 آلاف كم، حيث لا يمكن للغرب التأثير في هذه الإمدادات التي تصل مباشرة إلى الصين، وجميعها أمور تعزز قناعة الصين بالسعي لإنهاء هذه الحرب، بغض النظر عن وجود أهداف استراتيجية أخرى من عدمه.

  • تنامي العلاقات الصينية الإيرانية

يرى الكاتب، أن: توجه الصين نحو إيران «يمضى بحذر نسبي»، ولكنه يتقدم، فـ«بكين» التي كانت تستجيب للعقوبات الأمريكية على طهران بشكل كامل فيما سبق، لم تعد تفعل ذلك بشكل مطلق، بل باتت تكتسب «هوامش تحرك ذاتية جديدة» على حساب القيود الأمريكية، حيث تشتري النفط الإيراني، وتخترق العقوبات الأمريكية، ليس فقط تلبية لاحتياجاتها من الطاقة؛ ولكن أيضا، لـ«إثبات حدود أو سقف قدراتها الجديدة» على تحدي النفوذ الأمريكي.

ويتابع: على الجانب الآخر، نلحظ أن واشنطن نفسها، باتت تجد نفسها مرغمة على قبول هذه التحركات الصينية، سواء بسبب الرغبة في «تفادي الصدام»، أو في «مقايضة المصالح والأوراق»، وتحقيق المصالح الأمريكية، لا سيما فيما يتعلق بـ«السيطرة على أسعار النفط» ولو من خلال النفط الإيراني الذي يتم تهريبه تحت أعين الرقابة الأمريكية.

  • محاور التوجه السلبي دوليًا

كانت محاور التوجهات السلبية، كما يلي:

  • الدور الأمريكي في أزمة أوكرانيا

يرى الكاتب، أن ثمة «جانب خطير»، فيما يتعلق بـ«الموقف الأمريكي من الحرب الروسية الأوكرانية»، وهو رغبة الرئيس بايدن الشخصية، في «تحقيق إنجاز نوعي تاريخي»، بعيدا عن الحسابات التقليدية، فرحلته إلى أوكرانيا، وصفت بـ«الجريئة»؛ لظهوره في منطقة حرب تتعرض لضربات بشكل منتظم، وقد حرص بالفعل على التقاط الصور، رغم دوي أجراس الإنذار، ولذا، وصفها البيت الأبيض بأنها «زيارة غير مسبوقة في العصر الحديث».

  • الحرب الروسية الأوكرانية

يشير «الكتبي» إلى أن البدائل أمام طرفي أزمة أوكرانيا «تتقلص»، وهوامش الحركة دبلوماسيا «تتراجع بوتيرة متسارعة»، ولم يعد هناك «حل آمن» سوى في «وقف روسيا للحرب»، وفق صيغة «تحفظ لها ماء الوجه»، أو غياب أو تغييب الرئيس الأوكراني زيلينسكي لأي سبب، و«ظهور بديل» يقبل بتسوية سياسية يتجادل فيها مع «الكرملين»، الذي يدرك جيدا أن الوقت في صالحه، وأن أمريكا القوية المهيمنة على القرار الدولي، لم تعد كذلك.

  • سياسة بايدن

يؤكد الكاتب أن اهتمام الرئيس الأمريكي بالشأن الداخلي، يتنافر تماما مع شعار بايدن الاستهلالي، الذي بدأ به ولايته الرئاسية، وهو «أمريكا عائدة»، فالرجل لم يتطرق إلى أي إنجاز، أو حتى مجرد تحرك باتجاه «تنفيذ شعاره»، بل مال إلى شعار ترامب «أمريكا أولا»، ولغته الشعبوية بشكل واضح.

ويشير إلى أن مصلحة بايدن السياسية، ربما تكمن في «اللعب على انقسام الحزب الجمهوري»، و«السعي للتقارب مع الجناح المؤيد لرأب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في البلاد»، وهذا التكتيك، يستهدف الحد من تأثير الجناح المؤيد للرئيس السابق دونالد ترامب، فضلاً عن استقطاب بعض الأصوات الجمهورية في معركة الدَّيْن الحكومي، حيث يتعين على الكونجرس، التصويت؛ من أجل رفع سقف الدين، حيث يترقب الجمهوريون المحافظون دخول معركة جديدة مع الديمقراطيين بشأن هذا الملف، رغم أن هناك تيار داخل الجمهوريين، يتحفظ على فكرة الوصول إلى مرحلة إغلاق حكومي جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى