«نيوزويك»: أسلحة نووية في بيلاروسيا.. وتصعيد «بوتين» مستمر

خاص// وابامز

يعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرة أخرى، إلى ورقته الأكثر فعالية، في الوقت الذي تكافح فيه قواته؛ لتحقيق تقدم كبير على الخطوط الأمامية، حيث تواجه مقاومة شرسة في أوكرانيا، فيما تستعد «كييف» إلى استخدام أسلحتها الغربية الجديدة ضد القوات الروسية.

الرئيس الروسي، أعلن، السبت، أن بلاده ستبني منشآت تخزين للأسلحة النووية التكتيكية- التي تم تصميمها بعائد أقل وتهدف إلى استخدامها في ساحة المعركة- في بيلاروسيا، بالإضافة إلى تدريب الطيارين البيلاروس على استخدام الرؤوس الحربية من طائراتهمSu-24 .

موعد إرسال الرؤوس النووية وعددها

ولم يُشِر «بوتين» إلى موعد إرسال الرؤوس الحربية، وعدد الرؤوس التي سيتم نشرها، على الرغم من أنه قال إنه يتوقع اكتمال منشأة التخزين الضرورية، بحلول الأول من يوليو المقبل.

وعقَّب المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، على تلك التصريحات، قائلًا- لشبكة «سي بي إس» الإخبارية: «لم نر أي مؤشر على وفائه بهذا التعهد، أو نقل أي أسلحة نووية إلى بيلاروسيا».

وأضاف «كيربي» قائلًا: «من الواضح أننا نتفق على أنه لا ينبغي خوض حرب نووية، ولا يمكن كسب حرب نووية، فالآثار مدمرة على الجميع».

وفي سياق متصل، قال مارك فويجر، وهو مستشار خاص سابق للشؤون الروسية والأوراسية لقائد الجيش الأمريكي في أوروبا، الجنرال بن هودجز، لمجلة «نيوزويك»: «ما يفعله بوتين؛ نوع من الهيمنة التصعيدية، إنه يحاول تحقيق نصر استراتيجي من نوع ما».

التهديد النووي الروسي

وافق أوليغ إغناتوف، كبير محللي الشؤون الروسية فيCrisis Group ، على ذلك، قائلًا لمجلة Newsweek، الإثنين،: إن تهديد بوتين النووي الأخير، يتماشى مع نهجه المعتاد.

وقال إغناتوف: «سياسة بوتين هي (تصعيد) يمكن التحكم فيه، إنه يريد التصعيد، ويريد أيضًا أن يُظهر أنه مستعد للتصعيد أكثر من الغرب، ولجعل الوضع أقل راحة من الناحية السياسية بالنسبة للغرب، ولكن هذا لا يعني أنه سيهاجم».

وأضاف إغناتوف، أن الأسلحة النووية التكتيكية، هي أحد المجالات التي تتمتع فيها موسكو بميزة على منافسيها الغربيين.

وواصل قائلا: «لروسيا ميزة في الصواريخ النووية التكتيكية؛ لأن الدول الغربية لديها القليل، والروس لديهم الكثير منهم».

احتمالات نشر الأسلحة النووية

في سياق متصل، قال أليكس كوخاروف، محلل المخاطر المتخصص في روسيا وأوكرانيا، لمجلة «نيوزويك»، إن إعلان نهاية الأسبوع «لا يعني بالضرورة أن الأسلحة النووية سيتم نشرها»، فقط إنه يتم وضع البنية التحتية لقاعدة هذه الأسلحة، وإطلاقها من بيلاروسيا.

وقال كوخاروف: «أعتقد أن الدافع وراء تصرف بوتين؛ هو في الغالب (سياسي)، وهذا يشير إلى أن روسيا لا تعمل بشكل جيد ضد أوكرانيا، وخاصة في ساحة المعركة، إنها تستخدم (قعقعة السيوف النووية)؛ من أجل إجبار الدول الأوروبية على التخلي عن دعم أوكرانيا، ولا أعتقد أنها ستنجح».

ومع ذلك، قال الخبراء لمجلة «نيوزويك»: «إن توسيع مظلة موسكو النووية، لا يمكن تجاهله».

وقالت فويجر، وهي زميلة أولى غير مقيمة في مركز التحليل الأوروبي وأستاذة في الجامعة الأمريكية في كييف: «الاحتمال هو أن الناتو قد يصرف انتباهه إلى حد ما عن هذا التهديد، أنا لا أقول إنك ستعمل على مساعدة روسيا على الفوز، ولكن من المؤكد أن ذلك يمكن أن يساعدهم في تشتيت انتباه الغرب بطريقة معينة».

وأضافت: «علينا أن ننتبه لكل تحركات القيادة الروسية، حتى لو لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بمواقف تكتيكية معينة على الأرض».

دور لوكاشينكو

لا يزال الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، يحاول- إلى حد ما- تجاوز الانقسام المتزايد بين الشرق والغرب، وسمح «لوكاشينكو» باستخدام الأراضي البيلاروسية لمهاجمة أوكرانيا، إضافة إلى كونها (نقطة الانطلاق) للاندفاع الروسي نحو كييف، الربيع الماضي.

«لوكاشينكو» مدين بالفضل لـ«بوتين»؛ بسبب الاعتماد الاقتصادي طويل الأمد على روسيا، وأيضًا لأن «الكرملين» أنقذ نظامه بشكل فعال من الإطاحة به، بسبب الاحتجاجات الشرسة في عام 2020.

وأبقت «مينسك»- حتى الآن- قواتها، خارج الحرب، على الرغم من أنه يُعتقد أن موسكو تدفع «لوكاشينكو» ومسؤوليه إلى الالتزام الكامل بالوقوف خلف موسكو، في صف استمرار الحرب في أوكرانيا.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين، قد أعلن بشكل مفاجئ، عن أن بلاده ستنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا المجاورة، مؤكدًا أنه تم إرسال بالفعل 10 مقاتلات إلى «مينسك»، تستطيع حمل أسلحة نووية تكتيكية.

وجاء إعلان الرئيس الروسي عن هذه الخطوة؛ وسط استمرار المعارك في شرق أوكرانيا، بينما تقول تقارير غربية: إن «الروس يواجهون تعثرًا، ولم يستطيعوا تحقيق الأهداف العسكرية على النحو الذي أرادوه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى