نيوزويك| «الجمهوريون» يردون على تقارير تحليق البالونات الصينية خلال عهد ترامب

علق الجمهوريون على التقارير التي تفيد بأن بالونات التجسس الصينية كانت تحلق فوق الولايات المتحدة، خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وجاء ذلك؛ بعدما أسقط الجيش الأمريكي، ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، بأنه بالون تجسس صيني، قبالة ساحل ساوث كارولينا، السبت؛ بعد أن اجتاز مواقع عسكرية حساسة في أنحاء أمريكا الشمالية.
مطالب بإسقاط البالون الصيني
وكان منتقدون جمهوريون قد طالبوا الرئيس الأمريكي جو بايدن بإسقاط البالون الصيني، كما طالب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الجمعة، عبر مواقع التواصل، بإسقاط البالون، حيث كتب: «أطلق النار أسفل البالون».
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، للصحفيين، السبت، إنه أمر بإسقاط البالون في أقرب وقت ممكن، يوم الأربعاء، لكن تم إخطاره بأن أفضل وقت لمثل هذا الإجراء؛ عندما يحلق فوق الماء.
ويوم السبت، قال مسؤول دفاعي، إن بالونات صينية مماثلة، مرت «لفترة وجيزة» عبر الولايات المتحدة، 3 مرات على الأقل، خلال إدارة ترامب، وأن هذا حدث أيضًا في مناسبة أخرى «على الأقل» خلال فترة بايدن كرئيس.
ورد ترامب، عبر موقع «Truth Social» بالنفي، وكتب: «إن وضع البالون الصيني هذا يمثل وصمة عار»، مضيفًا أن إدارة خليفته جو بايدن «غير كفؤة بشكل فادح».
وأضاف ترامب: «إنهم الآن يروجون لوجود مناطيد تجسس صينية خلال إدارة دونالد ترامب، ويحاولون إبعاد النار عن الحمقى البطيئين ممن يتبعون سياسات بايدن».
شهادة مايك بومبيو
سُئل وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو- عبر قناة «فوكس نيوز»- عما إذا كانت البالونات الصينية قد انتهكت المجال الجوي الأمريكي خلال رئاسة ترامب؟.
وقال «بومبيو»: «ليس على حد علمي، هذا مختلف من حيث النوع، بالتأكيد.. لا أتذكر التقارير التي تفيد بأن أي شخص تحدث عن هذا الأمر خلال سنواتنا الأربع في المنصب».
كبير الجمهوريين يعلق على الواقعة
في سياق متصل، قال السيناتور ماركو روبيو، كبير الجمهوريين في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ- في حديث لشبكة «سي إن إن» عن حالة الاتحاد-: إن الحادث الأخير، لا يمكن مقارنته بأي حوادث أخرى في الماضي.
كما تحدث ماركو روبيو، أمام رئيس مراسلي شبكة «CNN» بواشنطن، جيك تابر، قائلا: «إن وجود البالونات ليس لغزًا، وما لم يسبق له مثيل؛ هو رحلة منطاد، دخلت فوق أيداهو، وحلقت فوق مونتانا، فوق كل هذه المنشآت العسكرية الحساسة، وقواعد القوات الجوية، وحقول الصواريخ البالستية العابرة للقارات، عبر وسط البلاد».
وأضاف روبيو: «هذا لم يحدث من قبل، هذا غير مسبوق، إنها طارت لفترة وجيزة فوق جزء من الولايات المتحدة القارية، هذا شيء واحد، لكن ما رأيناه هذا الأسبوع، إنه غير مسبوق، ولهذا السبب؛ يتفاعل الجميع بالطريقة التي يتفاعلون بها، فلم أر هذا من قبل، لذا، فهذه ليست مقارنة بأي شيء قد حدث حتى هذه اللحظة».

كما تساءل روبيو، عن سبب عدم إسقاط البالون في وقت سابق، مشيرًا إلى أنه ربما كان ذلك بسبب عدم رغبة إدارة جو بايدن في إلغاء رحلة وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى بكين.
«لماذا لم يظهر الرئيس بايدن على التليفزيون؟».. قال روبيو: «لديه القدرة على الاجتماع بالبلد والكاميرات وشرح ما نتعامل معه بشكل أساسي، وتوضيح لماذا اتخذ القرارات التي يتخذها، وما الذي ينوي القيام به».
عهد باراك أوباما
قال السيناتور توم كوتون، عبر قناة «فوكس نيوز صنداي»: إن المسؤولين السابقين في إدارة ترامب، «ليسوا على علم» بأي حوادث يشتبه في أنها بالونات تجسس صينية.
ومضى يقترح أن ذلك قد يكون لأنه «ربما حدث ذلك أولًا خلال إدارة باراك أوباما، وقيل للجيش في ذلك الوقت، إن هذه ليست مشكلة كبيرة، ويجب ألا يدقوا أجراس الإنذار بشأنها».
وأضاف كوتون: «ربما الأمر الأكثر إثارة للقلق؛ هو أن كبار جيشنا على علم بهذه البالونات في الماضي، ولم يبلغوا رؤسائهم المدنيين خلال إدارة ترامب.
وختم قائلًا: «أو ربما الأسوأ من ذلك كله، هل لم نكن نعرف عن هذه البالونات في الماضي؟، وهل تعلمنا بشأنها فقط في الماضي من خلال دراسة البيانات التاريخية؟.. مرة أخرى، هذه كلها أسئلة مفتوحة، يستحق الشعب الأمريكي إجابات عليها، ونحن في الكونجرس نذهب للحصول على تلك الإجابات».
قصة المنطاد الصيني
كشفت تقارير أمريكية، السبت، عن معلومات مثيرة حول بالونات التجسس، بعد قصة المنطاد الصيني الذي حلق فوق أمريكا لأيام.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن وليام كيم، الخبير في مناطيد المراقبة بمركز أبحاث «ماراثون إنيسياتيف» في واشنطن، قوله: إن هذه الأجهزة تعد أدوات مراقبة قوية من الصعب إسقاطها.
وأوضح الخبير الأمريكي، أن الأقمار الصناعية باتت معرّضة- بشكل متزايد- للهجوم، من الأرض والفضاء على حد سواء، فيما تتمتّع المناطيد بالعديد من المزايا، بدءًا من قدرتها على الهروب من الرادار.
جدال حاد
تفاعلت قضية البالون الصيني داخل الولايات المتحدة، وتسببت في سجال حاد وغير مسبوق بين إدارة الرئيس الحالي جو بايدن، وإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب؛ بعد أن قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لـ«فوكس نيوز»: إن المخابرات الأمريكية تقدر أن بالونات المراقبة الصينية، عبرت الولايات المتحدة عدة مرات، لكن «لم يتم اكتشافها».
كما قال مسؤول دفاعي، السبت، إن بالونات التجسس الصينية، سافرت لفترة وجيزة فوق الولايات المتحدة 3 مرات على الأقل خلال فترة إدارة ترامب.
من جهته، نفى ترامب، وعدد من كبار مسؤولي الأمن القومي والدفاع، مزاعم مسؤولي إدارة بايدن، بأن بالونات المراقبة الصينية عبرت الولايات المتحدة، لفترة وجيزة، خلال إدارة ترامب، وأكدوا لـ«فوكس نيوز»، أن ذلك «لم يحدث أبدًا».
في السياق نفسه، قال مسؤولون أمريكيون، لـ«فوكس نيوز» أيضا،: إن بالون تجسس صيني سقط في المحيط الهادئ قبالة سواحل هاواي، قبل 4 أشهر، مشيرين إلى أن بالون تجسس صيني واحد على الأقل، حلّق فوق أجزاء من «تكساس وفلوريدا» خلال إدارة ترامب.



