توجهات كُتَّاب الأعمدة في صحيفة “الراي” الكويتية
خلال أكتوبر 2022

سعد البحيري// وابامز
تمهيد
تتنوَّع الموضوعات التي يتناولها كُتَّاب الأعمدة في صحيفة “الراي” الكويتية بشكل كبير، وتطرَّق الكُتَّاب إلى العديد مِن القضايا المحلية والإقليمية والدولية. كما تنوَّعت توجُّهات كُلٍّ منهم حيال القضايا المختلفة. وفي هذه الدراسة مُحاولة لرصد الموضوعات التي يتناولها الكتَّاب وتحليل توجهات الرأي حيال كل قضية.
التعريف بالدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل توجهات كُتَّاب الأعمدة في صحيفة “الراي” خلال شهر أكتوبر 2022، وتحديد القضايا الرئيسية والموضوعات المحورية وتوجهات الكتاب حيال كل قضية.
وقد اعتمدت هذه الدراسة على منهج المسح التحليلي الشامل بشقَّيْه الكمي والكيفي، وتم انتقاء عينة عشوائية قوامها 100 مقالٍ من كُتَّاب الأعمدة على مدى شهر أكتوبر 2022.
وتنقسم الدراسة إلى قسمين؛ القسم الأول: الدراسة الكمية الإحصائية، أما القسم الآخر: الدراسة التحليلية.
أسئلة الدراسة
تهدف الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما هي الموضوعات الرئيسية التي شغلت بال كُتَّاب الأعمدة في صحيفة “الراي” خلال فترة الرصد؟
- ما هو النطاق الجغرافي للقضايا التي تم تناولها؟
- ما هي توجهات كُتَّاب الأعمدة حيال كل قضية؟
- ما هي أبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية التي تم تناولها؟
- ما هي أكثر الشخصيات التي تم ذكرها في المقالات؟
- ما هي أكثر الدول التي تم ذكرها في المقالات؟
- ما هي أكثر المنظَّمات التي تم ذكرها في المقالات المرصودة؟
التعريف بالصحيفة
صحيفة “الراي” الكويتية هي واحدةٌ من أعرق الصحف الكويتية والخليجية، صدر العدد الأول منها عام 1961 تحت اسم صحيفة “الرأي العام”، وفي نوفمبر 2006، تم تغيير اسمها إلى “الراي” فقط بعد إنشاء قناة تحمل نفس الاسم وتصدُر عن مجموعة “الراي الإعلامية”.
يرأس تحرير الصحيفة وليد جاسم الجاسم، ونائب رئيس التحرير علي الرز، وتباع النسخة المطبوعة منها بقيمة 100 فلس.
وحسب بيانات موقع “similarweb”، تحتل “الراي” المرتبة الثانية في ترتيب المواقع الإخبارية الكويتية، بينما تأتي في المرتبة الـ27 على مستوى كل المواقع في الدولة.
يبلغ إجمالي زوار الموقع حتى شهر سبتمبر 2022، نحو 1.4 ملايين زائر، ويأتي 69% من زوار الموقع من الكويت، بينما يأتي 7% منهم من السعودية، و6% من مصر، و4% من أمريكا.
القسم الأول: الدراسة الكمية والإحصائية
أولًا: قائمة الكُتَّاب
ضمَّت قائمة الكُتَّاب 32 كاتبًا، وكان أكثر كُتَّاب الأعمدة تكرارًا هو الكاتب اللبناني خير الله خير الله، حيث تم رصد 13 مقالًا له، بينما جاء الكاتب محمد ناصر العطوان، في المرتبة الثانية بعدد 9 مقالات، تلاه الكاتب تركي العازمي بعدد 5 مقالات، ثم كل من أسامة سفر، حسين الراوي، خالد أحمد الصالح، عبدالرحمن الجيران، عبداللطيف بن نخي، فهد عماش الجبري، بعدد 4 مقالات لكل منهم.

كما ضمت القائمة كلًّا من:

ثانيًا: النطاق الجغرافي للتغطية
كانت القضايا المحلية في صدارة اهتمام الكُتَّاب، حيث جاءت بنسبة 76%، تلتها القضايا الإقليمية بنسبة 15%، وتراجع الشأن الدولي إلى المرتبة الأخيرة بنسبة 9%.
ثالثًا: الموضوعات الرئيسية
كانت القضايا السياسية في صدارة اهتمام الكُتَّاب بشكل كبير، حيث استحوذت على 65% من إجمالي التغطية، بينما جاءت القضايا الاجتماعية في المرتبة الثانية بنسبة 14%.
وفي المرتبة الثالثة، جاء الشأن الاقتصادي بنسبة 8%، ثم الثقافي بنسبة 5%، وتراجعت الصحة والتعليم والثقافة والشأن الديني إلى المراتب الأخيرة.
رابعًا: أهم القضايا المحلية
شملت القضايا المحلية التي تطرَّق لها الكُتَّاب أكثر من 40 موضوعًا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية… إلخ. وكانت قضية الأولويات الحكومية التي يجب على الحكومة الجديدة القيام بها في المركز الأول بنسبة 21% من القضايا المحلية (16% من إجمالي القضايا)، بينما جاء في المركز الثاني موضوع الانتخابات التشريعية ونتائجها بنسبة 12%، ثم أداء الحكومة الجديدة بنسبة 6.5%.
كما تنوَّعت القضايا لتشمل الأداء المتوقع من مجلس الأمة، وأزمة السكن، والعلاقة بين الحكومة والبرلمان، والكتل السياسية، وضعف الخدمات الحكومية، بنسبة 2.6% لكل منها.

شملت الموضوعات المحلية أيضًا، قضايا أخرى؛ مثل التراجع السياحي والخلافات الأسرية والغش التجاري والهدر والفساد وانتخابات جامعة الكويت وزيادة معدلات الطلاق ومكانة الأم والمعلِّم وتدريس منهج التاريخ.
خامسًا: أهم القضايا الإقليمية
توزَّع اهتمام الكُتَّاب على 15 قضية إقليمية؛ كان في مُقدِّمتها الدور الإيراني في المنطقة ثم الأزمة العراقية. وتساوَى اهتمام الكُتَّاب في الحديث عن الأزمات والقضايا الإقليميَّة، وفي مُقدِّمتها الأزمة في سوريا ولبنان واليمن والتكامل الخليجي والقمة العربية في الجزائر، فضلًا عن العلاقات العربية الأمريكية والعلاقات بين أمريكا وإيران، وغيرها من الموضوعات.

سادسًا: أهم القضايا الدولية
على الصعيد الدولي، كانت هناك 9 قضايا فقط لفتت انتباه كُتَّاب الأعمدة في صحيفة “الراي”، وكانت في صدارة هذه الموضوعات الأزمة الأوكرانية وقرار منظمة “أوبك بلس” خفض الإنتاج مليوني برميل، وانعكاساته الداخلية والخارجية، وغيرها من القضايا، على النحو التالي:
سابعًا: أكثر الشخصيات تكرارًا
تضمَّنت قائمة الشخصيات 112 شخصية، تكررت 149 مرة، وكان رئيس الحكومة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، أكثر الشخصيات تكرارًا بنسبة 7%. وجاء في المركز الثاني، كل مِن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، نائب الأمير ولي عهد الكويت، رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بنسبة 4.4% لكل منهم.

ضمَّت قائمة الشخصيات العشر الأكثر تكرارًا، شخصيات من خارج الكويت؛ مثل الرئيس الأمريكي جو بايدن، والرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس وزراء العراق السابق مصطفى الكاظمي، وغيرهم.
ضمت القائمة كذلك، أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زيد، وملك المغرب الملك محمد السادس، ورئيسة وزراء بريطانيا المستقيلة ليز تراس.
وشملت القائمة أيضًا كلًّا من:

سادسًا: أكثر المنظمات تكرارًا
تضمنت القائمة 49 منظمة محلية وخارجية، تكررت 91 مرة، وكان مجلس الأمة أكثر المنظمات تكرارًا بنسبة تقارب 30%، ثم جاء مجلس الوزراء الكويتي في المرتبة الثانية، ثم الحرس الثوري الإيراني في المرتبة الثالثة.

تقاسم المرتبة الرابعة كل من جامعة الكويت، ومجلس النواب اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
كما ضمت قائمة المنظمات كلًّا مما يلي:

سابعًا: أكثر الدول تكرارًا
54 دولةً هي مجموع الدول التي تم رصدها في مقالات كُتَّاب الرأي، تكررت هذه الدول 240 مرة، وكانت الكويت أكثر الدول تكرارًا بعدد 56 مرة، ثم أمريكا بعدد 23 تكرارًا، وفي المرتبة الثالثة جاء كل من العراق وأوروبا بعدد 14 تكرارًا، وفي المرتبتين الرابعة والخامسة جاء كل من روسيا وأوكرانيا بتكرارات بلغت 13 و10 على التوالي.

كما ضمت قائمة الدول الأكثر تكرارًا كلًّا من إيران وسوريا ومصر ولبنان وفرنسا وإسرائيل.

القسم الثاني: الدراسة التحليلية
في هذا القسم، سوف نتناول توجهات الرأي حيال كل القضايا المحلية والإقليمية والدولية، وبيان المحاور والموضوعات التي يتفاعل معها الكُتَّاب بشكل إيجابي أو سلبي أو محايد.
أولًا: ملخص توجهات الرأي
تعادلت التوجهات الإيجابية والسلبية بشكل لافت للنظر، حيث جاءت التوجهات السلبية بنسبة 42%، بينما جاءت التوجهات السلبية بنسبة 41%، أما التوجه المحايد فقد انحصر في حدود 17%.

ثانيًا: توجهات الرأي حسب النطاق الجغرافي
كانت القضايا المحلية لها الصدارة في كل مستويات توجهات الرأي لدى الكُتَّاب، حيث جاءت في التوجه الإيجابي في 33 مقالًا من أصل 41، بينما جاء الشأن المحلي في التوجه السلبي بعدد 31 مقالات من أصل 42، وفي التوجه المحايد كانت القضايا المحلية 12 من أصل 17 مقالًا.

ثالثًا: تصنيف الكُتَّاب في التوجه الإيجابي
كان الكاتب محمد ناصر العطوان، أكثر الكُتَّاب أصحاب التوجُّه الإيجابي، بعدد 4 مقالات من أصل 41 مقالًا، بينما جاء كل مِن الكاتب تركي والكاتب اللبناني خير الله خير الله، والكاتب عبدالله محمد العفاسي في المرتبة الثانية، بعدد 3 مقالات لكل منهم.

كما جاء في المركز الثالث كل من: حسين الراوي، سلطان حمود المتروك، عبدالعزيز الكندري، فهد عماش الجبري، كامل عبدالله الحرمي، وليد إبراهيم الأحمد، ووليد التنيب.
رابعًا: تصنيف الكُتَّاب في التوجُّه السلبي
على الجانب الآخر، قاد الكاتب خير الله خير الله التوجه السلبي بعدد 9 مقالات، بينما محمد ناصر العطوان في المرتبة الثانية بعدد 5 مقالات، ثم كل من أسامة سفر وعبداللطيف بن نخي في المرتبة الثالثة.
كانت المرتبة الرابعة من نصيب كل من: أحمد عبدالهادي السدحان، حسين الراوي، دانة نصرالله، طلال منيزل العنزي، عبدالرحمن الجيران، موسى بهبهاني.

خامسًا: التوجهات الإيجابية على المستوى المحلي
تعدَّدت القضايا التي تفاعل معها الكُتَّاب بشكل إيجابي على المستوى المحلي، لكن جاءت قضية الأولويات الحكومية في المرتبة الأولى بعدد 10 تكرارات، بينما جاءت الانتخابات التشريعية في المرتبة الثانية بعدد 8 مقالات.
شملت القضايا المحلية الإيجابية ما يلي:
- أداء الحكومة
- أداء رئيس الحكومة
- أداء وزير الإعلام
- أسعار النفط بعد قرار “أوبك بلس”
- الإحساس بالرضا
- التوعية من سرطان الثدي
- الخدمات الصحية
- العمل التطوعي
- الفن التشكيلي
- مجلة رسالة الكويت
- مكانة الأم
- مكانة المعلِّم
سادسًا: التوجُّهات السلبية على المستوى المحلي
على الجانب السلبي، كانت هناك انتقادات لأداء الحكومة، حيث جاءت في المركز الأول بنسبة 4 مقالات، بينما جاءت أزمة السكن والعلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة وضعف الخدمات في المرتبة الثانية.
كما طالت انتقادات الكتاب كلًّا مما يلي:
- أداء التكتلات السياسية
- أداء مجلس الأمة
- التراجع السياحي
- التنافر المعرفي
- الخلافات الأسرية
- السحر والشعوذة
- الضرب في المدارس
- الطائفية المركبة
- الغش التجاري
- الهدر والفساد
- انتخابات جامعة الكويت
- جمعيات النفع العام
- حفلات التأبين
- تراجع حقوق المرأة
- زيادة الطلاق
- منهج التاريخ



