الملكة البريطانية إليزابيث الثانية.. شاهدة كل العصور

تستغرق مراسم جنازة ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، 10 أيام، ستتخللها مجموعة من الأحداث، قبل دفنها يوم 19 سبتمبر. وكانت ملكة بريطانيا الراحلة توفيت، الخميس، في قلعة بالمورال في أسكتلندا، عن عمر ناهز 96 عامًا. التقرير التالي يأخذكم في رحلة داخل تاريخ الملكة.
هي إليزابيث ألكسندر ماري التي ولدت في 21 أبريل 1926 في لندن، وتلقت تعليمًا خاصًّا في منزلها.
ارتقى والدها، جورج السادس، عرش بريطانيا بعدما تنازل له شقيقه إدوارد الثامن عنه في عام 1936م، ومنذ ذلك الحين أصبحت إليزابيث الوريث المفترض للعرش. ومن هنا، أخذ إليزابيث الواجبات العامة على عاتقها أثناء الحرب العالمية الثانية؛ حيث انضمت هناك للعمل في الخدمة الإقليمية الاحتياطية. وفي عام 1947م، تزوجت الملكة إليزابيث من الأمير فيليب، (دوق إدنبره) وأنجبت منه أطفالها الأربعة: الأمير تشارلز أمير ويلز، والأميرة آن؛ والأمير أندرو (دوق يورك)،0 وأخيرًا الأمير إدوارد، (نبيل وسكس).
نشأتها
إليزابيث الثانية هي الابنة الأولى للأمير ألبرت دوق يورك (لاحقًا الملك جورج السادس)، وقرينته إليزابيث، دوقة يورك (لاحقًا الملكة إليزابيث). والدها هو الابن الثاني للملك جورج الخامس والملكة ماري، ووالدتها هي الابنة الصغرى للأرستقراطي الأسكتلندي كلود باوز ليون الإيرل الـ14 لستراثمور وكينغورن.
ولدت إليزابيث بعملية جراحية (وهي ما تسمى بالولادة القيصرية) في الساعة الثانية وأربعين دقيقة صباحًا بتوقيت جرينيتش في اليوم 21 من شهر أبريل بمنزل جدها لأمها في لندن: شارع بروتون بمدينة مايفير. وتم تعميدها على يد رئيس الأساقفة الإنجيلي “كوزمو جوردون لانج” في كنيسة خاصة بقصر بكنغهام في يوم 29 من شهر مايو، وسميت إليزابيث نسبة إلى والدتها، وألكسندرا نسبة إلى والدة الملك جورج الخامس، التي كانت قد توفيت قبل ذلك بستة أشهر، كما سُميت أيضًا ماري نسبة إلى جدتها لأبيها. كانت عائلتها المقربة منها تناديها بليلى بت. وكان جدها، جورج الخامس، يعتز بها كثيرًا، ونسبت إليها الصحافة العامة زياراتها الدائمة له أثناء مرضه عام 1929م، كما سجل كُتّاب السيرة دورها في رفع معنوياته ومساعدته على الشفاء.

كانت إليزابيث تكبر أختها الوحيدة، الأميرة مارجريت، في العمر بنحو أربع سنوات. وتلقتا تعليمهما في المنزل تحت إشراف والدتهما والمربية الخاصة ماريون كراوفورد. ركزت الدروس التي كانوا يتلقونها على التاريخ، واللغة، والأدب، والموسيقى.
الوارث المفترض
أثناء فترة حكم جدها، كانت إليزابيث هي المرشحة الثالثة لتولي العرش، بعد عمها الأمير إدوارد أمير ويلز، وأبيها دوق يورك. كان ميلاد إليزابيث في الصالح العام، إلا أنه لم يكن من المتوقع وصولها للحكم؛ وذلك لأن أمير ويلز كان لا يزال شابًّا، ومن المتوقع أن يتزوج وينجب أبناء. وعندما توفي جدها، جورج الخامس، في 1936م وخلفه عمها، أصبحت إليزابيث هي المرشحة الثانية للخلافة من بعد أبيها. وفي وقت لاحق من ذلك العام، تنازل إدوارد الثامن عن العرش بعد رغبته في الزواج من واليس سمبسون دوقة وندسور، وهي امرأة مطلقة، مما تسبب في خلق أزمة دستورية في المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى. وبالتالي، أصبح الملك جورج السادس، والد إليزابيث، هو ملك بريطانيا العظمى، وأصبحت إليزابيث هي الوارث المفترض.
الزواج والعائلة
قابلت إليزابيث زوجها المستقبلي الأمير فيليب مونتباتن دوق إدنبره، ابن الأمير اليوناني الدنماركي آندرو والأميرة أليس أميرة بيتينبرغ، في عامي 1934م و1937م. ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الأمير فيليب يتصل بأقربائه في الأسرة المالكة في لندن كلما حصل على إجازة من البحرية، وبحلول سنة 1944، حين بلغت إليزابيث الثامنة عشرة من العمر، بات واضحًا أنها مغرمة به، وكانت تحتفظ بصوره في غرفتها وكانا يتبادلان الرسائل.
لكن عقبات عدة اعترضت رغبتها الجامحة في الاقتران بفيليب. فالملك غير متحمس لفقدان ابنة متعلق بها إلى حد كبير، بينما كان على فيليب التغلب على المؤسسة الملكية التي لم تكن تقبل بسهولة شخصًا من أصول أجنبية وأخواته البنات متزوجات من نبلاء ألمان ذوي صلة بالنازية.

وعلى الرغم من ذلك، تم الإعلان رسميًّا عن خطوبتهما في يوم 9 يوليو 1947م. وقبل الزواج، تخلى فيليب عن ألقابه الملكية التي قد حصل عليها من اليونان والدنمارك. وتحول من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية إلى الكنيسة الأنغليكانية، وصار الملازم فيليب مونتباتن، آخذًا كنية عائلة والدته البريطانية. وقبل الزفاف فقط، صار دوق إدنبره ومُنح لقب صاحب السمو الملكي.
وتكلل حب دوق إدنبره، فيليب، والأميرة إليزابيث بالزواج في دير وستمنستر في 20 نوفمبر عام 1947م، وتلقيا بعد زفافهما نحو 2500 هدية من جميع أنحاء العالم. ولأن بريطانيا، في ذلك الوقت، لم تكن قد تعافت تمامًا من آثار الحرب، طلبت الأميرة القسائم التموينية لشراء الخامات اللازمة لفستان زفافها، الذي قام بتصميمه نورمان هارتنل.
ومن الجدير بالذكر هنا، أنه في بريطانيا ما بعد الحرب، لم يكن مسموحًا لدوق إدنبره أن يدعو أقاربه الألمان لحضور حفل زفافه، بما فيهم شقيقاته البنات الثلاثة اللاتي ما زلن على قيد الحياة. حتى إن دوق وندسور، الملك إدوارد الثامن سابقًا، لم يُدع لحفل الزفاف هو الآخر.

وعقب الزفاف، استأجر الزوجان بيتًا في قرية ويندلشام بالقرب من قلعة وندسور حتى 4 يوليو 1949م، وبعد ذلك نقلا إقامتهما إلى قصر كلارنس بلندن. أقام دوق إدنبره، خلال أوقات مختلفة بين عامي 1949م و1951م، في مستعمرة مالطا الإنجليزية، ليخدم كضابط في البحرية الملكية. مكث فيليب والأميرة إليزابيث، بشكل متقطع، لعدة أشهر في قرية جواردامانجيا بفيلا جواردامانجيا، التي استأجرها لورد مونتباتن، عم فيليب، وظل أطفالهما في بريطانيا. حيث أنجبت إليزابيث أول مواليدها، الأمير تشارلز، في 14 نوفمبر 1948م. وأنجبت إليزابيث ثاني مولود لها، الأميرة آن في عام 1950م.
اعتلاء العرش
خلال عام 1951م، تدهورت الظروف الصحية للملك جورج السادس، ومن هنا بدأت إليزابيث تظهر بشكل متكرر مكانه في المناسبات العامة. حتى إنها عندما قامت بجولة في كندا، وقامت بزيارة للرئيس الأمريكي هاري ترومان بواشنطن العاصمة في أكتوبر 1951م، كان يحتفظ مارتن تشارتريز، السكرتير الخاص لإليزابيث، بإعلان وصولها للعرش في حالة وفاة الملك أثناء وجودها في تلك الجولة خارج البلاد. وفي أوائل عام 1952م، جهز فيليب وإليزابيث للقيام بجولة إلى أستراليا ونيوزيلندا عن طريق كينيا. وفي يوم 6 فبراير من عام 1952م، وبعدما عادت إليزابيث وزوجها فيليب إلى قصر سقانا لودج بكينيا، بعد ليلة قضياها في فندق ترتوبس، جاءهما خبر وفاة الملك. نقل فيليب هذا الخبر للملكة الجديدة، وطلب منها مارتن تشارتريز أن تختار اسمًا خلال فترة حكمها، كما يفعل الكثير من الملوك والباباوات، لكنها فضلت أن تبقى إليزابيث كما هي. وبعد ذلك، تم الإعلان عن الملكة الجديدة في كل الممالك التابعة لبريطانيا، وبسرعة عاد الحزب الملكي للمملكة المتحدة، وانتقلت هي ودوق إدنبره إلى قصر بكنغهام.
ورغم وفاة الملكة ماري في 21 مارس، استمرت التحضيرات لحفل تتويج الملكة الجديدة؛ فكان هذا طلبها قبل أن تتوفى؛ أن يتم الحفل في موعده المُحدد له في 2 يونيو 1953م. وبالفعل أقيم الحفل في الميعاد في دير وستمنستر كما هو مُرتب له، باستثناء تصوير وعرض، ولأول مرة على شاشات التليفزيون، العشاء السري والمسحة المقدسة.
شخصيتها
تمتعت إليزابيث بإحساس عميق بالواجب الديني والمدني، وأدت قسم تتويجها على محمل الجد. بصرف النظر عن دورها الديني الرسمي بصفتها الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا، فهي عضو في تلك الكنيسة وفي الكنيسة الوطنية في أسكتلندا. كما أظهرت الملكة دعمها للعلاقات بين الأديان والتقت قادة كنائس وديانات أخرى كمقابلتها البابا بيوس الثاني عشر ويوحنا الثالث والعشرين ويوحنا بولس الثاني وبندكت السادس عشر وفرانسيس.
كما رعت إليزابيث أكثر من 600 منظمة وجمعية خيرية. وقدرت مؤسسة شاريتيز إيد أن إليزابيث ساعدت في جمع أكثر من 1.4 مليارات جنيه إسترليني للأعمال الخيرية خلال فترة حكمها.

وتضمنت اهتماماتها الترفيهية الرئيسية ركوب الخيل، وحبها للكلاب، وخاصةً كلابها التي تنتمي لفصيلة كورجي بيمبروك الويلزية. وقد بدأ حبها لكلاب الكورجي في عام 1933 مع دووكي، وهو أول كلب كورجي رعته عائلتها.
أسعد أوقاتها
من أسعد الأوقات في حياة إليزابيث كانت أيام ميلاد وزواج أولادها وأحفادها وتنصيب الأمير تشارلز على ولاية ويلز خلال حفل أقيم في قلعة كارنارفون في كارديف، والاحتفال بأهم الإنجازات والأحداث التاريخية كمناسبة اليوبيل الفضي والذهبي والماسي في عام 1977م، 2002م، 2012م على التوالي.
باركت الملكة عام 2005 زواج الأمير تشارلز من محبوبته كاميلا باركر بولز. وكان زفاف حفيدها ويليام وكيت ميدلتون في عام 2011 من أسعد اللحظات في حياة الملكة خلال سنواتها الأخيرة.
فضائح وكوارث
مرت إليزابيث الثانية بظروف وأحداث عصيبة كثيرة طوال فترة حياتها، بدءًا بموت أبيها عن عمر يناهز الـ56 عامًا، واغتيال عم الأمير فيليب وابن عم الملكة، اللورد لويس ماونتباتن، في تفجير نفذه الجيش الجمهوري الأيرلندي لقاربه في أيرلندا.
وبدءًا من عام 1992 واجهت العائلة الملكية سلسلة من الفضائح والكوارث، حيث انفصل الابن الثاني للملكة، دوق يورك، عن زوجته سارة، بينما انتهى زواج ابنتها آن من مارك فيليبس بالطلاق. بعدها، انكشف أمر الأزمة الزوجية ما بين أمير وأميرة ويلز قبل أن ينفصلا. وانتهت السنة بحريق ضخم في مقر الإقامة المفضلة للملكة، قصر وندسور. وبدا الحريق كنذير شؤم للعائلة الملكية وهي تعاني من أزمات متعددة، وترافق ذلك بالجدل الذي أثير حول الجهة التي ستتحمل تكاليف إصلاح قصر وندسور.
كما تعرضت الملكة في أغسطس 1997 لانتقادات غير معتادة إثر موت ديانا، أميرة ويلز، في حادث سير بباريس. فبينما كانت الحشود تتقاطر على القصور في لندن وتراكم أمامها أكاليل الزهور، بدت الملكة مترددة في توفير السند المعنوي الذي حرصت عليه دومًا في اللحظات العصيبة للأمة. لم يفهم الكثيرون من منتقديها أنها تنتمي إلى جيل ينفر من مظاهر الحداد التي وصلت إلى ما يشبه الهستيريا لدى موت الأميرة.

كما أنها رأت أن الأولى بها كجدة أن تواسي حفيديها في جو من الخصوصية العائلية. وفي النهاية، ظهرت في بث حي من قصر باكنغهام حيث أبنت كنتها، وتعهدت بأن الملكية ستتأقلم مع الأوضاع الجديدة.
علاوة على ما سبق، حزنت الملكة كثيرًا لوفاة والدتها وشقيقتها في عام 2002م، ووفاة زوجها الأمير فيليب، في 9 أبريل 2021، عن عمر يناهز 99 عامًا وبعد بقائه أكثر من ستة عقود إلى جانبها.
كما تعرضت سمعة الأسرة الملكية لبعض ما يسيء إليها مثل حادث السير الذي تسبب به زوجها الراحل، والصداقة التي ربطت نجلها الأمير أندرو برجل المال الأمريكي جيفري أبستين الذي انتحر في سجنه بعد إدانته باغتصاب العديد من القاصرات.
وتزايدت الأمور سوءًا عقب اتهام الأمير أندرو بالاعتداء الجنسي على فتاة عام 2001 في لندن عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها. وقد نفى الأمير هذه التهمة، لكنه أعلن استقالته من جميع مهامه الملكية وعدم استخدام لقب “دوق يورك” أو “صاحب السمو الملكي” بأي صفة رسمية.
وكذلك إعلان دوق ودوقة سسكس، الأمير هاري وزوجته ميغان في يناير عام 2020، رحيلهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتنازلهما عن مهامهما الملكية في واقعة أطلق عليها اسم “ميغست” على غرار لفظ “البريكست” الذي يشير إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في العام ذاته.
ولكن رد الملكة إليزابيث على هذه الخطوة نال إشادة كبيرة خاصة عندما قالت إنه رغم أنها كانت تفضل بقاء هاري وميغان كعضوين بارزين في العائلة الملكية فإنها تحترم وتتفهم قرارهما في العيش “بشكل أكثر استقلالية”.
رحلاتها
زارت إليزابيث، بصفتها ملكة، أكثر من 100 دولة، وهو رقم قياسي آخر لملك بريطاني. وقامت بأكثر من 150 زيارة لدول “الكومنولث”، إذ زارت كندا 22 مرة، وهو أكثر بلد عضو في “الكومنولث” تزوره، في حين ذهبت 13 مرة إلى فرنسا، التي تتحدث لغتها، وتمثل أكثر بلد أوروبي زارته.
وجالت الملكة العالم بمعدل 42 مرة قبل أن تتوقف عن السفر إلى الخارج في نوفمبر 2015، عندما كانت تبلغ 89 عامًا.
واستغرقت أطول رحلة لها إلى خارج المملكة المتحدة 168 يومًا، بين نوفمبر 1953 ومايو 1954، زارت خلالها 13 دولة.
أرقام قياسية في حياة الملكة
اعتادت الملكة البريطانية تسجيل الأرقام القياسية. فخلال فترة توليها العرش، قامت إليزابيث بنحو 21 ألف التزام رسمي، وأعطت الموافقة الملكية على نحو 4 آلاف مشروع قانون.
واستقبلت عددًا كبيرًا من الشخصيات البارزة في إطار 112 زيارة رسمية، بينها الإمبراطور هيلا سيلاسي (إثيوبيا عام 1954)، والإمبراطور الياباني هيروهيتو (عام 1971)، والرئيس البولندي ليخ فاليسا (عام 1991)، بالإضافة إلى نظيره الأمريكي باراك أوباما (عام 2011).

وأقيم تحت إشرافها أكثر من 180 حفل استقبال في قصر باكنغهام، حضرها أكثر من 1.5 مليون شخص.
إلى جانب ذلك، أرسلت الملكة نحو 300 ألف بطاقة تهنئة إلى معمرين، وأكثر من 900 ألف أخرى إلى أزواج يحتفلون بذكرى زواجهم الستين. واستمر زواجها بالأمير فيليب 73 عامًا قبل أن يتوفى في أبريل 2021، الأمر الذي يمثل أيضًا رقمًا قياسيًّا بالنسبة إلى مدة زواج ملك بريطاني.
الأمر لم يقتصر على ذلك، إذ كانت إليزابيث أول ملك بريطاني يزور الصين عام 1996، وأول ملك بريطاني يُلقي كلمة أمام مجلس النواب الأمريكي في 16 مايو 1991.
علاوة على ما سبق، أصبحت الملكة إليزابيث الثانية في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2007 أطول ملوك بريطانيا عمرًا، وأصبحت في التاسع من سبتمبر عام 2015 أطول ملوك بريطانيا جلوسًا على العرش لتتخطى بذلك الملكة فيكتوريا، سواء من ناحية العمر أو فترة اعتلاء العرش.
في 8 سبتمبر 2022، أعلن قصر باكنغهام وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر يناهز 96 عامًا، تزامن ذلك مع أنباء متواترة حول تدهور حالتها الصحية.
مع إعلان وفاة إليزابيث الثانية، الخميس الماضي، عن عمر يناهز 96 عامًا، هناك حقائق كانت سرية عن الملكة، نذكر منها:
– لم يكن لديها جواز سفر
نظرا لأنه يتم إصدار جواز سفر بريطاني باسم الملكة، فليس من الضروري أن تمتلك الملكة جوازًا.
حيث يحتوي غلاف جواز السفر البريطاني الصياغة التالية: “تطلب وزيرة خارجية صاحبة الجلالة البريطانية وتطلب باسم صاحبة الجلالة جميع الأشخاص المعنيين للسماح لحاملها بالمرور بحرية دون السماح أو إعاقة ومنح حاملها المساعدة والحماية التي قد تكون ضرورية”.
– لم تحتج إليزابيث الثانية كذلك إلى “رخصة قيادة”، ولا يمكن محاكمتها بتهمة ارتكاب جرائم
كانت الملكة إليزابيث فوق القانون حرفيًّا، وجاء في بيان على موقع العائلة المالكة: “على الرغم من أنه لا يمكن اتخاذ إجراءات مدنية وجنائية ضد الملك كشخص بموجب قانون المملكة المتحدة، فإن الملكة حريصة على ضمان تنفيذ جميع أنشطتها بصفتها الشخصية بما يتفق بدقة مع القانون”.
– عملت “ميكانيكي” خلال الحرب العالمية الثانية
في عام 1945، انضمت إليزابيث إلى الخدمة الإقليمية البريطانية للمساعدة في المجهود الحربي، وتدربت جنبًا إلى جنب مع نساء بريطانيات أخريات لتصبح سائقة وخبيرة بالميكانيكا.
وعملت وقتها كـ”سائقة شاحنة وميكانيكي”، وعمرها 18 عامًا فقط.
– كلماتها وصلت “القمر”
قبل أن تنطلق مهمة أبولو 11 في رحلتها التاريخية، تمت دعوة العديد من قادة العالم لكتابة رسائل على “قرص صغير”، تركه رائد الفضاء الأمريكي، نيل أرمسترونغ، على سطح القمر.
ونصت رسالة الملكة إليزابيث وقتها على ما يلي: “بالنيابة عن الشعب البريطاني، أحيي المهارات والشجاعة التي وصلت بالإنسان إلى القمر، أتمنى أن يزيد هذا المسعى من معرفة ورفاهية البشرية”.



