توجهات الرأي في صحيفة “الاتحاد” الإماراتية

خلال مارس 2022

سعد البحيري// وابامز

صحيفة “الاتحاد” واحدة من أعرق الصحف الإماراتية التي سبقت قيام الاتحاد الإماراتي بشكله الحالي، حيث صدر العدد الأول من الصحيفة في 20 أكتوبر 1969.

استقت الصحيفة اسمها من الجهود التي كان يقوم بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لتوحيد الإمارات وتأسيس الدولة الاتحادية، وبدأت بالصدور بشكل أسبوعي من 12 صفحةً، ومع إعلان قيام دولة الإمارات في العام 1971 صدرت لعدة أيام متتالية، كما صدرت بشكل يومي لمدة أسبوعين في 6 أغسطس 1971، وذلك لمناسبة الذكرى الخامسة لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبو ظبي. واعتبارًا من 22 أبريل 1972 بدأت جريدة “الاتحاد” بالصدور يوميًّا، وهي اليوم تصدر بحلة متطورة تتضمن 32 صفحةً؛ منها عدة صفحات بالألوان.

تستعين الصحيفة بكوكبة من كتّاب الرأي العرب والأجانب، إضافة إلى الكتاب الإماراتيين، وتستكتب الصحيفة أساتذة علوم سياسية وأكاديميين وخبراء وصحافيين وكُتّاب أعمدة للكتابة فيها بشكل دوري، حيث تتبع نظام العمود الأسبوعي لمعظم الكتّاب من خلال تحديد يوم ثابت في الأسبوع لكل كاتب.

  • التعريف بالدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مضمون مقالات الرأي الرئيسية في صحيفة “الاتحاد” خلال شهر مارس 2022 لاستعراض القضايا المحلية والإقليمية والدولية التي يتم تسليط الضوء عليها، وإبرازها في مقالات الرأي حسب جنسية كلّ كاتب.

وقد اعتمدت هذه الدراسة على منهج المسح التحليلي الشامل بشقّيْه الكمي والكيفي، وتم انتقاء 18 كاتب رأي من عدة جنسيات عربية وأجنبية، وبلغ عدد المقالات التي تم رصدها وتحليل مضمونها 72 مقالًا منشورة في النسخة الإلكترونية للصحيفة.

أولًا: قائمة الكتّاب

ضمّت قائمة الكتاب 18 كاتبًا بارزًا من 8 دول عربية وأجنبية؛ من بينها الإمارات بالطبع على النحو التالي:

 ثانيًا: توزيع الكُتّاب حسب الجنسية

كانت الصدارة من نصيب الكتّاب الإماراتيين، حيث تصدروا المركز الأول بنسبة 33%، وفي المرتبة الثانية جاء الكتاب السعوديون بنسبة 16% تقريبًا، في حين تشارك كل من الكتّاب المصريين والأمريكيين واللبنانيين المرتبة الثالثة بنسبة 11% لكل منهم، وكانت المرتبة الأخيرة من نصيب كتّاب البحرين والأردن وفرنسا بنسبة 5.5% لكل منهم.

 

ثالثًا: توزيع المقالات حسب الموضوع الرئيسي

تم الاعتماد على عدد من رؤوس الموضوعات البسيطة والمركبة، بهدف تصنيف المقالات تحتها، وكانت القضايا السياسية هي القاسم المشترك الأعظم بين معظم الكتّاب باستثناء الكاتب الأمريكي بول كروجمان الذي انصبت مقالاته بشكل رئيسي على الشأن الاقتصادي والكاتب محمد البشاري الذي تطرق إلى القضايا الدينية بشكل أساسي.

استحوذ الشأن السياسي على ثلثي التغطية تقريبًا بنسبة 66%، وفي المرتبة الثانية جاءت القضايا الدينية والاجتماعية بنسبة 12%، ثم القضايا الاقتصادية في المرتبة الثالثة بنسبة 8%، وفي المرتبتين الأخيرتين جاءت كل من القضايا الإعلامية والثقافية بنسبة 7% و5.5% على التوالي.

 

رابعًا: النطاق الجغرافي للتغطية

تم تقسيم النطاق الجغرافي إلى 3 مستويات؛ (محلي – إقليمي – دولي)، مع العلم أن المستوى المحلي هو القضايا التي تخص دولة الكاتب وليس دولة الصحيفة.

وقد استحوذت القضايا الدولية على اهتمامات الكتّاب، وهذا مردّه إلى أن شهر مارس شهد استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والتي انطلقت في أواخر فبراير، حيث جاء الشأن الدولي بنسبة أكثر من 54%، بينما تراجع الشأن المحلي إلى المرتبة الثانية بنسبة 27%، ثم الشأن الإقليمي في المرتبة الثالثة بنسبة 18%.

 

خامسًا: القضايا التي تناولها الكُتّاب

تنوّعت القضايا الرئيسية على نحو 34 موضوعًا فرعيًّا، وكانت الحرب الروسية الأوكرانية هي أكثر الموضوعات التي تم تناولها عبر صفحات الرأي في صحيفة “الاتحاد” خلال شهر مارس الماضي.

جاءت الحرب الروسية في المركز الأول بنسبة تقترب من 24%، ثم الموقف الخليجي من هذه الحرب في المرتبة الثانية بنسبة 7% تقريبًا، أما المرتبة الثالثة فكانت حول التضليل الإعلامي الغربي المرتبط بالأزمة الأوكرانية وذلك بنسبة 5.5%.

وتقاسمت 5 موضوعات المركز الرابع بنسبة 4% لكل منها؛ وهذه القضايا هي: جرائم الحوثيين، أداء الاقتصاد الأمريكي، الصين وحرب أوكرانيا، العقوبات الغربية على روسيا، فلسفة الدين. أما المركز الخامس فقد تقاسمته 6 قضايا بنسبة 3% تقريبًا لكل منها؛ وهي: المفاوضات اليمنية اليمنية، عودة سوريا للصف العربي، ازدواجية المعايير الغربية، التدين الظاهري، المكون الإسلامي في النظام العالمي الجديد، وأهمية القراءة.

 سادسًا: توجهات الرأي

تضمّن أكثر من 51% من المقالات انتقادات وتوجهات رأي سلبية خاصة في قضية الحرب الروسية الأوكرانية وما ارتبط بها مِن تداعيات، في حين شكلت التوجهات الإيجابية 44% مقابل 4% فقط للتوجهات المحايدة.

سابعًا: موقف الكُتّاب من القضايا المختلفة

حاول كل كاتب من الكتاب الثمانية عشر جاهدًا تفسير القضايا التي تناولها في كتاباته من خلال استعراض تفاصيل وتداعيات وأبعاد القضايا، وصولًا إلى الخاتمة أو التوصية أو الرسالة الرئيسية التي يريد كاتب المقال إيصالها للمتلقي.

  • الحرب الروسية الأوكرانية

  • الموقف الخليجي من الحرب الروسية الأوكرانية

  • التضليل الإعلامي الغربي

  • العقوبات الغربية على روسيا

  • المكون الإسلامي في النظام العالمي الجديد

  • الصين وحرب أوكرانيا

  • أداء الاقتصاد الأمريكي

  • التدين الظاهري

  • المفاوضات اليمنية-اليمنية

  • ازدواجية المعايير الغربية

  • أهمية القراءة

  • جرائم الميليشيا الحوثية الإرهابية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى