تحليل تغريدات الدكتور كساب العتيبي خلال أبريل 2023
كثير من الرياضة قليل من السياسة

سعد البحيري // وابامز
- تمهيد
تتراوح تغريدات الدكتور كساب العتيبي- رغم خلفيته السياسية- ما بين الشأنين الرياضي والسياسي، ومؤخرًا الشأن الإعلامي، وقد اكتسب حساب «العتيبي» على تويتر زخمًا إعلاميًا؛ عقب استضافة رئيس هيئة الإذاعة والتلفلزيون السابق «داوود الشريان» في برنامج «الليوان»، خلال شهر رمضان الماضي، حيث تطرق إلى العديد من الملفات، بينها حواره مع «العتيبي» قبل عدة سنوات، والذي لم تتم إذاعته حتى اليوم، حيث زاد عدد المتابعين والمتفاعلين، بشكل يفوق توقعات «العتيبي» ذاته.
- التعريف بالدراسة
تهدف هذه الدراسة، إلى «تحليل محتوى تغريدات الدكتور كساب العتيبي على تويتر»؛ لاستعراض «القضايا المحلية والإقليمية التي يغرد حولها»، و«اتجاهات الرأي حول كل منها»، وبيان «أهم القضايا التي تشغل باله ويشاركها مع متابعيه»، و«اتجاهات التفاعل مع هذه التغريدات».
ولإنجاز هذه الدراسة؛ تم استقاء عينة عشوائية من تغريدات «العتيبي» خلال شهر أبريل 2023، وقد تم الاعتماد على «التغريدات الأصلية» دون «التغريدات المعادة»؛ لضمان الوصول- بحيادية- إلى القضايا المحورية في التغريدات.
وتتكون الدراسة من قسمين، القسم الأول، هو «القراءة الإحصائية والكمية»؛ لبيان كثافة التغريدات، وتوزيعها بحسب النطاق الجغرافي، والتصنيف الموضوعي»، والقسم الثاني، هو «التحليل الموضوعي»؛ لبيان اتجاهات الرأي حول القضايا المختلفة.
- منهج الدراسة
اعتمدت هذه الدراسة على «منهج المسح التحليلي الشامل» بشقيه «الكمي والكيفي»؛ بهدف رصد تغريدات «العتيبي» على موقع تويتر، خلال فترة الدراسة، وتحليل مضمونها، وتحديد اتجاهات التناول الإعلامي والموضوعات الرئيسية التي دارت حولها.
- معلومات الحساب على تويتر
في ديسمبر 2010، التحق الدكتور «العتيبي» بموقع تويتر لأول مرة، ومنذ ذلك التاريخ، بلغ عدد متابعيه 344 ألفًا، بينما يتابع هو 872 حسابًا فقط.
القسم الأول: القراءة الإحصائية والكمية
يتوفر هذا القسم؛ للحديث عن «دلالات الأرقام» التي رصدت، وتحليها تحليلًا كميًا إحصائيًا؛ لبيان «كثافة التغريدات، ونطاقها الجغرافي، وأكثر الشخصيات والدول والمنظمات التي ذكرت فيها، وحجم التفاعل معها»، وغيرها من المؤشرات الرقمية.
أولا: كثافة التغريدات
رُصدت 57 تغريدة أصلية خلال فترة الرصد، وكان يوم 1 أبريل هو أكثر الأيام كثافة بنسبة 21% من التغريدات (تزامن ذلك مع الرد على الشريان كما سيتضح فيما بعد)، بينما جاء في المرتبة الثانية يوم 30 أبريل بنسبة 10.5% (تزامن ذلك مع مباراة الهلال واوراوا)، ثم يوم 18 أبريل في المرتبة الثالثة بنسبة 7%، وفي المرتبة التالية، جاءت أيام 9 و13 و14 أبريل بنسبة 5.2% لكل منهم.

ثانيا: اللغات المستخدمة
كانت «اللغة العربية» هي اللغة المستخدمة في جميع التغريدات خلال فترة الرصد، حيث لم يتم رصد أي لغة غيرها.
ثالثًا: الوسائط المتعددة
جاءت 63% من التغريدات «دون أي وسائط متعددة»، فيما جاءت «التغريدات التي تتضمن صورًا» في المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما جاءت «مقاطع الفيديو» في المرتبة الثالثة بنسبة 14%.

رابعا: النطاق الجغرافي
كانت «القضايا المحلية» محور اهتمام «العتيبي»؛ حيث شكلت 93% من التغريدات، مقابل 7% من التغريدات تناولت «الشأن الإقليمي»، فيما غاب «الشأن الدولي» بشكل ملحوظ عن تغريداته خلال فترة الرصد.

خامسا: نسبة المشاهدات
بلغ إجمالي مشاهدات التغريدات المرصودة أكثر من 22.5 مليون مشاهدة، وتحديدًا 22.553.144 مشاهدة، وحازت تغريدة «العتيبي» التي قال فيها «الإعلامي المخضرم الأستاذ سعد العتيبي يروي قصة مؤلمة أبعدته عن التلفزيون؟. من يقصد يا ترى؟»، على أكثر نسبة مشاهدة، وصلت إلى 2.2 مليون.
وفي المرتبة الثانية جاءت تغريدة «العتيبي» التي رد فيها على «الشريان» بقوله: «بغض النظر عن ملامحه المتوترة، ونظراته المُشتّتة، هنا الشريان أدان نفسه بنفسه، فقد قال بأنّ مسؤولاً في (الديوان) اتصل به وهو في المطار يسأله عن اللقاء!. وفي معرض ردّه على المديفر، قال: أكيد ما راح أعرض اللقاء بدون ما أسأله، ويعني المسؤول»، والتي حصلت على 2.1 مليون مشاهدة أيضا.
سادسًا: أكثر التغريدات تفاعلاً
أما مجموع «التفاعلات على التغريدات» فقد وصل إلى 39.400 تفاعل، منها 21.375 «تعبيرًا عن الإعجاب»، و10.233 «إعادة تغريد»، فضلا عن 7792 «تعليقًا».

وكانت تغريدة «العتيبي» حول «سعد العتيبي»، أكثر التغريدات تفاعلا، حيث حصلت على 5871 تفاعلا، منها 1295 «إعادة تغريد»، و606 «تعليقات»، أما تغريدة «العتيبي» حول «الأخطاء التحكيمية في مباراة الهلال والشباب» فجاءت في المرتبة الثانية بإجمالي 3704 تفاعلات، منها 1353 «إعادة تغريد»، و798 «تعليقًا».
سابعًا: الموضوعات الرئيسية
سيطر «الشأن الرياضي» على اهتمام «العتيبي» بشكل لافت للنظر، حيث جاء بنسبة 33% من إجمالي التغريدات، ولولا موضوع «الشريان»؛ لكانت النسبة أكبر من ذلك بكثير.
وفي المرتبة الثانية، جاء «الشأن الإعلامي»، والذي تمحور بشكل خاص حول «الرد على داوود الشريان»، حيث حصل على ما يعادل 30% من التغطية، فيما تراجع «الشأن السياسي» إلى المرتبة الثالثة بنسبة 19%، بينما جاء الشأنين «الديني» و«الاجتماعي» في المرتبتين الرابعة والخامسة بنسبة 8.7% و7% على التوالي، وفي المرتبة الأخيرة جاء «الشأن البيئي» بنسبة 2% تقريبًا.

ثامنًا: أكثر الشخصيات تكرارًا
كان «داود الشريان» أكثر الشخصيات تكرارًا خلال فترة الرصد، بنسبة وصلت إلى 45%، فيما تم ذكر «ولي العهد السعودي» بنسبة 12%.
وتضمنت القائمة أيضا، شخصيات محلية ودولية، مثل «الملك سلمان بن عبد العزيز» و«لاعب نادي النصر كريستيانو رونالدو» و«الكويتي طارق السويدان».

كما ضمت قائمة الشخصيات كلا من:
- رامون دياز.
- محمد الشهري.
- سعد العتيبي.
- عماد المبيض.
- عماد المديفر.
- فهد بن نافل.
- ليندسي جراهام.
- هيثم الصبيحاوي.
تاسعًا: أكثر الأماكن تكرارًا
كانت «السعودية» أكثر الدول تكرارًا بنسبة 54%، فيما ضمت القائمة دولًا أخرى، بنسبة تزيد على 4% لكل منها، كما يلي:
- قطر.
- البحرين.
- السودان.
- العراق.
- الكويت.
- اليابان.
- اليمن.
- أمريكا.
- إيران.
- مصر.
- العالم العربي.
عاشرًا: أكثر المنظمات تكرارًا
تضمنت قائمة المنظمات «7 كيانات» تكررت «28 مرة»، وكان «نادي الهلال» في الصدارة بنسبة 54%، تلاه «نادي النصر» بنسبة 21%، ثم «نادي الشباب» و«نادي اوراوا» بنسبة 7% لكل منهما، وفي المرتبة الأخيرة جاء كلا من «نادي الاتحاد» و«الديوان الملكي» بنسبة تزيد على 3.6% لكل منهما.

القسم الثاني: تحليل اتجاهات الرأي
في هذا القسم، نتناول بشكل مفصل «القضايا المهمة» التي غرد حولها «العتيبي»، و«اتجاهات الرأي الإيجابية والسلبية» حيال كل منها.
أولا: ملخص اتجاهات الرأي
انقسمت آراء العتيبي بين «الإيجابي والسلبي»، واختفى «الاتجاه المحايد» بشكل تام، وكانت معظم توجهات الرأي «سلبية» بنسبة 53%، فيما كانت توجهات الرأي «الإيجابية» بنسبة 47%.

ومما عزز التوجه السلبي هو رد العتيبي على ما قاله الإعلامي داود الشريان في حلقة الليوان، حيث فند العتيبي تلك المزاعم، وقد كانت تلك التغريدات أيضا من بين أكثر التغريدات تفاعلاً خلال فترة الدراسة.
ثانيًا: اتجاهات الرأي على المستوى المحلي
كان الانقسام واضحًا في «اتجاهات الرأي على المستوى المحلي»؛ حيث كانت الغلبة لـ«التوجهات السلبية» بنسبة 51%، والتي تفوقت بفارق بسيط على «التوجهات الإيجابية» التي شكلت 49% من التغطية.

- محاور توجهات الرأي الإيجابية
كانت هناك العديد من القضايا على المستوى المحلي التي نالت رضا واستحسان «العتيبي»، من بينها «أداء نادي الهلال» الذي جاء في صدارة التوجهات الإيجابية محليًا، بنسبة 27%، فيما جاءت في المرتبة الثانية «مباراة الهلال واوراوا في ذهاب نهائي أبطال آسيا» وانتهت بالتعادل، بنسبة 19%.

وعلى الرغم من التعادل الذي جاء بطعم الهزيمة- بحسب ما قاله «العتيبي»-؛ إلا أنه يراهن على فوز الهلال بمباراة العودة في اليابان، والتتويج بالبطولة؛ إذا ما تم تلافي أخطاء المباراة الأولى.
وفي المرتبة الثالثة، جاءت «السياسة الخارجية السعودية» و«الجهود التي تقدمها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن» بنسبة 8% تقريبًا لكل منهما.
كما تضمنت قائمة الإشادة، القضايا التالية:
- سياسية ولي العهد.
- رؤية ولي العهد في الحلم.
- المصالحة السعودية الإيرانية.
- تفاعل المتابعين مع التغريدات.
- أجواء جدة.
- محاور توجهات الرأي السلبية
كانت هناك عدة قضايا على «المستوى المحلي» أيضا، لم تنل استحسان «العتيبي»، ومنها «ما قاله داوود الشريان»؛ حيث خصص «العتيبي» حوالي 59% من التغريدات؛ للرد على ما قاله الشريان، وتوضيح ما حدث أمام المتابعين، وفي المرتبة الثانية، جاءت عدة قضايا، من بينها «الأخطاء التحكيمية في مباراة الهلال والشباب»، و«تراجع أداء الهلال في بعض المباريات» و«موقفه من المعارضة الهاربة خارج المملكة»، ثم «هجوم جماهير النصر عليه»، بنسبة 7.4% لكل منها.

ثالثا: اتجاهات الرأي على المستوى الإقليمي
أما على المستوى الإقليمي، فقد طغى «التوجه السلبي» والذي شكل 75% من إجمالي الآراء في القضايا غير السعودية، مقابل 25% فقط من نصيب «التوجه الإيجابي».

- محاور توجهات الرأي الإيجابية
دارت محاور «التوجهات الإيجابية إقليمًا» حول قضية واحدة، وهي «عودة العلاقات القطرية البحرينية.. والدور السعودي في هذا الصدد».
- محاور توجهات الرأي السلبية
أما «التوجهات السلبية»، فقد تمحورت حول قضيتين فقط، وهما:
- أزمة السودان.
- الوضع الإنساني في العراق.



