أنور إبراهيم مِن السجن إلى سُدة الحُكم في ماليزيا

نجاة عون// وابامز

أعلن القصر الملكي الماليزي في نوفمبر الماضي، تعيين المُعارض أنور إبراهيم رئيسًا للوزراء في ماليزيا، وهو ما يضع حدًّا لحالة عدم اليقين التي شهدتها البلاد على مدار الفترة الماضية، بعدما فشل أي مِن تحالف المعارضة والكتلة المنافسة له في الحصول على الأغلبية في الانتخابات التشريعية.

فاز تحالف “باكاتان هارابان” (الأمل) المعارض بزعامة أنور إبراهيم بـ82 مقعدًا من أصل 222 مقعدًا في مجلس النواب، مقابل 73 مقعدًا للتحالف الوطني “بيريكاتان ناسيونال” بزعامة محيي الدين ياسين، رئيس الوزراء السابق.

استدعى السلطان عبدالله أحمد شاه، ملك ماليزيا، الخصمين إلى قصره في محاولة لحل الأزمة، إذ طلب الملك منهما تشكيل “حكومة وحدة”. وقد أتى تعيين أنور إبراهيم[1] بعد مشوار سياسي حافل استمر لثلاثة عقود، شهدت تقلبات درامية عديدة؛ منها قضاؤه عقدًا كاملًا في السجن بتهم متعددة منها الفساد.[2] وتقلّبه أيضًا مِن وريث واضح للزعيم المخضرم مهاتير محمد، إلى زعيم للمعارضة لفترة طويلة. وينهي تعيين أنور رئيسًا للوزراء المحنة التاريخية التي امتدت لعقود، إذ يعود حاملًا معه لواء التعايش الإثني، والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ أسس النهضة الإسلامية الماليزية.[3]

 محطات في حياة أنور إبراهيم

وُلِد أنور إبراهيم في 10 أغسطس 1947، بولاية “بينانغ” الواقعة على الساحل الشمالي الغربي لشبه الجزيرة الماليزية.

بدأ حياته السياسية أواخر الستينيات في جامعة مالايا في كوالالمبور، حيث درس عِلم الاجتماع، وظهر كطالب ناشط يقود مجموعات شبابية مسلمة في كوالالمبور. وفي بعض الأحيان، قُبض عليه بسبب دوره في قيادة المظاهرات ضد الجوع والفقر في الريف.

منذ عام 1968 حتى عام 1971، كان أنور رئيس الاتحاد الوطني للطلاب المسلمين الماليزيين. وفي نفس الوقت، كان أيضًا رئيسًا لجمعية اللغة الماليزية في جامعة ملايا. وفي عام 1971، كان عضوًا رئيسيًّا في اللجنة المؤيدة لحركة الشباب المسلم في ماليزيا، وتم أيضًا انتخابه كرئيسٍ ثانٍ لمجلس الشباب الماليزي. ومنذ عام 1975 حتى عام 1982، شغل منصب ممثل آسيا والمحيط الهادي للمؤتمر العالمي للشباب الإسلامي.

يعدّ أنور إبراهيم المؤسِّس المشارك للمعهد الدولي للفكر الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو واحد مِن 4 مديرين بالإنابة، كما شغل منصب مستشار للجامعة الإسلامية الدولية في كوالالمبور بين عامي 1983 و1988.

في عام 1982، قَبِل أنور إبراهيم دعوة مِن رئيس الوزراء آنذاك مهاتير محمد، للانضمام إلى المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة وحكومته، وذلك رغم انتقاداته الشديدة لائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم وأقوى عناصره، المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة “UMNO”.[4] وأثبتت تلك الخطوة أنها قرار سياسي حكيم، إذ صعد أنور إبراهيم بسرعة على السلم السياسي، وتقلّد مناصب وزارية متعددة، حيث شغل منصب وزير الثقافة والشباب والرياضة عام 1983، ومِن ثمَّ وزارة الزراعة عام 1984، ووزارة التعليم بين عامَي 1986 و1991 قبل تعيينه وزيرًا للمالية بين عامي 1991 و1998 ونائب رئيس الوزراء بين 1993 و1998.[5] وفي هذه المرحلة، كان مِن المتوقَّع أن يخلف أنور إبراهيم مهاتير محمد، لكنَّ الرجلين دخلا في خلافٍ بشأن قضايا عديدة؛ من بينها الفساد [6] وتنفيذ إجراءات التعافي الاقتصادي.

ازدادت التوترات بين أنور إبراهيم ومهاتير محمد، مع الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 التي ضربت البلاد، والتي على إثرها تم طرد أنور إبراهيم مِن حكومة مهاتير وحزب UMNO في عام 1998، ليقوم بعدها بقيادة الاحتجاجات العامة ضد مهاتير، وهي الخطوة التي كانت إيذانًا ببدء حركة جديدة مؤيّدة للديمقراطية. وفي نفس العام، أُلقي القبض عليه، وتم احتجازه دون مُحاكمة، ووُجِّهت إليه تهم عدة منها تهمة الفساد.[7] وعقب إطلاق سراحه، لعب دورًا رئيسيًّا في إعادة توزيع السلطة داخل الهيئة التشريعية في ماليزيا. [8] ففي 2008، أسَّس حزب “عدالة الشعب”، والذي كان مِن أكبر الأحزاب المُعارضة في ماليزيا. [9] وفي نفس العام، وخلال عهد نجيب رزاق رئيس وزراء ماليزيا السابق، واجَه أنور تهمة أخلاقيّة، أدّت إلى سجنه بين عامي 2015 و2018، وتم الإفراج عنه بموجب عفو ملكي في مايو 2018. وبذلك سُجن أنور خلال العهد الأوّل لرئيس الوزراء مهاتير محمد، وأُعيد سجنه مرَّة أخرى في عهد رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق. وفي المرتين، كانت التهمة هي “التورط في قضية أخلاقية”، لكن أنور دائمًا ما نفى تلك التهم، وصرَّح بأنَّ الدوافع وراء سجنه كانت دومًا سياسيًّا وتهدف إلى إنهاء حياته ومسيرته المهنية والسياسية.[10]

في عام 2018، دفع تفشي الفساد في ماليزيا على يد رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرازق، مهاتير محمد وأنور إبراهيم لطيّ صفحة الخلافات بينهما، إذ تعهد مهاتير بإطلاق سراح أنور إبراهيم مِن السجن، وإصدار عفو كامل عنه، وتسليمه السلطة خلال عامين.[11] وهو ما دفع كِلا الطرفين لتشكيل تحالف جديد، يهدف إلى تحقيق مستقبل أفضل للماليزيين، وخوض الانتخابات البرلمانية عن طريق التحالف السياسي المعارض الذي تمّ تشكيله “جبهة الأمل”، والذي نجح في الفوز بالانتخابات البرلمانية عام 2018، حيث حاز 113 مقعدًا من إجمالي 222 مقعدًا، وهو ما أعطى مهاتير سُلطة تشكيل الحكومة والعودة إلى منصب رئيس الوزراء، الذي شغله سابقًا لمدة 22 عامًا.

هنا لا بد مِن بيان أن تحالف “جبهة الأمل” تألّف مِن حزب “عدالة الشعب” بزعامة أنور إبراهيم، إلى جانب 3 أحزابٍ أخرى، وهي: “العمل الديمقراطي” الذي يُهيمن عليه الصّينيون، و”وحدة أبناء الأرض” الذي أنشأه مهاتير محمد عقب انشقاقه عن حزب “أمنو” قائد تحالف الحكم حينها، بالإضافة إلى حزب “المعارضة والأمانة الوطنية” المنشق عن الحزب الإسلامي. ودمج الائتلاف الجديد 4 أحزاب، في أول تحالف فعلي متعدّد الأعراق في ماليزيا، وحصل على دعم الأقليات الهندية والصينية ذات العدد الكبير في ماليزيا وأغلبية الملايو المسلمة.

عقب النجاح في الانتخابات، بدأت المخاطر تحيق بمستقبل التحالف، إذ بدأ مهاتير محمد بتغيير قواعد تداول السلطة بشكلٍ متكرّر. وبدأ الائتلاف بالانهيار وسط صراع داخلي مرير على مَن يخلف مهاتير محمد، وهو ما أدّى إلى قيام مهاتير بتقديم استقالته في فبراير 2020، ما تسبّب في انهيار الائتلاف ودخول ماليزيا في حالة غير مسبوقةٍ من الاضطرابات السياسية. [12]

عقب انهيار الحكومة الجديدة، تمت إعادة المنظمة الوطنية المتحدة للملايو إلى السلطة، وتمّ تعيين محيي الدين ياسين رئيسًا للوزراء. لكن بعد اندلاع جائحة “كورونا”، قدّم محيي الدين استقالته بعد الاضطرابات التي شهدتها ماليزيا، وهو ما جعله يفقد دعم الأغلبية البرلمانية.[13] وفي أكتوبر الماضي، أعلن خليفته، إسماعيل صبري يعقوب، انتخابات مبكرة، إذ بدا للمنظمة بأنها تستطيع استعادة السلطة بعدما حققت انتصارات متتالية في الانتخابات الفرعية.

وبدلًا من ذلك، فاز تحالف “باكاتان هارابان”، الذي يتزعمه أنور إبراهيم، بأكبر عددٍ مِن المقاعد، رغم أنَّه لا يزال يفتقر إلى الأغلبية البسيطة اللازمة لتشكيل حكومة. وبعد أيامٍ مِن الجمود، أعلن ملك البلاد تعيين أنور تتويجًا لانتظار دام 25 عامًا.[14] لينجح بذلك التأييد الشعبي في نقل أنور إبراهيم من السجن إلى سُدة الحكم. فبعد سنوات طويلة من الانتظار تحت شعار مكافحة الفساد والإصلاح، يتولى المعارض الماليزي أنور إبراهيم، رئاسة الوزراء في أعقاب اتفاقٍ أبرمه مع رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد. وقد جاء التعيين بعد التداول الذي أجراه الملك مع حكّام الولايات في مقر إقامته “أستانا نيجارا” في العاصمة كوالالمبور.[15]

ما الأهداف التي يسعى أنور إبراهيم إلى تحقيقها؟

– يسعى أنور إبراهيم إلى التأكيد على مكافحة الفساد والحوكمة، وتخليص ماليزيا من التعصب الديني والعنصرية، والدعوة إلى إصلاح النظام السياسي واحتواء الجميع في الدولة متعددة الأعراق.

– يدعو أنور إلى التخلّص من السياسات التي تحابي الملايو، والقضاء على المحسوبية التي أبقت ائتلاف الجبهة الوطنية لأطول فترة في حكم ماليزيا.[16]

– يهدف أنور إلى استعادة سُمعة ماليزيا، في أعقاب فضيحة الفساد التي أدَّت إلى الحُكم هذا العام على رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق، بالسجن 12 عامًا، والذي أُدين عام 2020 بتُهم إساءة استخدام السلطة وخيانة الأمانة وغسيل الأموال فيما يتعلق بصندوق الاستثمارات المملوك للدولة.[17]

– يهدف أنور إلى تحقيق توازنٍ في التمثيل للأغلبية الماليزية الأصلية (الملايو) والأقليات العِرقية الهندية والصينية، إذ يُدرك أنور أنَّ أحد أسباب انهيار الائتلاف الحاكم السابق بقيادة حزبه، هو فقدان ثقة الملايو.

– يسعى أنور في السياسة الخارجية الماليزية إلى إحداث التوازن، وإعادة تقويم سياسة الميل نحو الصين التي ميَّزت نجيب رزاق، بالإضافة إلى السعي لتعزيز العلاقات الأوروبية والأمريكية بدرجةٍ أقوى على غرار البلد المجاور سنغافورة، الخبير في موازنة المصالح المتنافسة.[18]

ردّ فعل الماليزيين على نتائج الانتخابات

أبدى الماليزيون سعادتهم بفوز أنور إبراهيم برئاسة الوزراء، وعبّروا عن أملهم في أن تتفادى الحكومة الجديدة عودة التوتر التاريخي بين الأغلبية المسلمة وعرقية الملايو والأقليات العِرقية ذات الجذور الهندية والصينية، معتبرين أنّ انقسام ماليزيا على أساس ديني أو عرقي يُعيد دولتهم العظيمة إلى الوراء. كما عبَّر الماليزيون عن رغبتهم الشديدة في أن تُحقِّق الحكومة الجديدة الوسطية بزعامة أنور إبراهيم، باعتباره الرجل الوحيد الذي بمقدوره توحيد كل الفصائل المتنازعة.[19]

الخلاف بين أنور إبراهيم ومهاتير محمد

إنّ الخلاف الرئيسي بين أنور إبراهيم ومهاتير محمد كان في السياسات، حيث وقع الخلاف بشأن قضية نظافة الحكم والفساد الموجود. ففي الوقت الذي كان مهاتير يتكلّم فيه عن محاربة الفساد ونظافة الحكم، أعطى مليارَي دولار لابنه عبر شركة بترولية في ماليزيا، كما ساعد الكثير مِن أقربائه وأصدقائه وأتباعه من الماليزيين، وهو ما يمثل تناقضًا كبيرًا بين شعاراته السياسية وأفعاله الواقعية.

كان الخلاف الآخر يتمثّل في الآراء، فقد سعى مهاتير محمد إلى بناء أعلى الأبراج والبنايات في العالم، حتى تنتشر سمعته الحسنة ويتكلّم العالم عن إنجازاته، لكنه في الوقت نفسه كان يهاجم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، باعتبارهما سبب المشكلة الاقتصادية التي حدثت في ماليزيا، بينما في ظلّ فترة تولي أنور إبراهيم منصب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، لم يتم الاقتراض من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، بل كان هناك فائض في الميزانية، وكان معدل النمو الاقتصادي يتراوح بين 7 إلى 9 في المئة سنويًّا،.

بالتالي يعتبر هجوم مهاتير محمد على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي غطاءً سياسيًّا غير حقيقي، يهدف إلى التغطية على الفساد، إذ يدَّعي أنه ضد الغرب، وفي نفس الوقت ضد الأحزاب الإسلامية. لذا شعر مهاتير بالخطر في حالة استمرار أنور إبراهيم في الحكم، حيث كان بصدد إصدار قانونٍ لمحاربة الفساد في ماليزيا، لكنّ أولاد مهاتير والمنتفعين مِن الحزب والوزراء حذّروه بشدةٍ مِن التوجه نحو إصدار هذا القانون، لأنه سيطبّق عليهم ويسبّب لهم مشكلات كثيرة جدًّا.

ولذلك لم يصدر مهاتير أي قانونٍ في هذا الشأن، وقدَّم استقالته في فبراير 2020، وترك أنور إبراهيم خالي الوفاض مرّة أخرى بعدما وثق به مجددًا.[20] (مِن تصريحات سابقة لأنور إبراهيم).

أخيرًا، يُمكننا القول بأنَّ وصول السياسي أنور إبراهيم لمنصب رئيس الوزراء في ماليزيا، هو تتويج لرحلةٍ مِن أكثر الرحلات السياسية استثنائية في العالم، فقد انتظر السياسي الماليزي هذه الفرصة منذ 25 عامًا. ويعدّ انتخابه فرصةً رائعةً للدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، لمعالجة الانقسامات السياسية والاجتماعية واستعادة مصداقيتها العالمية.[21] ورغم تكليف أنور إبراهيم بتشكيل الحكومة فإن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات التي عليه مواجهتها، إذ يتوجَّب عليه تشكيل ائتلاف حاكم مناسب، كما ستكون أمامه صعوبات كثيرة في الترويج لماليزيا أكثر شمولية وتعددية، في مواجهة الإسلاموية الصاعدة.[22]

المصادر

[1] أنور إبراهيم، مِن زعيم طلابي إلى رئيس لوزراء ماليزيا، موقع الشرق، تاريخ النشر 24 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3uusmas.

[2] ماليزيا: مَن هو أنور إبراهيم الذي أصبح رئيسًا للوزراء بعد مشوار سياسي مليء بالتقلبات؟ موقع FRANCE 24، تاريخ النشر 24 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3UBuyaK.

[3] علي الصلابي، أنور إبراهيم، مِن المحنة إلى التمكين، موقع الجزيرة، تاريخ النشر 27 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3gY9mOt.

[4] أنور إبراهيم، سياسي مخضرم يقود ماليزيا نحو الإصلاح (بروفايل)، موقع الأناضول، تاريخ النشر 24 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3HmUFiq.

[5] نفس المرجع (3).

[6] نفس المرجع (4).

[7] مِن سجين إلى رئيس وزراء ماليزيا، نُبذة سريعة عن بدايات أنور إبراهيم، موقع CNN بالعربية، تاريخ النشر 27 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3P6Ci3f.

[8] نفس المرجع (4).

[9] نفس المرجع (2).

[10] أنور إبراهيم يُعيَّن رئيسًا للوزراء في ماليزيا بعد انتظار 25 عامًا مرورًا بالسجن، موقع BBC NEWS عربي، تاريخ النشر 24 نوفمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://www.bbc.com/arabic/world-63748006.

[11] نفس المرجع (4).

[12] نفس المرجع (10).

[13] نفس المرجع (4).

[14] نفس المرجع (1).

[15] نفس المرجع (4).

[16] نفس المرجع (2).

[17] نفس المرجع (10).

[18] FT: صعود تاريخي لأنور إبراهيم في ماليزيا.. ومهمته صعبة، موقع عربي 21، تاريخ النشر 5 ديسمبر 2022، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3VQfKWI.

[19] نفس المرجع (2).

[20] أنور إبراهيم، موقع معرفة، تاريخ الاطلاع 6 ديسمبر 2022، https://bit.ly/3BdYClS.

[21] نفس المرجع (18).

[22] نفس المرجع (10).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى