“العاصفة قادمة”.. إعلام أمريكا يحُذر بايدن من مستنقع أوكرانيا

خاص// وابامز
لا يزال الدعم الأمريكي السخي مستمرًّا لأوكرانيا في مواجهة العملية الروسية، وسط تحذيرات مستمرة في الداخل من تبعات الانخراط المباشر في الصراع مع موسكو وكييف.
آخر تلك التحذيرات لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، كانت على صفحات صحيفة “ذا هيل”، قائلة إن المشاركة غير المباشرة في الصراع في أوكرانيا ستؤدي بالولايات المتحدة إلى عواقب سلبية في السياسة والاقتصاد، وربما إلى كارثة جيوسياسية.
وسلطت صحيفة “ذا هيل” الضوء على تجارب واشنطن السابقة، في العراق وأفغانستان، وتابعت “إننا من الواضح أننا لم نتعلم شيئًا من أخطائنا في العراق وأفغانستان، فقد جرَّت الولايات المتحدة حلف الناتو إلى الصراع ضد روسيا في أوكرانيا، حيث انزلقت مرة أخرى في أزمة طويلة الأمد مع عدم وجود أهداف محددة بوضوح أو استراتيجية خروج قابلة للتطبيق، لكن بتكلفة هائلة من المال والأسلحة”.
ووفقًا للصحيفة، يجب على السلطات الأمريكية الاستعداد لـ”العاصفة الكاملة”، وهي مزيج من أكثر العوامل سلبية في الاقتصاد والسياسة الداخلية وعلى المسرح العالمي، وذكرت الصحيفة أمثلة على كارثة وشيكة مثل نمو القوة العسكرية والاقتصادية للصين، وانقسام الحزبين الأمريكيين، فضلًا عن عدم الاستقرار المالي داخل الولايات المتحدة نفسها.
في وقت سابق، أصبح معروفًا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمر بتخصيص حزمة مساعدات عسكرية أخرى بقيمة 600 مليون دولار لكييف.
الاستطلاعات
لا تخطط الولايات المتحدة لإرسال قوات عسكرية لأوكرانيا، حيث إنها ليست عضوًا في حلف “الناتو”، ولذلك لا تنطبق عليها المادة الخامسة من ميثاق الحلف التي تقضي بتحريك الدول الأعضاء لقواتها للدفاع عن أحد الأعضاء في حال تعرضه لعدوان عسكري.
يأتي القرار الأمريكي متسقًا مع توجهات الرأي العام الأمريكية، حيث يفضل غالبية الأمريكيين عدم انخراط الإدارة الأمريكية في الصراع العسكري في أوكرانيا.
فقد أظهرت نتائج استطلاع أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” مع بداية العملية الروسية في أوكرانيا، أن 53% من الأمريكيين يقولون إنه يجب على الولايات المتحدة البقاء بعيدًا عن الصراع من خلال عدم الانحياز إلى أوكرانيا أو روسيا، بينما قال 43% إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم أوكرانيا. ويقود الجمهوريون والمستقلون التيار الذي يدعو إلى أن تكون الولايات المتحدة بعيدة عن الصراع، بينما يدعو الديمقراطيون إلى ضرورة أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب أوكرانيا.
تفرض تلك العملية رغم أنها تبعد عن الحدود الأمريكية، العديد من التحديات أمام الإدارة الأمريكية والمواطنين الأمريكيين الذين يتحملون تبعاتها مثل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، بخلاف الهجوم الدائم على بايدن نتيجة عدم إيقاف روسيا عملياتها في الوقت ذاته التأثر المباشر اقتصاديًّا من التدخل في كييف.



