تحليل مضمون افتتاحية صحيفة «البيان» الإماراتية

خلال شهر ديسمبر 2022

سعد البحيري// وابامز

  • تمهيد

تعكس افتتاحية صحيفة “البيان” العديد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، لكن التركيز على القضايا المحلية كان لافتًا للنظر بشكل كبير، بل يمكن القول بأن الافتتاحية كانت مهتمة بشؤون إمارة دبي بشكل أكبر من باقي الإمارات بشكل ملحوظ. وفي هذه الدراسة سنحاول إلقاء المزيد من الضوء بشأن تلك القضايا.

  • التعريف بالدراسة

تهدف الدراسة إلى رصد وتحليل مضمون افتتاحية صحيفة “البيان” الإماراتية، وتحديد القضايا الرئيسية التي يتم التطرق إليها في الافتتاحية والنطاق الجغرافي لهذه التغطية. ولإنجاز هذه الدراسة، تم اختيار عينة عشوائية من الافتتاحيات المنشورة في النسخة الورقية خلال شهر ديسمبر 2022.

  • أهداف الدراسة

تسعى الدراسة إلى تحقيق عددٍ مِن الأهداف، مِن بينها ما يلي:

  1. تحديد الموضوعات والقضايا الرئيسية التي تناولتها افتتاحية الصحيفة خلال فترة الرصد.
  2. تحديد رؤوس الموضوعات الرئيسية للقضايا التي تدور حولها افتتاحية الصحيفة.
  3. بيان القضايا والموضوعات الفرعية التي تندرج تحت الموضوعات العامة وتكرار كلٍّ منها.
  4. تحديد النطاق الجغرافي للقضايا التي تتطرَّق لها الصحيفة (إقليمي – محلي – دولي).
  5. أكثر الشخصيات والدول التي تمّ ذكرها في افتتاحية “البيان” خلال فترة الرصد.
  6. مقارنة كثافة التغطية لكلّ قضية أو موضوع من القضايا التي تم تناولها.
  7. مقارنة اتجاهات المواد الصحفية التي تم رصدها خلال فترة الدراسة.
  • منهج الدراسة

تمزج الدراسة بين المنهج الوصفي الذي يهتم بتصوير الوضع الراهن وتحديد العلاقة بين الظواهر والاتجاهات التي تسير في طريق النمو أو التطوّر أو التغيّر، كما تعتمد على أسلوب تحليل المضمون، وهو أداة بحث مُهمّة لوصف وتحليل المضمون الظاهر للاتصال بشقَّيْه الكمي والموضوعي، وهو أحد أساليب البحث العلمي الشّائعة في مجال دراسة مواد الاتصال، ويهدف هذا الأسلوب إلى التعرّف بطريقة علمية ومنظّمة على اتجاهات المادة التي يتم تحليلها.

  • أسئلة الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

  1. ما الموضوعات الرئيسية التي تُركّز عليها افتتاحية “البيان”؟
  2. ما النطاق الجغرافي للتغطية؟
  3. ما أهم الدول التي تمّ ذكرها في الافتتاحية؟
  4. ما أهم الشخصيات التي تم ذكرها في افتتاحية الصحيفة؟
  5. ما اتجاهات الرأي في المواد التي تم رصدها؟
  • معلومات عن صحيفة “البيان”

“البيان” صحيفة يومية سياسية شاملة، تأسَّست 10 مايو عام 1980، وتصدُر عن مؤسسة دبي للإعلام، وترأست تحريرها منى أبو سمرة.

شهدت مسيرة “البيان” تطوّرًا متلاحقًا منذ صدور العدد الأول منها، ومنذ ذلك الحين لم تتوقّف مسيرة التطوير والتنمية حتى استطاعت أن تحقق المركز الأول عربيًّا على قائمة أكثر الصحف العربية حضورًا على شبكات التواصل الاجتماعي، حسب تصنيف مجلة “فوربس” الشرق الأوسط عام 2012.

حسب إحصائيات موقع similarweb، يحتل موقع “البيان” على الإنترنت المرتبة العاشرة في قائمة المواقع الإخبارية، والمرتبة 70 حسب إجمالي المواقع في الدولة، وبلغ عدد زوّار الموقع خلال ديسمبر 2022 أكثر من 5.7 مليون زائر، جاء 52% من خارج الإمارات.

 

القسم الأوّل: التحليل الإحصائي الكمّي

يتضمّن هذا القسم قراءة كمية في الموضوعات التي تم نشرها في افتتاحية الصحيفة خلال فترة الرصد لبيان دلالة الأرقام والمؤشرات الكمية الأخرى.

  • أولًا: نطاق التغطية الجغرافية

بطبيعة الحال، تصدّرت القضايا المحلية قائمة الموضوعات التي تناولتها افتتاحية “البيان” خلال فترة الرصد، حيث استحوذ الشأن المحلي على قرابة 74% من القضايا، بينما جاء الشأن الإقليمي في المرتبة الثانية بنسبة 17% من القضايا، وفي المرتبة الأخيرة تراجَع الشأن الدولي بنسبة 8% تقريبًا.

     

  • ثانيًا: توزيع الموضوعات الرئيسية

احتلّت القضايا الاقتصادية صدارة الموضوعات التي تناولتها افتتاحية “البيان”، إذ استحوذت على قرابة 39% من التغطية مقابل 21% للقضايا السياسية التي جاءت في المرتبة الثانية، بينما تقاسَم كل مِن الشأن الاجتماعي وقضايا السياحة والسفر وقضايا العلوم والتكنولوجيا (خاصة الفضاء) المرتبة الثالثة بنسبة 9% تقريبًا لكل منها. وفي المرتبة الأخيرة، جاءت القضايا الأمنية والبيئية والثقافية بنسبة 4% لكل منها.

  1. أهم القضايا المحلية

تنوَّعت القضايا المحلية بشكل كبير ما بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغيرها على النحو التالي:

  • نمو الاقتصاد الإماراتي
  • النهضة الاقتصادية في دبي
  • السياحة في دبي
  • التحول الرقمي في دبي
  • نهضة التعليم الإماراتي
  • الجهود الإنسانية في الإمارات
  • الدور التنموي الإماراتي
  • جهود الإمارات لحماية البيئة
  • جهود الإمارات لغزو الفضاء
  • خطط تطوير دبي
  • محكمة دبي للشركات العالمية
  • التهنئة بالعام الجديد

  1. أهم القضايا الإقليمية

أمَّا على المستوى الإقليمي، فقد تطرقت الصحيفة إلى العديد من القضايا السياسية والاقتصادية وغيرها كما يلي:

  • مسيرة دول التعاون الخليجي
  • الأزمة الليبية
  • الموقف الإماراتي من أزمة اليمن
  • الموقف الإماراتي من أزمة سوريا
  1. القضايا الدولية

اقتصرت القضايا الدولية التي تم تناولها في الصحيفة على قضايا مكافحة الإرهاب والموقف الإماراتي من الأزمة الأوكرانية.

  • ثالثًا: أكثر الشخصيات تكرارًا

لم تتضمّن العيّنة المرصودة العديد من الشخصيات، حيث تركّز الافتتاحيات دائمًا على القضايا أكثر مِن الأشخاص، وغالبًا ما تترجم التوجه العام للدولة، وبناءً على ذلك كانت شخصية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، الأكثر تكرارًا، حيث احتلّ المرتبة الأولى بنسبة 53% متقدمًا على رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الذي جاء في المرتبة الثانية.

تضمّنت القوائم شخصيات أخرى محلية وأجنبية، مِن بينها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولاعبة كرة السلة الأمريكية بريتني غراينر التي تم تحريرها من الأسر في روسيا بوساطة الإمارات والسعودية، كما تضمنت القائمة اسم الرئيس الأمريكي، جو بايدن.

  • رابعًا: أكثر الأماكن تكرارًا

تصدَّرت الإمارات بطبيعة الحال قائمة الأماكن الأكثر تكرارًا بنسبة 51%، بينما جاءت دبي في المرتبة الثانية بنسبة 19.5%، تلتها روسيا في المرتبة الثالثة بنسبة 5% تقريبًا.

كما تضمنت القائمة أماكن أخرى؛ مثل السعودية وأوكرانيا وأمريكا ودبي والصومال وسوريا ودول مجلس التعاون الخليجي.

  • خامسًا: أكثر المنظمات تكرارًا

أمَّا أكثر المنظمات التي تم ذكرها في العينة المرصودة، فكانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التابع لها بنسبة 25% لكل منهما، بينما جاءت في المرتبة الثانية عدة منظمات محلية وأجنبية؛ من بينها وزارة التربية والتعليم ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التجارة العالمية، وغيرها.

 

القسم الثاني: التحليل الموضوعي

يهدف هذا القسم إلى تحليل توجهات الرأي الإيجابية والسلبية والمحايدة تجاه القضايا التي تم رصدها في افتتاحية الصحيفة وتحديد نقاط الإشادة والانتقاد.

 

  • أولًا: ملخص اتجاهات الرأي

يُقصد بتوجهات الرأي القيم الإيجابية والسلبية في مضامين الموضوعات التي يتم نشرها، وعلى هذا فقد تصدّرت التوجهات الإيجابية بشكل كبير جدًّا، بينما غابت التوجهات السلبية بشكل تام عن افتتاحية “البيان” خلال فترة الرصد. وجاءت التوجهات الإيجابية بنسبة تفوق 91%، بينما جاءت التوجهات المحايدة بنسبة 9% تقريبًا.

 

  • ثانيًا: توجهات الرأي على المستوى المحلي

على المستوى المحلي، كانت الصورة إيجابية بشكل تام بنسبة 100%، بينما غابت التوجهات السلبية والمحايدة بشكل نهائي.

  • محاور التوجه الإيجابي محليًّا

على صعيد القضايا التي أسهمت في تعزيز الصورة الإيجابية كان ما يلي:

  • اقتصاد دبي
  • التحول الرقمي في دبي
  • التعليم الإماراتي
  • الجهود الإنسانية في الإمارات
  • الدور الاقتصادي الإماراتي
  • السياحة في دبي
  • جهود الإمارات لحماية البيئة
  • جهود الإمارات لغزو الفضاء
  • خطط تطوير دبي
  • محكمة دبي للشركات العالمية
  • موازنة حكومة دبي
  • نمو الاقتصاد الإماراتي
  • ثالثا: توجهات الرأي على المستوى الإقليمي

أما على المستوى الإقليمي، فقد تمثلت المحاور الإيجابية فيما يلي:

  • مسيرة دول التعاون الخليجي
  • الموقف الإماراتي من أزمة اليمن
  • الموقف الإماراتي من أزمة سوريا
  • رابعًا: توجهات الرأي على المستوى الدولي

جاءت التوجهات الإيجابية على المستوى الدولي في قضيتين؛ هما الموقف الإماراتي من الأزمة الأوكرانية والجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، بينما اقتصر التوجه المحايد على حث أطراف الأزمة في ليبيا على إنهاء الصراع بشكل سلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى