سيناتور يزوَّر سيرته الذاتية.. «نيوزويك» تكشف أكبر عملية احتيال سياسي بأمريكا

صُنِّفَ عضو مجلس النواب، الجمهوري، جورج سانتوس، بأنه «محتال»، وصاحب «أعظم عملية احتيال في تاريخ الولايات المتحدة»، وذلك من قِبَل مجموعة من داخل دائرته الانتخابية في نيويورك، وباتوا يطالبون بإقالته من الكونجرس الأمريكي.
ويتعرض الجمهوري، جورج سانتوس، لضغوط واسعة للتقدم بالاستقالة؛ وذلك بعد اتهامات بأنه «كذب» بشأن الكثير من الروايات حول خلفيته، بما في ذلك «تعليمه، وتاريخه الوظيفي»، فضلا عن ادعائه بأنه «حفيد لاجئي الهولوكوست»؛ لنيل التعاطف والمساندة.
دعوة للطرد
في حديث لمجلة «نيوزويك»، حَثَّ متحدث باسم مجموعة سياسية أمريكية، رئيس مجلس النواب، كيفين مكارثي، على التحرك ضد جورج سانتوس، قائلا: إننا «ليس لدينا تمثيل في واشنطن؛ حتى يتم طرده».
وفي إشارة إلى الاحتجاج الذي نظمته «المجموعة» خارج الكونجرس، مساء الثلاثاء، قالوا: «نحن محبطون وغاضبون، اضطررنا إلى ترك العمل والسفر إلى العاصمة؛ لتوضيح هذه النقطة، لأنه يبدو أن مكارثي، لم يستطع سماعنا، ومن حقنا، مثل كل أمريكي، أن يكون لنا تمثيلًا هادفًا وفعالًا في واشنطن، وليس بوجود محتالين وكاذبين».
وأضافوا: «أصيب الناس بالصدمة؛ عندما علموا أن الإجراءات باتت غير كافية لتسلل شخص، يوصف بأنه كاذب ومحتال ودجال ومجرم محتمل، ويستطيع التسلل إلى أعلى المستويات في حكومتنا».
وفي سياق متصل، قال عضو الكونجرس، روبرت غارسيا، وهو ديمقراطي من كاليفورنيا، للصحافيين: «أعطيناه متسعًا من الوقت للاستقالة، واختار عدم القيام بذلك».
اتهامات لـ«جورج سانتوس»
لم يُدان «سانتوس» بأي جريمة متهم بارتكابها، بما في ذلك عدد من «انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية» التي يُحتمل أن تكون غير قانونية، وأيضًا في عام 2017 وُجِّهَت إليه تهمة «سرقة آلاف الدولارات من مُربِّي الكلاب» في بنسلفانيا، باستخدام شيكات رديئة مكتوبة باسمه- على الرغم من إسقاط القضية لاحقًا-، بينما نفى ارتكاب أي مخالفات في كلتا الحالتين، وأصر على اختفاء دفتر الشيكات الخاص به في عام 2017، وأن الشيكات كتبها شخص آخر.
وزعم متطوع سابق، عمل في مكتب «سانتوس» بالكونجرس، في يناير، أن عضو مجلس النواب الجمهوري، لمس فخذه دون موافقته، وقدم شكوى إلى شرطة الكابيتول بالولايات المتحدة، ولجنة مجلس النواب للأخلاقيات.
وقال «سانتوس» لمراسل «سي إن إن»: المزاعم «هزلية» وإنه «100 بالمئة» يدحض الادعاء ضده.
ويُنصح المواطنون دائمًا من قبل «جيفري ويزنفيلد»- وهو ناشط جمهوري عمل لصالح «ألفونس داماتو» ممثل الحزب الجمهوري، و«جورج باتاكي» حاكم نيويورك، إبان فترة عملهما- والذي قال، لمجلة «نيوزويك»: «أعتقد أن جورج سانتوس ليس فقط صاحب أكبر عملية احتيال في تاريخ الكونجرس الأمريكي؛ ولكن مع مرور الوقت، سيتم اتهامه وإدانته بارتكاب جرائم خطيرة في العديد من الولايات القضائية».
وأضاف «ويزنفيلد»: «أشعر بالذهول من وجود واستمرار جورج سانتوس، وبصفتي جمهوريًا؛ أتعجب كل يوم من أنه لا يتم إقالته- هناك بالفعل أكثر مما يكفي لإعلان عدم لياقته– إنه يضر بالحزب الجمهوري.
وواصل حديثه: «لقد سألت مكارثي- جنبًا إلى جنب مع زملائي ناخبي دائرة الكونجرس الثالثة- أن يبدأ بإقالة سانتوس في أسرع وقت».
ويتطلب التشريع- المسمى أيضًا «قانونSANTOS»-، من المرشحين للكونجرس، في المستقبل «تقديم معلومات إضافية، بما في ذلك الخلفية التعليمية، والخدمة العسكرية، والتاريخ الوظيفي، مع عقوبة قدرها 100 ألف دولار، أو السجن لمدة عام؛ للانتهاك المتعمد».
واعترف «سانتوس»- ممثل دائرة الكونجرس الثالثة في نيويورك- بأنه زيَّف العديد من جوانب خبرته العملية وتعليمه، بعد انتخابه في العام الماضي.
ويواجه النائب الجمهوري الجديد، ورطة الدخول في عدة تحقيقات، لكنه رفض الاستقالة، وباتت أزمة «سانتوس»، حجر عثرة في طريق الجمهوريين جميعًا خلال المرحلة الراهنة سياسيًا.



