نوفاك ديوكوفيتش و”كورونا”.. خوف صحي أم مالي؟

خاص – وابامز
ما زال لقاح كورونا وآثاره تفجر المفاجآت تباعًا، فمنذ ظهور الجائحة انتفض العالم لإيجاد علاج لهذا الفيروس اللعين الذي ضرب الكرة الأرضية في أسابيع قليلة، ومع ظهور أول اللقاحات بدأ العديد من الناس في التشكيك في هذه اللقاحات ومدى فاعليتها، ووصل الأمر إلى اندلاع الاشتباكات في عدد من الدول ما بين قوات الأمن والرافضين للحصول على اللقاح لأسباب عدة، فمنهم من رفض الحصول على اللقاح خوفًا على حياته ومن آثار اللقاح وأضراره، ومنهم من رأى أن اللقاح مجرد وهم يتم ترويجه عبر الحكومات لإسكات الشعوب وعدم ظهورها أمامهم بموقف الفاشل أو الضعيف، وغيرها من الأسباب والذرائع التي وضعها المُشككون في اللقاح وفاعليته.
ومن أبرز الأزمات التي ظهرت في الفترة الأخيرة نتيجة هذا الرفض وأخذت حيزًا كبيرًا من الانتشار، أزمة نجم التنس نوفاك ديوكوفيتش بسبب رفضه تلقي لقاح فيروس كورونا، وهو ما تسبب في منعه من دخول أستراليا للمشاركة في بطولتها المفتوحة، حيث وصل ديوكوفيتش إلى مدينة ملبورن الأسترالية للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة، وفوجئ بمنعه من دخول البلاد واحتجازه في فندق بعد إلغاء تأشيرة دخوله، ما تسبّب في أزمة دبلوماسية كبيرة بين أستراليا وصربيا وسجالات في ساحات المحاكم انتهت بإلغاء تأشيرة النجم الصربي وترحيله، ليُحرم من المشاركة في البطولة التي يحمل لقبها.

مفاجأة مدوية
إلا أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تفجرت مفاجأة مدوية كان بطلها النجم الصربي وزوجته، حيث تم الإعلان عن امتلاك ديوكوفيتش وزوجته أسهمًا في شركة “QuantBioRes” الدنماركية، التي تعمل على صناعة علاج لفيروس كورونا، بنسبة تصل لـ80%، وذلك في يونيو 2020.
خوف صحي أم اقتصادي؟
وجاءت هذه المفاجأة لتطرح سؤالًا غاية في الأهمية، هل رفض ديوكوفيتش الحصول على اللقاح كانت له علاقة بقناعته الشخصية حول فوائد اللقاح أو أضراره أم أن الأمر هنا متعلق بشركته التي يمتلكها هو وزوجته؟ حيث إن حصوله على اللقاح يعني التشكيك في الأبحاث التي تجريها شركته التي تبحث عن علاج لـ”كورونا” وليس مجرد لقاح، وتهدف الشركة إلى تطوير تكنولوجيا جديدة لمكافحة الفيروسات والجراثيم المقاومة، وإنه تقرر استعمال “كوفيد -19” كواجهة، وفي حال نجاح التجربة مع “كورونا”، فإن الفيروسات الأخرى سيتم القضاء عليها، ومن المتوقع بدء التجارب السريرية في بريطانيا صيف هذا العام.
وبين هذا وذاك، قد يرى البعض أن موقف نجم التنس العالمي من تلقي اللقاح قد اتضح، وأن السبب وراء رفضه هو سبب اقتصادي ومالي في المقام الأول وليس طبيًا كما كان يذيع، ولكن هل يستحق الأمر هذا، حيث إن موقفه الأخير قد حرمه من البطولة التي يحمل لقبها، فهل يخاطر ديوكوفيتش بمستقبله الرياضي من أجل تأمين مستقبله المالي، سؤال نطرحه ولا تعرف إجابته سوى الأيام المقبلة ونوفاك ديوكوفيتش نفسه.


