«نيوزويك»: صناعة تصدير الأسلحة الروسية تنهار.. اعرف الأسباب

ترجمة // خاص

يبدو أن صناعة تصدير الأسلحة الروسية – التي تصنف كثاني أكثر الصناعات ربحًا في العالم بعد الولايات المتحدة- تنهار، تحت وطأة التحولات التكنولوجية، والعزلة السياسية الدولية، والحرب الكارثية في أوكرانيا، وفقًا للأرقام الجديدة الصادرة بشأن معدلات الأسلحة الرائدة في العالم، بحسب ما كتب ديفيد برينان وييفجيني كوكليتشيف لـ«نيوزويك».

وتظهر البيانات التي نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، الإثنين، أن الصادرات العسكرية الروسية تراجعت بنسبة 31 بالمئة على مدى السنوات الـ5 الماضية، مقارنةً بالسنوات الخمس السابقة؛ مما يهدد مكانة موسكو، باعتبارها ثاني أكثر تجار الأسلحة نفوذًا في العالم.

تراجع حصة «موسكو»

انخفضت حصة روسيا من صادرات الأسلحة العالمية من 22 إلى 16 بالمئة بين أعوام 2013-2017و2018-2022؛ مما يجعلها متراجعة عن الولايات المتحدة، التي تمثل 40 بالمئة من الصادرات العسكرية، وتتقدم قليلا فقط على فرنسا، التي كانت مصدرًا لـ11 بالمئة من صادرات الأسلحة على مدى السنوات الـ5 الماضية.

وتشير أحدث البيانات من تقارير العام الماضي، إلى «مسار قاتم» للمُصدِّرين العسكريين الروس.

وقال «سيمون ويزمان»، باحث أول في معهد SIPRI، لـ«نيوزويك»: «إنه أمر جوهري حقًا، لكنه ليس مفاجئًا، وهذا ليس فقط بسبب ما يحدث في أوكرانيا منذ عام 2022؛ ولكنه شيء يمكن أن تراه في المرحلة المقبلة».

تحركات غربية

يعمل الغرب- بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية- على عزل روسيا؛ منذ ضمها لـ شبه جزيرة القرم، وإثارة المشاكل واشتعال المواجهات في منطقة دونباس منذ عام 2014، كما تم تكثيف الجهد، منذ أن دخلت القوات الروسية مرة أخرى إلى الأراضي الأوكرانية، في 24 فبراير 2022.

وفي الوقت نفسه، فإن المعدلات المرتفعة بشكل مذهل لـ«الخسائر الروسية» و«خسائر المعدات في أوكرانيا»؛ تضع منتجي الدفاع تحت الضغط، وكذلك الأداء الأقل من ممتاز لـ«منصات الأسلحة الروسية الرئيسة» التي يبدو أنها غير قادرة على مواجهة أسلحة حلف شمال الأطلسي «الناتو» الأكثر تقدمًا، والتي تستخدمها القوات الأوكرانية في المعارك ضد القوات الروسية وقوات فاجنر الخاصة.

وفي سياق متصل، صرح «دينيس مانتوروف» نائب رئيس الوزراء الروسي للصناعة والتجارة، لوكالة «إنترفاكس»، الشهر الماضي، بأن جزءًا «مهمًا» من الأسلحة التي يتم إنتاجها في البلاد، يتم توجيهه إلى ساحات القتال الأوكرانية.

وقال «مانتوروف»: «توفير تلك الأسلحة؛ أولويتنا المطلقة، ولكن حتى في ظل هذه الظروف؛ نواصل العمل مع شركائنا من الدول الصديقة، والوفاء بالتزاماتنا».

 بائع منعزل

تواصلت «نيوزويك» مع وزارة الصناعة والتجارة الروسية، عبر البريد الإلكتروني؛ للتعليق على تقرير «SIPRI».

وقال كبير الباحثين في برنامج نقل الأسلحة، التابع لـ«معهد سيبري»، «بيتر دي ويزمان»: «هناك قضايا مختلفة يتعين على روسيا أن تناضل من أجلها، إحداها بالطبع، هي مواجهة الضغط المستمر من الولايات المتحدة وغيرها منذ عام 2014، على العملاء المحتملين والعملاء الحاليين لروسيا؛ للتوقف عن الشراء منها، وفي الوقت نفسه، تقديم التكنولوجيا والأسلحة البديلة لهم.

وأضاف «ويزمان»: لقد فعلوا ذلك بقوة مع الهند، لكنهم فعلوا ذلك أيضًا مع إندونيسيا؛ مما دفع «جاكرتا» إلى إلغاء طلب طائرات مقاتلة روسية، لقد فعلوا ذلك مع إحدى دول الشرق الأوسط، حيث لم يُذكر ذلك بصوت عالٍ جدًا، لكنها حصلت على طلب طائرات مقاتلة من روسيا، وانتهى الأمر من الواضح، إن الولايات المتحدة ضغطت عليهم.

المشكلة سابقة للحرب الروسية في أوكرانيا، على الرغم من تفاقمها، بسبب مناورة الرئيس فلاديمير بوتين «الانتقامية».

وواصل «وايزمان»: «ستظل لديهم تلك المشكلات، أضف إلى ذلك أنه ضغط أكبر من الولايات المتحدة ودول أخرى، بعدم شراء الأسلحة من روسيا، أنت إما معنا، أو أنت ضدنا، إذا كنت تشتري من روسيا؛ فأنت ضدنا، وإذا كنت معنا؛ فربما نكون على استعداد لتوفير جميع أنواع التكنولوجيا الرائعة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى